#adsense

كنعان لـ”الأخبار”: حركتنا أنتجت مبادرة لبنانية للحفاظ على المؤسسات

حجم الخط

إعتبر أمين سر تكتل التغيير والإصلاح إبراهيم كنعان أن الخلوة العونية التي “كرّست استراتيجية جديدة للعمل ذُكرت بالتوصيات: فصل الأولويات الوطنية عن التجاذبات السياسية”. المقررات هي التي أسهمت في فتح الباب أمام الاتصالات مع القوى. من هنا انطلق قطار التواصل مع المستقبل وغيره.

ورفض كنعان، في حديث لـ”الأخبار” فكرة أن اللقاءات لم تُثمر شيئاً؛ “فنحن استبقنا ما يجري اليوم”. وأكد أن “الهدف منها لم يكن التسلية كما صوّرها البعض، ولا فولكلوراً سياسياً”. الهدف كان “دق جرس الإنذار” وبعث رسالة مفادها أنه رغم الخلافات التي تتحكم بالعلاقات السياسية، التحاور يبقى الحل، “وقد أتت الأحداث لتؤكد هواجسنا”. إضافة إلى ذلك، كان الهدف أيضاً إثبات أن في إمكان التيار محاورة معظم القوى السياسية، وأن مواقفه ليست “غبّ الطلب”؛ إذ “اكتشفنا أننا مختلفون مع فريقي 8 و14 آذار”.

ورأى كنعان أنه “لولا هذه الحوارات لغرق لبنان، وبفضلها خفّفنا الاحتقان في الشارع، وساد الهدوء على مستوى العلاقة بين المسيحيين وبقية الأطراف”.

وأشار غامزاً من قناة مسيحيي الرابع عشر من آذار، إلى أن “طرفاً واحداً لا يزال يعتمد لغة التصعيد. إلا أن المهم هو غياب التعبئة وإزالة فتيل الانفجار”. “الإنجاز” الثاني للقاءات هو “كسر المحرّم بأن يجرؤ طرف سياسي على المبادرة ويدعو إلى الحوار بمعزل عن المحور الذي وضعنا فيه”.

وشدد كنعان على انه “من خلال حركتنا تمايزنا عن فريقنا وكنا فوق التجاذبات”، وأتت النتيجة”مبادرة لبنانية للحفاظ على المؤسسات من دون أن تمهد في المقابل لأي تحالف ثنائي جديد”.

وتابع: “صحيح أنه لم تُسجل أي ترجمة عملية للقاءات، ولكن إذا لم تحصل الترجمة اليوم فلا يعني ذلك أنها لن تحصل غداً”. لم يرفع البرتقاليون راياتهم البيضاء بعد، “فاللقاءات لم تتوقف، ولكن هناك تطورات فرضت علينا التراجع قليلاً”. يستكمل العونيون لقاءاتهم واجتماعاتهم “خارج الإعلام وعلى مستوى الأفراد”. شريط الحوارات قصّه العونيون، فتحوا الباب داعين البقية إلى ملاقاتهم في الوسط، إلا أن التجاوب لم يتعدّ غرف الاجتماعات.

وأسف كنعان “لأن التجاوب لم يكن على القدر المطلوب، ولكن على الأقل نحن حاولنا. هم حاولوا، صحيح، إلا أنهم، رغم انفتاحهم على الجميع، محاصرون في الملف الحكومي، وخصوصاً أن مطالبهم لا تلبى. ورد كنعان بأن “الهدف ليس تأليف حكومة شهرين، فما نقوم به هو مسار مرحلي. لم يعد وضع المسيحيين “مشابهاً لما كان عليه في التسعينيات، لذلك لا يظن أحد أنّ من السهل تأليف حكومة من دوننا”. ليس الهدف استبدال حكومة تصريف أعمال “بنصف حكومة غير حاصلة على الثقة”. ونفى كنعان أن انفتاح التيار على الجميع لم يربّحه “فكل لبنان اليوم ناطر الرابية”.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل