في زمن الانتقال العوني من احادية السلاح الشرعي الى احادية الدفاع عن سلاح “حزب الله” ومشروعه وتورطه وتوريط لبنان في النزاع السوري وكل نزاعات المنطقة والعالم، ولأن “القوات اللبنانية” تقضم المساحات في ثوابتها وثباتها على الموقف الاستراتيجي الذي يدعم لبنان الدولة والمؤسسات، يعمد الاعلام البرتقالي الى الاستنجاد بـ “تويتر” و”فايسبوك” في محاولة يائسة لتصوير مشهد كاريكاتوري يغطي على المشهد الحقيقي الذي صار معروفاً: “التيار العوني” في خدمته لـ”حزب الله” يمنع قيام حكومة ويدفع بأتجاه الفراغ الذي يفتح الباب على كل احتمالات المخاطر الوجودية على لبنان الوطن والارض والشعب.
ان يقول الشيخ احمد الاسير ما يقوله معظم اللبنانيين حول هوية طائرة معراب واسباب تحليقها فوق مقر حزب “القوات” ومقر إقامة رئيسه امر عادي قال مثله العشرات من السياسيين وغرد به الالاف وكتبت عنه عشرات المقالات. وان يقول الاسير “ان استهداف “حزب الله” لمعراب بالطائرة وغيرها امر طبيعي جداً لاسيما بعدما رفضت معراب (الرمز) الاستسلام له”، لا يقدم جديداً في امر الطائرة واسباب التحليق ولا يزيد عن ما صار معروفاً عن ان الطائرة من نوع “ياسر” وانها صناعة ايرانية لا يمكن ان يمتلكها في المنطقة الا النظام السوري و”حزب الله”، حصراً وتحديداً.
التعقيبات على تحليق الطائرة تأتي من فعل التحليق الأهم اولاً، كما التعقيبات التي واكبت وصول “القناصة” الى التلال المشرفة على معراب، في محاولة الاغتيال الاولى، ومن سهل لهم لوجستياً هذا الوصول. وليس محاولة استثمار ما يقوله هذا اللبناني او ذاك… وما سوى هذا، فهو لا يعدو ان يكون مأزقاً برتقالياً لا جواب له عندنا سوى… بيمون الجنرال.
