#adsense

“اللواء”: الإنقلاب على التوافق الحكومي يؤجّل الولادة ويكشف نوايا العرقلة

حجم الخط

كتب عمر البردان في “اللواء”

مع عودة الأمور إلى نقطة البداية بعد أكثر من عشرة أشهر على التكليف، ثمة تساؤلات كثيرة تطرح عما إذا كان بعض الأطراف الداخلية يريد فعلاً وجود حكومة في لبنان، أم أنه يدعي تسهيل عملية التأليف فيما يعمل في المقابل على اختلاق العراقيل لعدم تشكيل الحكومة؟ ولهذه التساؤلات ما يبررها بعد الانقلاب الذي حصل في الساعات الماضية على التوافق الذي حصل لحل صيغة حكومة تكون الثلاث ثمانيات، من خلال تبني قوى «8 آذار» لشروط النائب ميشال عون وأهمها رفضه المداورة في الحقائب وإصراره على التمسك بحقيبتي «الطاقة» و»الاتصالات»، وهو ما رأت فيه أوساط نيابية بارزة في قوى «14 آذار» أصدق تعبير عن سعي حلفاء سورية وإيران إلى إبقاء البلد أسير الفراغ، لاعتبارات إقليمية، لأن فريق «8 آذار» ما زال يغلب المصالح الخارجية على حساب مصلحة لبنان وشعبه.

وفيما تؤكد مصادر الرئيس المكلف أن المشاورات مستمرة لتذليل العقبات أمام إعلان الولادة الحكومية، فإنه بات من المتعذر كما يقول المتابعون لمسار التأليف تحديد موعد نهائي لإصدار مراسيم الحكومة بعد تنصل قوى «8 آذار» من الاتفاقات السابقة بشأن الحكومة وتبنيها في المقابل لمطالب النائب عون كاملة، ما يجعل التنبؤ بموعد تشكيل الحكومة أشبه بضرب من ضروب الخيال، وسط حديث متزايد عن ترحيل موعد الولادة الحكومية إلى آذار المقبل، نظراً لبروز تطورات إقليمية غير مساعدة على إنجاز هذا الملف.

وتأمل المصادر المقربة من الرئيس المكلف أن تساهم عملية إعادة توزيع الحقائب في إزالة اعتراضات البعض على المشاركة وبالتالي دفعهم إلى تغيير موقفهم بما يسهل عملية التأليف.

وتكشف أوساط «14 آذار» أنه ما عاد بإمكان الرئيسين سليمان وسلام الانتظار طويلاً للحصول على رد من النائب عون الذي يستخدم كأداة من قبل «حزب الله» للتعطيل والابتزاز، ولا بد بالتالي من أن يضعا الجميع أمام مسؤولياتهم من خلال الإسراع في حسم الملف الحكومي، من خلال تشكيل حكومة حيادية لأنها الخيار  لهذه المرحلة، وإلا حكومة جامعة بمن حضر لإنقاذ البلد من الحال المزرية التي يعيشها ولإخراج الأزمة من عنق الزجاجة بعد 11 شهراً على تكليف الرئيس سلام، كسابقة في تاريخ تأليف الحكومة في لبنان، مع ما لذلك من إخلال في توازن المؤسسات الدستورية واستهتار بمقام رئاسة الوزراء وما يمثله وطنياً وطائفياً.

ولا تخفي الأوساط سراً، بقولها إن مبررات التعطيل تتجاوز الإطار الحكومي إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي، حيث لا يخفى على أحد سعي النائب عون إلى استخدام كافة الوسائل التي تحقق له الهدف الذي يسعى إليه وهو الوصول إلى قصر بعبدا، ظناً منه أن هناك من يقبل معه بإجراء ما يمكن تسميته بالمقايضة ما بين الرئاسة والحكومة، في وقت يعلم رئيس «التيار الوطني الحر» أن حظوظه بالرئاسة الأولى تكاد تكون معدومة، لأنه لا يحظى بقبول من جانب «14 آذار»، وحتى من داخل حلفائه فإن هناك من يفضل غيره لتبؤ مركز الرئاسة الأولى.

ولـــذلك وبحـــسب ما تقــوله الأوساط، فـإن الرئيسين سليمان وسلام مــدعوان لمواجـــهة مخــطط الفراغ باستعجال إعلان الــحكومة لمعرفة مواقف الأطــراف منها، التزاماً بالدستور والحرص على عدم بقاء البلد رهينة الفراغ.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل