#adsense

“الجمهورية”: “8 آذار” تتمسك بتفاهم سلام – عون وحزب الله يستقيل من الحكومة اذا استقال التيار

حجم الخط

علمت “الجمهورية” أنّ “فريق 8 آذار أبلغ ليل الثلاثاء الى الرئيس المكلف تمام سلام موقفاً نهائياً مفاده ضرورة ان يتفاهم مع رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، والبحث عن صيغة جديدة تضمن ولادة حكومة سليمة”.

وقالت مصادر واسعة الإطلاع إنّ “حكومة “بمن صمد” يمكن ان تولد اليوم بفعل إصرار سلام على إتمام المهمة التي كُلّف بها “وشو ما بدّو يصير يصير”. فالتركيبة التي اقترحها تراعي كلّ المعايير الدستورية والميثاقية والتوزيع الطائفي العادل والمتوازن وفق ما أدّت إليه المفاوضات التي امتدّت عشرة أشهر… وكفى.

وأشارت المصادر الى انّ “الرئيس ميشال سليمان عبّر للرئيس المكلف عن تضامنه معه بالمعايير السياسية والدستورية، وإن جاء إليه اليوم بتشكيلة وزارية فلن يرفضها قبل الوقوف على المعايير التي تحترمها، وهو على ثقة بأنّ تمام صائب سلام لن يخلّ بالتوازنات ولن يخرج عن الميثاقية أيّاً كانت الأسباب التي أدّت الى تكوين التشكيلة. لكن وفي حال العكس فقد تنتظر التشكيلة الجديدة الى ما بعد عودة سليمان من تونس مساء غد الجمعة أو السبت، وإلّا تؤجّل العملية الى ما بعد “جنيف 3″، فليس هناك من هو قادر على الحسم في كلّ هذه المواعيد.

وأوضحت مصادر بعبدا لـ”الجمهورية” أنّ “موقف سليمان ثابت، ولن يتغيّر من يوم لآخر، وأكّدت إعطاء الرئيس المكلف كلّ الفرص ليتقدم بتصوّره بشأن التشكيلة الجديدة، وسيكون رئيس الجمهورية بانتظارها اليوم او في ايّ يوم آخر، ولتلعب المؤسّسات الدستورية أدوارها كما هي”.

ورفضت المصادر الدخول في الأسماء التي اقترحها سلام على سليمان مساء امس، لكنها قالت إنّها شبه مكتملة. وقالت ما معناه: “إذا عاد سلام اليوم الى قصر بعبدا فلا تتفاجأوا، ويمكن ان تولد الحكومة”.

وقالت مصادر مواكبة للاتصالات لـ”الجمهورية” إنّ “عقدة المداورة التي لم يحسب لها حساب في المفاوضات السياسية أجهضت التسوية الحكومية ووضعت الرئيس المكلف أمام أزمة حقيقية، فهل يعلن تأليف حكومة سياسية بمن حضر، وهو مُدرك سلفاً أنّ سبحة الإستقالات منها ستكرّ لأنّه يعلم في نهاية المطاف أنّ فريق 8 آذار لن ينقسم على نفسه، أم أنّه سيتريّث بضعة ايّام ويُعيد خلط الأوراق ويخوض مفاوضات جديدة ترضي كلّ الأطراف وتضمن وصوله الى السراي الحكومي وتضمن للحكومة أن تحكم؟”

ورأت المصادر أنّ “كلّ ما يقال حول أجواء الحكومة والسيناريوهات والتوقعات والتحليلات لم يعد ينفع، إذ إنّ المشكلة هي في حقيبتي الطاقة والإتصالات، فهل تُعطى لعون وتُحلّ المشكلة أم لا؟”، وأكّدت المصادر “أنّ الكرة هي في ملعب سلام”.

ورأت المصادر أنّ “الموقف الذي سيأخذه سلام ليس سهلاً إطلاقاً، فإذا حصلت الإستقالات من الحكومة يكون فيها مشكلة تؤدّي الى أزمة سياسية، وإذا لم يُقدم على تأليف حكومة فهي مشكلة أيضاً، وهناك إرباك كبير يحكمه التطلّع الى استقرار لبنان وتدارك كلّ ردّة فعل على أيّ خيار يمكن أن يُقدم عليه”.

وكشفت المصادر أنّ “الساعات الأخيرة فتحت نقاشاً واسعاً حول مرحلة ما بعد إعلان الحكومة إذا فقدت ميثاقيتها، هل ستحكم؟ وكيف سيتصرّف الوزراء ضمن نطاق حكومة تصريف الأعمال، وهل سيكون هناك إنتقال سلِس الى مرحلة الإستشارات ضمن اللعبة الديموقراطية والدستورية؟ أم سيكون هناك مماطلة؟”.

وقالت المصادر أن “لا ضمانة لأيّ خطوة يُقدم عليها الرئيس المكلف سوى الغطاء الدولي الداعم وثلاثة أرباع الغطاء الإقليمي والإتصالات التي يتلقّاها رئيس الجمهورية من مسؤولين دوليين يسألونه فيها عن أسباب التعثّر في التأليف في ظلّ هذا الغطاء”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل