#dfp #adsense

الطائرات بِلا طيّار … سلاح الحروب المقبلة

حجم الخط

أفاد تقرير نشره «المعهد الدولي للدارسات الإستراتيجيّة» في شأن توازن القوى في العالم، أنَّ «إنخفاض ثمن الطائرات من دون طيّار كثّف استخدامها في القطاعين العسكري والمدني».

ساهم سُقوط الحواجز التكنولوجيّة الواحد تلو الآخر، في توافر هذه الطائرات لعدد مُتزايد من البُلدان، وهي بالتالي لم تعد حكراً على القوّات المُسلّحة في الدول الغربيّة.

وقال الخبير في الطيران العسكري في المعهد دوغ باري لدى تقديم التقرير: “سنرى أكثر فأكثر من هذه الطائرات، سواء كانت صغيرة قابلة للتفكيك والتي يُمكن وضعها في حقيبة الظهر أو الطائرة القتاليّة ذات قوّة الضرب القُصوى”، مُضيفاً: “لا مجال للشك في أنّ هذه الطائرات ستتوافر في ترسانة الجيوش”، لكنّه أبدى حذراً خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمعرفة إلى أي حَدّ ستُعوِّض الطائرات التي تُعتبر مُكمّلة للوسائل التقليديّة، الطائرات ذات طيّار.

وأشار إلى أنّه تراجع قليلاً عن اعتقاده بأنّ فكرة الطائرات من دون طيّار ستتمكّن من تعويض الطائرات الأخرى تماماً، ولا سيما أنَّ تكاثر الطائرات القتاليّة من دون طيّار، أثار تساؤلات أخلاقيّة وقانونيّة كثيرة، لجهة معرفة ما إذا كان هجوم بطائرة من هذا النوع يدخل في إطار الدفاع المشروع عن النفس، وإذا كان يُمكن إعتباره ردّاً مُناسباً على جهة مُعيّنة.

من جهة أخرى، يُطرح سُؤال آخر في شأن إحتمال استعمال طائرات من دون طيّار قتاليّة تتحرك بمُفردها بشكل مُستقل تماماً، حيث يلفت التقرير إلى أنّ “فرضيّة أن تُقرّر ماكينة بمُفردها تنفيذ عمليّة قاتلة يظل مسألةً يتحفّظ على تخطّيها المُشرّعون والرأي العام”، وذلك على رغم أنَّ الجُمهور سيتعوّد أكثر على تحليق هذه الطائرات في الجو لأنَّ تصغيرها يجعلها أرخص في مُتناول الشركات، وفق المعهد.

وفي كانون الأوّل الماضي، أعلن العملاق الأميركي للتجارة “أمازون”، أنّه “ينوي خلال 2015 استخدام الطائرات بلا طيار لإيصال الطرود إلى زبائنه”، وذلك فيما بدأت الولايات المُتّحدة إختبار طائرات من دون طيّار تجاريّة صغيرة.

في هذا السياق، يُمكن استعمال هذا النوع من الطائرات في إعداد الخرائط ومُراقبة أنابيب النفط والسكك الحديد وخُطوط التوتر العالي وحتى في الزراعة، فضلاً عن مُكافحة الإرهاب ومُراقبة الحُدود والسُكّان، الأمر الذي يطرح مشكلات أخرى، مثل إحترام الحياة الخاصّة.

أمّا عسكريّاً، فتُحاول كُلّ القوى الكُبرى تدارك تأخيرها في استخدام الطائرات بلا طيار، خصوصاً أن الجيش الأميركي يُهيمن على سُوق هذه الطائرات مع “غلوبل هاوك” ونورثروب غرومن “أكس – 47 ب” التي هبطت على حاملة طائرات الصيف الماضي للمرة الأولى.

توازياً، تُريد دول أوروبيّة عدّة تطوير طائرات من دون طيّار من طراز “مايل” (إرتفاع مُتوسط ومُقاومة طويلة). وفي هذا الإطار، إتفق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة الماضي على مشروع طائرة مُقاتلة فرنسيّة – بريطانيّة. وتمكّنت الصين، التي تُواصل التسلّح على غرار بقية بُلدان آسيا من التوصّل، إلى تحليق أوّل طائراتها من دون طيّار مُقاتلة ومحجوبة عن الأنظار.

ويُشار إلى أنّ إسم الطائرات بلا طيار لا يدل تماماً على طريقة عملها، فهي لا توجّه نفسها بنفسها بالكامل، بل تحتاج أيضاً إلى شخص يتحكّم بها عبر الأقمار الصناعيّة. وهذا الطيار الأرضي يتحمل مسؤولية قيادتها، ويضمن عدم تعرُّضها لأي حوادث، ويتدخل في حالات الطوارئ.

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أوردت قبل أيام أن «حزب الله» يملك نحو 200 طائرة عسكرية بلا طيار، أعدّ بعضها لتنفيذ عمليّات تفجيريّة لمواقع استراتيجيّة إسرائيليّة.

إلى ذلك، افادت تقارير أن روسيا زادت في الأسابيع الأخيرة وتيرة إمدادات المعدات العسكرية إلى سوريا، بما في ذلك العربات المصفحة وطائرات التجسس بلا طيار والقنابل الموجّهة، معتبرة ان ذلك من شأنه تعزيز موقع الرئيس السوري بشار الأسد.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل