
ولفت عبود في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية الى أن فريق المداورة مدعو وبإلحاح الى تبرئة ساحته من الزغل الذي أحاط نفسه به، وذلك عبر تقدمه بمشروع قانون غير قابل للطعن لتشريع التناوب على الحقائب الوزارية وعلى وظائف الفئة الاولى في الادارات العامة والخاصة المستفيدة من المال العام، كأمين عام مجلس الوزراء، ومدير عام أوجيرو وشركة استثمار مرفأ بيروت وطيران الشرق الاوسط والكازينو وعشرات المديرين العامين الذين مازالوا في مراكزهم منذ عشرين سنة حتى اليوم، معتبرا ردا على سؤال ان المناورة في التناوب على الحقائب الوزارية، صيغة على مقاس الطامحين لتولي وزارة الطاقة، خصوصا أن المطلوب من قبل بعض القوى الاقليمية والدولية، ألا يكون للبنان استقلالية اقتصادية من خلال تأخير عملية استخراج النفط والغاز من مياهه، وعدم وقف الخسائر في الكهرباء والاستسلام للواقع الاقتصادي المتدهور، الى حين أن تتبلور رؤية واضحة في المنطقة وحلول سياسية سلمية.
وردا على سؤال حول ما اذا كان وزراء التيار الوطني الحر سيسلمون وزاراتهم للحكومة الجديدة، أكد عبود أن كل تصرف تحت سقف القانون وارد ولن يتردد التيار الوطني الحر في اعتماده، خصوصا لجهة انتفاء الميثاقية والشرعية عنها.
على صعيد مختلف وعن قراءته لوثيقة بكركي، لفت عبود الى أن الوثيقة تناولت خطوطا وعناوين عريضة منذ قيام دولة لبنان الكبير حتى تاريخه، إلا أن التفاصيل وإن كان الشيطان يكمن فيها، تبقى هي أساس الحكم، إذ من الصعوبة في هذه الايام العجاف أن نتكلم فقط بالعناوين الرئيسية دون ترجمتها عمليا وتحت سقف بكركي وبركتها على المسلمين قبل المسيحيين، خصوصا أن رئاسة الجمهورية مهددة بالعمق، لا بل استمرار الجمهورية بحد ذاته مهد في ظل رفض الجميع لمبدأ “كونوا اخوة واقسموا قسمة الحق”، من خلال وضع اليد على حق المسيحيين باختيار ممثليهم سواء في مجلس النواب أم في المؤسسات والادارات الرسمية والنقابات، وذلك بسبب انتشارهم على وسع الاراضي اللبنانية، رافضا بالتالي أن يكون المسيحيون أهل ذمة أو تحت وصاية أحد.
وفي سياق آخر وردا على سؤال، أعرب عن خشيته على مستقبل رئاسة الجمهورية في لبنان، خصوصا أن في الشرق الاوسط الجديد هناك ماروني وعلوي ودرزي وسني وشيعي، وكل منهم يتطلع الى تحصين دوره وتقوية حضوره، معتبرا أنه في حال دخل لبنان واقع الفراغ الرئاسي ستتولى صلاحيات الرئاسة الاولى حكومة غير ميثاقية وغير حائزة على ثقة مجلس النواب، مشيرا بالتالي الى أن الحالة الافتراضية تلك تفرض ومن وجهة نظر صرف دستورية أن يكون رئيس الحكومية مارونيا كي يستطيع تولي صلاحيات رئاسة الجمهورية.
وختم عبود مشيرا الى أن الحل في لبنان يكمن بإعادة إنشاء مجتمع علماني يقوم على قوانين جديدة تتحكم بالتربية والتعليم لخلق مكون لبناني موحد ومتجانس ذي شخصية قومية وغير مرتبط بالأديان، لأن اقتتال اللبنانيين على السماء أفقدهم الأرض.
