ولا تستطيع بعدُ إيران ولا حزب الله التنصّل من مسؤولياتهما إزاء ما يرتكب بحقّ معراب ولبنان، ودمشق وغوطتها، فالطائرة ياسر تجوب سماء الغوطة ودمشق أيضاً، والمصنّع والمستخدم واحد، ومن المخيف أن تنتهي مهمة «ياسر» الطائرة الاستراتيجية فوق معراب والقادرة على التحليق إلى ارتفاع 15 ألف قدم لمدة 8 ساعات ولمسافة 200 كيلومتر، ومن مميزاتها إمكانية الاتصال بمحطات التحكم الأرضي وسهولة الحمل وهي مزودة بأحدث الكاميرات الخاصة بالمراقبة والرصد وعدم حاجتها لمدرج للإقلاع والهبوط، وسرعة الحركة والطيران وخفة وزن كاميرات الرصد…
نقول، كلّ الخوف أن تنتهي مهمة «ياسر» بشقيقتها الإيرانية الأخرى «شاهد 129» القادرة على التحليق في مدى 1700 كيلو متر ولفترة 24 ساعة، وتتمتع بقابلية تجهيزها بقنابل وصواريخ ذكية، وهي قادرة على حمل 8 صواريخ ذكية، وعلى تنفيذ مهام المراقبة والرصد وتدمير الأهداف في آن واحد.
على رئيس البلاد العماد ميشال سليمان واليوم قبل الغد أن يستدعي السفير الإيراني لسؤاله وللاحتجاج على هذا السلوك الإيراني، ثم استدعاء كتلة نواب حزب الله وتحميلهم مسؤولية حقيقية أمام القانون والشعب اللبناني ودول العالم ونتيجة هذا التحليق الذي ينذر بخطر اغتيال محدق بالدكتور سمير جعجع ـ وإن أحسنّا الظنّ في محاولة لترهيبه ـ وليضع فخامة الرئيس نقطة على سطر فلتان سلاح إيران وحزبها بحراً وبراً ولتكمل في هذه اللحظات الحرجة مع اللبنانيين الفلتان جوّاً !!
وللذاكرة كشفت يوم الخميس 5 آب من العام 2010 صحيفة «السياسة»، أن «فيلق القدس» التابع لـ»الحرس الثوري الإيراني» يستعد لـ «نشر 400 عنصر من نخبة فرقة القناصة السرية الخاصة به»، في مناطق عدة من الشرق الأوسط وعلى رأسها الخليج العربي ولبنان بمشاركة عناصر من «حزب الله»، كما كشفت أن الهدف من نشر هذه العناصر هو «تنفيذ عدد كبير من عمليات الاغتيال لمسؤولين وعسكريين وإعلاميين عرب بارزين وأجانب في الشرق الأوسط قبل وأثناء أي حرب محتملة قد تشتعل في المنطقة».
وللتذكير فقط في 4 نيسان العام 2012 تعرّض سمير جعجع لمحاولة اغتيال محترفة عن بعد على يد أكثر من قناص محترف اختفى أثرهم، وأقفل الملفّ من دون أن يعلم اللبنانيون إلى أين وصلت التحقيقات ومن يسعى لاغتيال قائد المقاومة اللبنانيّة؟!
