#adsense

قنبلتا الكولا والخاشقجي لإثارة الفتنة؟ مصدر أمني لـ”النهار”: الجيش يحول دون تطوّر الأمور

حجم الخط

بعد دوي الانفجار عند مستديرة شاتيلا – الطيونة – قصقص بعيد ظهر امس، تبين انه ناتج من انفجار قنبلة صوتية قديمة العهد كانت رميت في مستوعب النفايات القريب من حاجز الجيش المستحدث في المنطقة، والتي لم تؤد الى وقوع اي اصابات او حتى اضرار مادية، باستثناء حالة الهلع والخوف بين المواطنين.

وفي ظل الخوف، بات السؤال ملحا عن حقيقة عمليات القاء القنابل، والتي تحولت رغم محدوديتها الى ظواهر لافتة تتبع كل تفجير انتحاري، ولاسيما في الآونة الاخيرة حيث ما ان تم تناقل الاخبار المتعلقة بالتفجير الانتحاري داخل سيارة “فان” مخصص لنقل الركاب بالاجرة على طريق الشويفات مساء الاثنين، وبعد اقل من ساعتين على اعلان الخبر حتى وصلت سيارة لا تزال مجهولة المواصفات والركاب من فوق جسر منطقة الكولا المؤدي الى نفق سليم سلام في اتجاه عدد من المارة والسيارات في المنطقة، مما ادى الى تضرر سيارتين فقط.
قبل ذلك، وما ان تم الاعلان عن التفجير الانتحاري مساء السبت الماضي في محطة الايتام في مدينة الهرمل، حتى حضر شبان مجهولون بسيارة مجهولة والقوا قنبلة يدوية على باحة مسجد الخاشقجي في قصقص في بيروت، اسفرت عن سقوط جريحين هما خادم المسجد خليل عيتاني وحارسه ياسر المصري اللذان كانا في داخله. واظهرت التحقيقات الاولية ان القنبلة ملقاة من خارج سور المجسد، حيث وجدت عتلتها على الطريق خارج السور.
واذا كانت منطقة قصقص معروفة بأنها خط تماس تاريخي بين منطقتين مكتظتين بالسنة والشيعة، لكونها على تخوم الخزانين البشريين المتقابلين في مناطق الطريق الجديدة والشياح والغبيري، فان اللافت ايضا في قنبلة الكولا التي اتت بعيد التفجير الانتحاري في الشويفات انها القيت في منطقة ساخنة جدا، وعادة ما تتحول سريعا الى ملتهبة عند اي حدث امني، حيث تعتبر نوعا من خط التماس بين منطقتي وطى المصيطبة التي يقطنها خليط درزي وشيعي، ومنطقة الطريق الجديدة التي تقطنها الغالبية السنية في حين تعرف المنطقة الجنوبية لمحلة الوطى والتي تضم غالبية شيعية بأنها تجاهر بولائها لمقاتلي “حزب الله” وترفع الرايات المؤكدة الولاء للحزب وحركة “امل” فوق الابنية المقابلة لأبنية الطريق الجديدة، وبالتالي فإن هذه المناطق باتت موسومة بأنها تشهد عادة مناوشات بين ابناء المنطقتين عند أي خلاف ميداني، ودفعت اثمانا له في اوقات سابقة شبانا قتلى من ابناء المنطقتين.
من خلال حدثي إلقاء القنبلتين، تصوّب الانظار في اتجاه امكان ارتباطهما بالاعلان عن التفجيرين الانتحاريين في الهرمل والشويفات، وهو سؤال وجهته “النهار” الى مسؤول امني معني بالتحقيقات في هذا الاطار، فأكد ان القوى الامنية والعسكرية لا يساورها شك في ان الجناة الذين ألقوا القنابل في الكولا وقصقص يرمون الى استغلال حدثي التفجيرين وحرارة النفوس المشحونة في تلك اللحظات الصعبة بهدف جر الجميع الى اقتتال اهلي.
وقال ان الجيش يتخذ كل الاجراءات لمنع اي تطور في المواقف الميدانية عند كل حادث امني، ولكن غالبا ما تحدث خروق، “وهناك من يتربص بهذا البلد الشرور، مع اننا سنبقى في المرصاد”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل