#adsense

“الميثاقية” آخر دواء لـ”كيّ” الحكومة الجامعة

حجم الخط

 

 

بدا مفهوم “الميثاقية” بصورته الفضفاضة آخر ابتكارات “قوى 8 آذار” لتعطيل قيام حكومة جامعة، رغم انهم من وضعوا بالتعاون مع النائب وليد جنبلاط، أسس تشكيلها من دون ثلث معطل وباعتماد المداورة في الوزارات. فـ”الميثاقية” التي نص الدستورعلى الالتزام بها تعني الحفاظ على العيش المشترك بين الطوائف والمذاهب لا بين الاحزاب السياسية وفق مفهوم النائب ميشال عون.

فقد باتوا يعتبرون ان “الميثاقية” تفترض مشاركة كل طرف سياسي وازن في الحكومة، رغم ان حكومة تصريف الاعمال الحالية، التي شكلوها برئاسة نجيب ميقاتي قبل ثلاث سنوات غاب عنها “تيار المستقبل” وكل اطراف “قوى 14 آذار”. فيما وصل الامر بالنائب ميشال عون الى القول إن امام الرئيس المكلف فترة زمنية للتأليف والا فعليه الاعتذار خلافاً لاي نص مكتوب او حتى عرف.

فأمس، شدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري على ضرورة مراعاة “الميثاقية” في التشكيل باعتبارها “معيارا اساسيا للحكم على مجريات الامور”. كما توالى التمسك بهذه “الميثاقية” ان بلسان نائب “حزب الله” نواف الموسوي الذي اكد “ان الحكومة غير الميثاقية لن تجد طريقها الى المجلس النيابي” او بلسان عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم الذي اكد “ان ما يعنينا بشكل اساسي في موضوع الحكومة هو الميثاقية وان اي خلل في هذا الموضوع لا يمكن تجاوزه بأي شكل من الاشكال”.

كما دعا الرئيس بري الى التريث في التشكيل رغم مضي 10 اشهر على التكليف و”عدم التسرع في التأليف”، لافتا الى ان المهلة ما زالت طويلة حتى يتحول المجلس النيابي الى مجرد هيئة ناخبة لرئيس الجمهورية، معتبرا ان ذلك لا يكون مع بدء المهلة الدستورية في 25 آذار ومدتها شهران وانما في الايام العشرة الاخيرة قبل انتهاء الولاية الرئاسية في 25 ايار.

ويتساءل متابع لبناني محايد عما اذا كان تبنّي هذه القوى مؤخرا لمفهوم الميثاقية بهذه الطريقة الفضفاضة سببه قناعتها باقتراب الرئيس المكلف تمام سلام من انجاز تشكيلة حكومية يراها جامعة وعادلة واستعداد الرئيس ميشال سليمان للتوقيع عليها كما تعهد مرارا حتى لا تنتهي ولايته امام حكومة تصريف الاعمال الحالية.

ويعرب المتابع اللبناني المحايد عن خشيته من فخ تنصبه “قوى 8 آذار” للوصول الى استشارات نيابية جديدة بعد ان فرملت تعقيدات سورية وايرانية ما بدا من تسهيل لقيام الحكومة بسبب غياب اي تقدم في “جنيف 2” وغياب ايران عن طاولته وما يحكى عن تحضيرات لعملية عسكرية واسعة خصوصا في منطقة القلمون المحاذية للحدود الشرقية. ويتساءل لماذا يدعم “حزب الله” حاليا موقف عون هو الذي لم يدعمه سابقا سواء في رفضه التمديد للمجلس النيابي او لقائد الجيش؟

ويرى ان انسحاب وزراء عون فور صدور المرسوم خصوصا اذا ترافق، وفق ما هو متوقع، مع انسحاب الوزراء الشيعة وبالتأكيد حينها الوزراء الدروز، تصبح الحكومة مستقيلة حكما، وبالتالي سيكون على الرئيس سليمان اجراء استشارات نيابية ملزمة قد تعيد تكليف ميقاتي او آخر ترضى عليه قوى 8 آذار.

كل هذا رغم الحاجة الملحة الى قيام حكومة سواء بسبب الاوضاع الامنية المتردية او بسبب ما يمكن ان ينتج من تدهور اقتصادي في حال وصلنا الى فراغ رئاسي في ظل عدم وجود حكومة فعالة. ففي ظل الاوضاع المأزومة في المنطقة وفي البلد، ذكرت بكركي في وثيقة وطنية بضرورة التزام اجراء الاستحقاق الرئاسي وتشكيل حكومة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل