حمّل المجلس الاعلى لحزب “الوطنيين الاحرار” فريق 8 آذار مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع نتيجة مناوراته التي كانت تقفل الابواب أمام جهود رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، علما ان فريق 14 آذار قدّم تنازلات كثيرة من اجل الوصول الى حكومة سياسية جامعة بعد ان كان خياره حكومة حيادية من خارج الفريقين، يكون في صلب مهامها التحضير لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والعمل لرفع التحديات ومواجهة الأخطار.
وذكّر “الأحرار” في بيان بعد اجتماعه الاسبوعي ان شروط فريق 14 آذار، وفي مقدمها التزام إعلان بعبدا وتطبيق المداورة في توزيع الحقائب الوزارية، كان سبق للفريق الآخر ان أعلن موافقته عليها، وهو لو فعل لأتاح فرصة التلاقي في الحكومة مما يؤدي الى تخفيض منسوب التوترات القائمة ويساعد في تحصين الساحة اللبنانية، مؤكداً أن حكومة قائمة بمن حضر تبقى أفضل من غياب الحكومة، وان التركيز منذ اليوم يجب ان ينصب على رفع العقبات امام الاستحقاق الرئاسي درءاً للفراغ، على ان يلي ذلك تشكيل حكومة العهد الاولى ومهمتها الاولى إجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون انتخاب عادل يضمن صحة التمثيل لكل مقومات المجتمع اللبناني.
واعتبر “الأحرار” أن مذكرة بكركي الوطنية جاءت شاملة هادفة وصائبة وتضع الاصبع على الجرح إذ أكدت الثوابت وفي طليعتها العيش الواحد المسيحي ـ الإسلامي والميثاق الوطني والصيغة والمساواة في المشاركة، وقاربت الهواجس بدءاً من تداعيات الوضع الراهن، مروراً بخطر عدم قيام دولة عادلة وقادرة ومنتجة، وصولا الى الأمن الذاتي الذي يسمح للقوي بفرض خياراته على الآخرين ويدخل الوطن في دوامة صراع المحاور، لتخلص إلى إبراز أهمية حياد لبنان الإيجابي كأنجع الطرق للحفاظ على التعددية.
وأضاف البيان: “رسمت المذكرة أسس الانطلاق الى المستقبل من خلال العودة الى المصلحة الوطنية العليا والحوار في إطار المؤسسات، والتأكيد على الميثاق وعلى صون الدستور والتزام بناء الدولة وتفعيل مؤسساتها على ان تكون نقطة الانطلاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأخيراً حددت الاولويات من استكمال بناء سلطة الدولة بحصرية السلاح في يد الجيش والقوى الامنية الشرعية الأخرى، الى وضع قانون انتخاب جديد وإقرار اللامركزية الإدارية الموسعة وتطبيقها، واستكمال تطبيق اتفاق الطائف والتزام القرارات الدولية الى ما عدا ذلك من ثوابت معروفة. وفي المحصلة تصلح المذكرة في رأينا لأن تكون برنامج عمل وطني جامع كونها تنطلق من المصلحة الوطنية العليا”.
وفي موضوع الطائرة من دون طيار “المجهولة ـ المعلومة” وتحليقها عدة مرات فوق معراب، أعلن “الأحرار” إدانته لهذه الممارسات التي تسعى في حدها الادنى الى الترهيب وفي حدها الاقصى الى القيام بأعمال إجرامية وإرهابية، خصوصاً ان الدكتور سمير جعجع سبق ان استهدف بمحاولة اغتيال بوسائل تقنية عالية ما يدل الى هوية المرتكبين كونها تتطلب إمكانات كبيرة وخبرات جرمية عالية لا تتوفر عند الكثيرين، وطالب “الأحرار” الأجهزة الرسمية المختصة وضع حد نهائي لهذه الظاهرة المستجدة من طريق أخذ الإجراءات العملية لإسقاط الطائرة وملاحقة مشغليها أمام العدالة، إذ لا يكفي الكلام الشاجب والمطلوب العمل السريع الفاعل.
وتقدم “الأحرار” في مناسبة عيد مار مارون من اللبنانيين عموماً ومن الموارنة خصوصاً بأحر التهاني وأصدق التمنيات، آملاً في ان يحمل العيد الى لبنان بشرى عودة اللبنانيين الى الثوابت الوطنية لتأمين استكمال بناء الدولة الحرة السيدة المستقلة العادلة في ظل الحرية والمساواة والديمقراطية وحقوق الانسان.