#adsense

فرعون البراميل المتفجرة!

حجم الخط


فيما السواد يلفّ بيوت الطائفة الشيعة في لبنان دفاعاً عن «النمرود» الجديد لهذا العصر، ومعه «هامانات» كثيرة تبني له على الطين، وتحرق جثث الشعب السوري، نتساءل بعد «بدعة» أو «خدعة» بدأ الترويج لها بعدما انهارت مقولة «لبيك يا زينب»، فأطلق العنان لـ «خرافة» قدوم المهدي الى ايران والذاهبون إلى سوريا لذبح الشعب السوري ذاهبون ليستقبلوا «مهديّاً» تعبث به السياسة وحاجاتها فتسعر نيران «الهوس والجهل»، ونتساءل: عن أي باطل سيدافع هذا المهديّ الموعود؟ وأيّ طاغية هو آتٍ لنصرته، وأيّ بلاهة هذه التي تتحكم بعقول الشبان فلا يراجعون كم واحد زعم عبر التاريخ أنه المهديّ ثم مات قتلاً!!

لبنان عالق وسط نيران المذهبية التي تتقد نيرانها من سوريا إلى العراق واليمن، إيران تشعل في البلاد العربية العربية جحيم حربٍ مذهبية لن تبقي ولن تذَر، ويقيننا التام أن أجندة طهران عند حزب الله فوق كل اعتبار!!

أما الشعب السوري الذي خذله العرب والعالم كما خذلوا من قبله شعوب فلسطين ومصر ولبنان والعراق، وكما خذلوا مسلمي العالم من راوندا إلى البوسنة إلى كل الإبادات التي يتعرضون لها اليوم، فإن يقيننا أن «هُبَلَ» الشام لن يعلو لأنّ الله أعلى وأجلّ، مهما ألقيت عليه براميل متفجرة تمحي آثار حلب كلها حيّاً بعد حيّ، ويقيننا أن «نمرود» العصر فرعون دمشق لن يغادر سوريا إلا بعد هدمها حجراً على حجر وإحراقها عن بكرة أبيها كما أحرق نيرون روما،وأن هذا الصمت العربي والعالمي سيستمر طويلاً!!

ويقيننا أيضاً أن الشعب السوري، ومنذ عامين اتخذ قراره وكان جاداً في هتافه: «الموت ولا المذلّة»، وأن هؤلاء الشبان الذين يدافعون عن حرية وطنهم وكرامتهم سيشهدون قريباً «ألا إنّ نصر الله قريب» فقد ابتلاهم وزلزلهم زلزالاً شديداً.

المحزن اليومي وسط بحر الدماء المرهق هذا، أن لا صوت في هذا العالم العربي قادر على رفع الصوت ولو بأغنية «احتراماً وانحناءً» لثورة الشعب السوري تؤازره وتشدّ عضده، فهذا العالم العربي تافه وعاجز إلى حدّ لا يُصدّق، الأمر الذي يجعلنا نتساءل: من أين استمد عمالقة الغناء قوتهم وهيبتهم بُعيد هزيمة حزيران الكارثية التي زلزلت العالم العربي ومع هذا لم يدبّ اليأس في النفوس كما هو اليوم، لم يكن «التعهر» العربي مكشوف الوجه إلى هذا الحدّ، على الأقل كانت الشعوب أكثر تلاصقاً وإحساساً ببعضها البعض، اليوم أصبحنا شعوب «يا رب نفسي»!!

لهذه الثورة، للجائعين في مخيم اليرموك، لأهل حمص القديمة المحاصرين منذ 600 يوم، لأهالي حلب الهاربين من جحيم كتل اللهب المتفجرة تتساقط عليهم من السماء، للصابرين المهجرين في بقاع الأرض وللذين كسروا «خرافة نصر إلهي مزعوم» فأردوا عداهم وأعادوهم قتلى، بعضٌ من أغنية [كلمات: الأخوين رحباني، ألحان: محمد عبد الوهاب، تاريخ: 1967] :

«سواعد من بلادي/تحقق المستحيل/وهمة من بلادي تبنى مصيراً وجيلا/ يا بلادي سيري/ للهدى والنور/ نحمل الدنيا ونمضي/ للغد الكبير/ سر بنا يا شعب/ وانفتح يا درب/ ها بدأنا سيرنا الطويل/سواعد من بلادي/ تحقق المستحيل/وهمة من بلادي/ تبنى مصيرا وجيلا «.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل