شكّكت مصادر في تيار “المستقبل” في ما سمّته “التصعيد الذي يفتعله النائب ميشال عون” على صعيد تشكيل الحكومة، وقالت لصحيفة “الجمهورية”: “إنّ عون يعيد التجارب السابقة، وغير مدرك لحجم المخاطر الكبيرة التي تحوط بالبلاد من كلّ الجهات، ومن الواضح جداً أنّ المصالح الضيّقة تطغى على المصالح الكبيرة، لكن علينا ان ننتظر ما سيكون عليه موقف “حزب الله” لأنّنا حتى اللحظة لا نزال مقتنعين بأنّ تصعيد عون ليس طبيعياً إلّا اذا كان الحزب لا يريد للحكومة ان تؤلّف، بل يريد ان يستمرّ في لعبته والإبقاء على حكومة تصريف الاعمال برئاسة نجيب ميقاتي”.
واستغربت المصادر “كيف انّه لم يُسمَع صوت لعون عندما كانت المفاوضات تجري، لا بل كان صامتاً طوال ذلك الوقت، فيما المفاوضات جارية، والجميع يعلم بمجرياتها، وبالاتفاق على صيغة 8+8+8 والمداورة، وكان “حزب الله” يقول إنّه يتواصل معه، واستمهل 48 ساعة ومضى نحو الشهر، لذلك نشكّك في أنّ كلّ هذا التصعيد وراءه الحزب لكسب الوقت، كما فعل عندما طيّر الحكومة الحيادية، ويحاول الآن الدخول في اللعبة نفسها التصعيدية، وفي رأينا انّ هناك نيّة بعدم تأليف الحكومة”.
وإذ اعتبرت المصادر “أنّ عون هو من يفرّط بالشراكة الوطنية، وهو من يمنع تأليف حكومة”، أكّدت إقتناعها “بأنه لا يتصرّف من عندياته، بل لأنّ حليفه لا يريد حكومة شراكة حقيقية”. وقالت: “يرفضون إعطاء 14 آذار الحقائب الأمنية، ولا يريدون إعطاءها لا الخارجية ولا الدفاع ولا الداخلية ولا المالية، ولا اتصالات ولا طاقة، وحقيبة الطاقة ذاهبة الى مكان آخر، والتربية يريدونها هم، فماذا يريدون إعطاءها إذن؟ إنّهم يحاولون نسف الحكومة، ولذلك مطلبُنا الآن ان تتألف الحكومة الآن، وليتحمّل كلّ طرف مسؤوليّاته.