#adsense

مروه: أمر معيب بحق المسيحيين اختصارهم بحقيبة النفط ومذكرة بكركي تظهر دورهم الحقيقي في هذا الشرق

حجم الخط

أعرب عضو اللجنة التنفيذية لـ”حركة التجدد الديموقراطي” مالك مروّة عن أسفه الشديد لأن لبنان يحكم اليوم بموازين القوة وليس بالدستور، وأن الخوف من استعمال القوة كما حصل في الضغط على الحكومات السابقة، هو الذي يدفع بالرئيس سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام الى التروي، وما نشهده من تمايز داخل فريق 8 اذار في النظرة الى التشكيلة الحكومية ما هو الا توزيع أدوار، وطريقتهم في التفاوض أصبحت معروفة على قاعدة “خذ وطالب” و”القضم التدريجي” وللأسف قوى 14 اذار لم تتعلم بعد من أخطائها في التفاوض مع ذاك الفريق. وهي لم تستطع مرة الحكم، مغبونة منذ فوزها بالانتخابات، لأن من يتحكم بقواعد اللعبة السياسية هو منطق القوة والسلاح.

ولفت مروّه الى أن ما يظهر من تسويف وتأخير في تشكيل الحكومة، ومن عراقيل ليست هي الا مظاهر خادعة، وهذا يدلنا وبدون أدنى شك أن المسألة مرتبطة بالخارج وخاصة ما يجري في المفاوضات النووية وفي جنيف. ومشدّدا على ضرورة أن تكون الوزارات الأمنية ووزارة الداخلية مع فريق غير حزبي.

وأعتبر مروّه أن الصورة التي تظهّر عن المسيحيين ليست صحيحة، وأمر معيب للغاية بحقهم في لبنان والشرق، أن يتم اختصارهم بحقيبة النفط، فهم  أصحاب فكرة لبنان الدولة وأصحاب فكرة العروبة في هذا الشرق، وفيهم شخصيات كبيرة نعول عليها لبناء لبنان الدولة المدنية السيدة والديموقراطية في هذه المنطقة، ولكن اصطفافهم بطريقة شعبوية حول رجل سياسة ما،  ممارسة سياسية لم نعهدها منهم أبدا، وهي كارثة كبيرة عليهم وعلى الوطن.

وتساءل مروّه عن سبب الاصرار على التمسك بحقيبة الطاقة، معتبرا أن من يريد خدمة وطنه يمكنه أن يقدم كل ملفاته ومعلوماته لأي وزير يكون على رأس هذه الوزارة. مشيرا الى أن وزارة الطاقة قد تكون البقرة الحلوب في موضوع التلزيمات، ولافتا الى أنه من الأفضل للبنانيين أن يبقى البترول والغاز في الارض حفاظا عليه من السرقة لأن روائح الشبهات منذ الآن أصبحت تزكم الانوف.

واعتبر أن هوس العماد ميشال عون الدائم في رئاسة الجمهورية، والتفكير السياسي البالي عند العديد من السياسيين يدفع ثمنه الشعب اللبناني في اقتصاده الذي ينذر بالخطورة الشديدة، وأغلبهم وليدة لنظام الوصاية المتهاوي، وهذا “الطقم السياسي” لا يريد بناء دولة، ونتيجة عدم وجود الدولة يتخبط اللبنانيون في الأزمات المستمرة، اضافة الى أن كل مواطن لبناني يستيقظ من نومه وهو مشروع أشلاء نتيجة للتدخل غير المبرر بمشاكل غيرنا.

وأثنى مروّه على مذكرة بكركي، معتبرا أنها تظهر دور المسيحيين الحقيقي في هذا الشرق، وهي خطوة ايجابية للغاية تؤكد على العودة الى خيار الدولة ومقررات اعلان بعبدا، وأهميتها تكمن أنها صدرت في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان.

وعن التفاهم بين عون و”حزب الله” رأى مروّه أن هذا التفاهم أعطى للحزب الغطاء في السير بمشروعه الأقليمي بالمقابل أعطى لعون فائدة في “الجبنة اللبنانية”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل