تلقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر الجمعة، اتصالا من قائد الجيش العماد جان قهوجي رحب خلاله بالوثيقة الوطنية، مثنيا على كل ما تضمنه نصها.
وكان الراعي استقبل قبل ظهر اليوم في بكركي، رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان الذي رأى ان “الأزمة التي نمر بها، يبدأ حلها بشكل أساسي بانتخاب رئيس للجمهورية، ضمن المهلة الدستورية المحددة”.
وأكد القاضي سليمان انه “في حال عدم انتخاب رئيس للجمهورية، سيحصل الفراغ وستزداد الأزمة السياسية تعقيدا، خصوصا إذا لم يتم تشكيل حكومة تحظى بثقة المجلس النيابي.”
واعتبر سليمان ان “مذكرة بكركي الوطنية أطلقت لتضع النقاط على الحروف بالنسبة للأزمة التي يمر بها لبنان، والتي تزداد تعقيدا بسبب الصراعات السياسية فيه وارتباطها بتلك الدائرة في المنطقة العربية”.
وقال: “ان كل الجهد يجب أن ينصب بشكل اساسي على انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية المحددة، حتى لو لم يتم تشكيل حكومة، لأنه لا يجوز أن تربط إنتخابات رئاسة الجمهورية بتشكيل الحكومة. وإذا كان هناك تعقيدات بالنسبة إلى تشكيل الحكومة أو بالنسبة لأمور ثانية، لا يجوز أن تؤدي هذه التعقيدات وهذه الخلافات الى تعطيل الإستحقاق الرئاسي”.
وتابع سليمان: “عندما تعطلت الإنتخابات الرئاسية سنة 2007، لم يكن العالم العربي يعيش هذا النوع من الصراعات، اي انه كان يساعد على إيجاد نوع من التفاهم بين اللبنانيين للخروج من مأزق عدم انتخاب رئيس الجمهورية، كما حصل في اتفاق الدوحة. أما اليوم فلا أعتقد أن الوضع العربي ملائم، ولا أحد من الرؤساء العرب يهمه انتخاب رئيس جمهورية للبنان. لكل مشاكله الخاصة وجميعهم دخلوا في صراعات مع بعضهم البعض، ولذلك يجب على اللبنانيين أن يعودوا إلى ذواتهم ويتفقوا على انتخاب رئيس لجمهوريتهم”.
والتقى الراعي سفير منظمة فرسان مالطا في لبنان شارل هنري داراغون، الذي عرض لآخر وابرز نشاطات المنظمة في لبنان وكيفية سير عمل المستوصفات والجمعيات الخيرية التابعة لها والموزعة على الاراضي اللبنانية كافة.
وأعرب داراغون عن “تقدير واعجاب بالوثيقة التي أطلقتها بكركي،” لافتا الى انها “اساسية ونصها في غاية الاهمية لما يحمله من بعد تاريخي، فلقد أعلن في الوقت المناسب الذي يعاني منه هذا البلد أزمات كبيرة”.
كذلك استقبل البطريرك الراعي الوزير السابق جان عبيد.
ومن زوار الصرح، رابطة آل صليبا جبيل يرافقهم الأب سيمون صليبا، لإلتماس البركة. وكانت مناسبة لعرض نشاط الرابطة في بلدة سبرين والذي تمثل بافتتاح مستوصف خيري للعموم لقضاء جبيل، وترميم لعدد من المنازل القديمة إضافة الى مشروع بناء متحف التراث المسيحي واعادة ترميم الكنيسة.
وفي إطار ردود الفعل على اعلان المذكرة الوطنية الصادرة قبل يومين عن الصرح البطريركي، تلقى البطريرك الراعي سلسلة اتصالات مرحبة بهذه المبادرة ابرزها من نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي، النواب ايلي كيروز، نعمة الله ابي نصر واميل رحمة.