#adsense

أبو فاعور لـ”اللواء”: يهمّنا عدم نقض التسوية المتّفق عليها لتأليف الحكومة

حجم الخط

كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة “اللواء”:

منذ 8 سنوات جمع «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» في مار مخايل وثيقة تفاهم يتمسك بها الطرفان بكل قوّتهما،الأول للإيحاء بأنه متحالف مع الطرف المسيحي الأقوى على الأرض،والثاني ليستقوي بسلاح حليفه لتحقيق مصالحه السياسية وحصصه الوزارية والإقتصادية في النفط وغيره.

واليوم ومع حلول هذه الذكرى أهدى أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله النائب ميشال عون هدية مميزة تأكيداً على ثبات العلاقة بين الطرفين،تمثلت في استحضار «الميثاقية» كشرط  للصيغة الحكومية «كرمى لعيني» الطاقة والإتصالات وبالتالي الحؤول دون فرط التفاهم.أما هدية الجنرال فهي إستمرار تأييد «حزب الله» في السّراء والضراء،وتغطية تدخله في سوريا ودعمه في كل مواقفه «غير الميثاقية».

ومع الذكرى الثامنة للتفاهم،إستعادت الثلاث ثمانيات شروط العرقلة، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم في ظل محاولات العرقلة الجديدة التي يعمل عليها «حزب الله» من خلال النائب ميشال عون هو هل أن ما جمعه مارمخايل بين الجنرال والسيد قبل 8 سنوات يمكن أن تفرقّه وزارة أو رئاسة، وهل يُبقي «الجنرال» على تفاهمه واتفاقه لو تبؤ الرئاسة .

في انتظار ما ستسفر عنه العلاقة بين «الحليفين اللدودين» دخلت الولادة الحكومية بفضلهما في مهلة جديدة من الإنتظار مع دخولها الشهر الحادي عشر من الإتصالات والمشاورات التي لازالت تراوح مكانها رغم حالة التجاذب والشروط والشروط المضادة التي رست في النهاية «وبقدرة قادر» على القبول بما كان مرفوضاً في السابق،أي صيغة 8+8+8 مع المداورة  في الحقائب وإلغاء الثلث المعطّل مع تأجيل البت في البيان الوزاري إلى ما بعد التأليف.

وإلى الطاقة إنضمت وزارة الداخلية حيث رفض «حزب الله» كل إسم طرحته 14آذار ولاسيما اللواء أشرف ريفي،معلناً أيضاً رفضه منح وزارة الدفاع لهذا الفريق، وفي الأسباب المعلنة للتأخير الحاجة لدى الفريقين لإعادة ترتيب الأسماء على الحقائب ،لكن في الأسباب غير المعلنة فإن «حزب الله»مصرّ على عدم الإفراج عن الحكومة إلاّ إذا رضي النائب ميشال عون.

فتعطّلت لغة الكلام وعاد الحديث عن ضرورة التريث في إعلان التشكيلة الحكومية إلى حين التوافق وقد يمتد هذا التريث من السبت المقبل حتى منتصف آذارالمقبل،الأمر الذي يطرح أسئلة كثيرة عن خلفية وحقيقة ونية هذا التأجيل ومدى إرتباطه فعلاً بتوزيع الحقائب أو بتطورات إقليمية مرتبطة بالملف السوري.؟!

المعلومات المتوافرة حول الإتصالات القائمة للإبقاء على التسوية التي تم التوافق عليها «حيّة» أسفرت عن استجابة الرئيسين ميشال سليمان والمكلّف تشكيل الحكومة تمام سلام بمنح الإتصالات والوساطات مزيداً من الوقت نزولاً عند رغبة الرئيس نبيه بري ورئيس جبهة «النضال  الوطني» النائب وليد جنبلاط ،فلم تولد الحكومة على الرغم من جهوزية مراسيمها .

وفي محاولة لإحتواء الوضع وتجنيب البلاد الدخول في أزمة سياسية جديدة ،عمد النائب وليد جنبلاط بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري إلى طرح إقتراح لإرضاء 8 آذار وتجنيب الحكومة الإستقالات الجماعية لهذا الفريق،وقضى الإقتراح بإسناد وزارة الدفاع إلى رئيس الجمهورية،لكن هذا الإقتراح رفضه تيار«المستقبل»لأنه يؤدي إلى خلل في توزيع الوزارات السيادية،حيث يحصل فريق 8 آذار على حقيبتين بينما يحصل فريق 14 آذار على واحدة وهذا أمر غير مقبول.

من ناحيتها أكدت مصادرالمصيطبة أن الرئيس المكلّف الذي صبر 10 أشهر سيصبر أياماً قليلة شرط ان يكون لهذا الصبر حدود واضحة ، وهو من منطلق حرصه على منح الإتصالات السياسية المزيد من الوقت قبل تأخير ولادة الحكومة أياماً ،علّ هذه الإتصالات تتمكن من إيجاد حل لعقدة عون الحكومية ،أما إذا فشلت المساعي فلكل حادث حديث وسيُبنى على الشيء مقتضاه .

أما «مكوك»التوافق وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور الذي يتنقل بين القيادات السياسية والروحية لتقريب وجهات النظر والخروج بحل يرضي جميع الأطراف فأكد لـ«اللواء» أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط يعمل على خط حكومة ميثاقية جامعة،ولو تطلب الأمر تأخير الإعلان عن التشكيلة المنتظرة،فنحن» نسعى إلى تجنيب البلد المزيد من الخلافات والتوترات،ونحاول قدرالإمكان أن لا يتم نقض التسوية التي تم التوافق عليها بشكل أو بآخر».

وإذ رفض أبو فاعور الخوض في تفاصيل طروحات الحل التي يسعى للتوصل إليها،تمنى على القوى السياسية التجاوب مع المحاولات الجارية لإخراج البلد من أزمته،آملاً أن تتكلل المساعي الجارية بالإيجابية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل