#adsense

“الراي”: حزب الله سيقابل بالصمت الانسحاب المحتمل لعون من الحكومة العتيدة

حجم الخط

الحكومة السياسية الجامعة و”بمن حضر” على وشك الاعلان في بيروت التي “ضاقت ذرعاً” بسيناريوات متناقضة حول مصير حكومة الرئيس تمام سلام بعد ولادتها، راوحت بين القول انها “ستولد ميتة” وبين الاعتقاد انها ستصبح “امراً واقعاً” لا مناص منه، خصوصاً بعدما استغرقت عملية “الاخذ والرد” حول تشكيلها اكثر من عشرة اشهر.

ورغم الاجواء الداكنة التي سادت مع حبس الانفاس في انتظار تصاعد الدخان الابيض من القصر الجمهوري، ايذاناً بولادة حكومة الـ 24 وزيراً، فان اوساطاً قيادية بارزة في قوى “8 آذار” ابلغت لـ”الراي” ان “الحكومة ستضم جميع الاطراف وعبر وزراء يمثلون القوى والاحزاب والتكتلات المشاركة على النحو الذي لا يشكل استفزازاً لها بل استجابة لرغبتها”.

ولفتت هذه المصادر الى “امرين على جانب من الاهمية هما:

اولاً: من غير الضروري ان ينال اي مكون من مكونات الحكومة الحقيبة التي يشتهيها، في اشارة الى حقيبة الطاقة التي يشترط زعيم “التيار الوطني الحر” ميشال عون الحصول عليها لعدم الانسحاب من الحكومة.

ثانياً: الحاجة الى ان تكون الحقيبة الامنية الاهم، اي وزارة الداخلية في يد وزير حيادي ومتوازن، خصوصاً ان قوى الامن الداخلي، وتحديداً فرع المعلومات، محسوبة على قوى 14 آذار”.

وتوقعت هذه المصادر ان “تبصر الحكومة النور من دون تشنجات من اكثر المكونات المشاركة فيها”، لافتة الى “مطلب البطريركية المارونية بتمثيل المسيحيين بطريقة مناسبة لا يؤخذ في الاعتبار فقط، بل هو على رأس الاولويات لطمأنة المسيحيين”، لافتة الى ان “بكركي لا بد من ان تلعب الدور المناسب لحث السياسيين المسيحيين على القبول بوزارات سيادية وخدماتية لا يستهان بها، من دون ان تكون بالضرورة وزارات معينة بذاتها كالطاقة، التي لم يفقد الامل في امكان اسنادها الى التيار الوطني الحر”.

وتحدثت المصادر القيادية في “8 آذار” عن انه “صحيح ان الرئيس نبيه بري وعد مع بدء المفاوضات لتشكيل الحكومة بالمحافظة على حقيبة الطاقة من حصة العماد عون، غير انه عاد وابلغ التيار الحر انه لم يستطع البقاء على موقفه وان مبدأ المداورة في الحقائب تغلب على مبدأ تطويبها، وهو ما اثار حفيظة عون الذي اعتبر ان هناك مؤامرة تحاك ضده، بينما الحقيقة ليست كذلك لان 8 آذار تريد تشكيل الحكومة باسرع وقت لتتحمل مسؤولياتها الامنية والحيادية، خصوصاً في ضوء التفجيرات الحاصلة وازدياد عدد النازحين وكل ما يتعلق بارتدادات الحرب السورية”.

وكشفت المصادر عن انه “من المتوقع ان يقبل حزب الله وبري والنائب جنبلاط بالمشاركة في الحكومة السياسية، كما سيعرضها الرئيس المكلف ما دامت جميع الشخصيات والاحزاب ممثلة وموجودة”، لافتة الى ان “حزب الله سيلجأ الى السكوت والترقب في انتظار رد فعل المجتمع المسيحي بقبوله او عدم قبوله، وتالياً لن يأخذ المبادرة (الانسحاب تضامناً مع عون)، ولذا فان المسؤولية ستقع على التيار الحر في تقرير موقفه من الحكومة ليبنى على الشيء مقتضاه”.

وختمت المصادر: “في اي حال ومهما كانت الظروف فان حزب الله لن يمتنع عن تسليم اي وزارة عند طلب ذلك منه”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل