#adsense

ميقاتي: على رئيس الجمهورية العتيد ان يمتلك مشروعا يواكب العصر وأتمنى أن يكون هناك فؤاد شهاب جديد

حجم الخط

شدد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مقابلة مع برنامج “الجمهورية 2014″عبر “قناة الميادين” على “أن يكون هناك رئيس وفاقي، يقارب الناس في ما بينها ويمتلك رؤية للبنان”، وذكر بأن “هناك رموزا لبنانية مرت على الرئاسة، لم تكن توافقية، لكن كانت تمتلك رؤية” ورأى “اننا نحتاج إلى رؤية وتاريخ سياسي للرئيس المقبل، ويجب أن يكون مقبولا في الوسط المسيحي ومقبولا من كل الطوائف، وعليه أن يتمكن من تحقيق انصهار مسيحي اسلامي في لبنان، علينا الخروج من لغة الطوائف والوصول إلى رئيس قوي”.

واشار الى “ان الاساس هو اتفاق الطائف، الاتفاق بتنفيذه ذهب إلى تركيبات طائفية، في وقت الاتفاق يمهد للخروج من الطائفية”، مضيفا ” لا يمكن بشكل فوري إحداث هذا الإنتقال، أنا مع تنفيذ اتفاق الطائف، فهو يمتلك مشروعا يشرف ويؤمن مشاريع إنمائية لكل لبنان، وخصوصا للمناطق النائية، والبيئة المناسبة لنمو التطرف هي الفقر وانعدام المعرفة والتعليم، يجب صياغة خطة للنهوض بالمناطق النائية”.

وقال في موضوع النازحين السوريين:”نأى لبنان بنفسه عن الوضع السوري لكن الوضع السوري لم ينأى بنفسه عن لبنان، وبالشأن الإنساني لا يستطيع لبنان أن ينأى بنفسه، ومن واجبنا أن نتحمل مسؤولية الشعب السوري الشقيق، أما لماذا لم ننشئ مخيمات، بسبب رفض داخل الحكومة نتيجة التجربة الفلسطينية، وإذا انتشروا داخل المجتمع اللبناني عند انتهاء الأزمة سيعودون، فهم يدفعون الإيجارات واجتماعهم في مكان واحد قد يشكل خطرا أمنيا. في المؤتمرات الدولية أقول أن سوريا واسعة جدا، لماذا لا ينتقل النازحون إلى مناطق آمنة في الداخل السوري، وهناك ترعى المنظمات الدولية رعايتهم وناقشت الموضوع مع الحكومة السورية”.

وفي رد على سؤال حول الزواج المدني الاختياري قال:” بصفتي رئيس وزارة أمثل الطائفة السنية، وهذه الطائفة ترفض بعلمائها ومشايخها قانون الزواج المدني الاختياري، ويجب أن نبدأ إلغاء الطائفية بسلة كاملة، والزواج المدني لا يختلف عن الزواج الإسلامي، ونحن في مجال الزواج نحتاج إلى شاهدين، وهذه الفكرة لا أقبل بأن تكون جزئية في الوقت الحالي، وكل الطوائف ترفض هذا الموضوع، ولا أقبل الحديث عن المسائل بالمفرق، وبشكل مجتزأ بل يجب أن تصاغ لكل الوطن”.

وعن الحل في طرابلس قال: “موضوع جبل محسن وباب التبانة يعود إلى عشرات السنين في السابق، وهناك مجازر ولم تتحقق اللحمة، ولكن هناك خيوط لإنفجارات جرت في طرابلس أودت بحياة 50 قتيلاً في مسجدين، وهذه الخيوط مرتبطة بمنطقة في طرابلس، العمل يحتاج إلى مصالحة ضخمة وقبل المصالحة يجب التوصل إلى كامل الحقائق، ولا نستطيع أن نقول لأهالي الشهداء أننا نريد تجاوز هذه المرحلة الصعبة على دماء أبنائهم. وكل ما يحصل في سوريا ينعكس على طرابلس، والآن طرابلس تريد أن تنتهي من المسائل، ونحن لا نريد أن نصنف الطائفة العلوية الكريمة كمشكلة في طرابلس، ولكن بعض القوى الموجودة في طرابلس تسبب مشاكل. وهناك بعض الشباب العلويين عندما نستمع إليهم نفاجأ بعمق طرحهم.

إذا عدنا إلى البيان الذي صدر بعد الإنفجارين، الوعي عند كل العلماء قالوا إنهم لا يريدون أمنا ذاتيا وطالبوا بأمن الدولة، وهذا الخيار مستمر، ونحن نريد من الأجهزة الأمنية أن تأخذ خياراتها كاملة”.

والحمد الله لست نادما على أي شيء قمت به، لا قبولي بالحكم ولا خروجي منه. أنا دخلت في فترة انقاذية معينة واستطعت تجنيب لبنان أمورا صعبة”.

ولفت ميقاتي الى “ان إعلان بعبدا وضع كل نقاط وثيقة بكركي ونحن ندعم غبطة البطريرك في هذا الموضوع، ونحن مع المناصفة الحقيقية لبناء وطن وليس المناصفة لتوزيع غنائم، لأن مصلحة لبنان في توحدنا، وموضوع الحياد هي سياسة متطورة عن النأي بالنفس، أنا مع الحياد ولبنان ليس من مصلحته إلا أن يكون واد يشرب مياه كل الجبال، لماذا نتدخل بشأن لا نتمكن من تغييره ولكنه يؤثر سلباً على نسيجنا اللبناني؟ والجيش مازال المؤسسة الوحيدة التي تجمع كافة أطياف الشعب اللبناني وإن لم نحافظ عليه ماذا يبقى لنا؟

وفي الازمة اللبنانية قال:” اليوم يوجد ضوء أخضر إيراني للأطراف لتقديم تنازلات وتحصين الوضع الداخلي، وضوء أخضر مقابل للأطراف التي تتناغم مع السعودية، ولكن هذا التفاهم ينعكس في طريقة تركيبة الحكومة، التفاهم لم يصل إلى نهاياته لبنانيا، وعلينا أن نكون يدا واحدة، وأرى أن طريقة التأليف لا تحمل أفقا”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل