Site icon Lebanese Forces Official Website

أن تكون مارونياً

أن تكون مارونياً، ليست مجرد كلمة رجعية طائفية مذهبية، تصف وتحدد خانة المذهب على ورقة القيد الفردي لمواطن لبناني.

أن تكون مارونياً، هي حقيقة وحالة، أعمق وأسمى من مجرد كونها مجموعة أحرف تشكل كلمة أو معنى أو حتى صفة.

أن تكون مارونياً تعني :

أن تولد حراّ وفي قلبك صلابة صخر الصوان.

أن تحمل راية مبادئك، منارةَ درب على مرّ الصعاب والأزمان.

أن تَسْتَلد القوّة والعزيمة والإقدام، من رحم الظلم والغبن والأحزان.

أن تجعل من الصّخر بيتاً والشير معبداً والوادي ملجأً في سود الأيام.

أن تحمل “حمل الله” الكلمة، بيرق خلاص، ميزان عدل، مصدر حق وجوهر للإيمان.

أن تجعل الأحلام واقعاً والصخر كرْماً والبور خصوبةً، مواسم عزّ بأخضر الألوان.

أن ترتقيَ بالفقر والعفة والطاعة إلى مراتب الطهر والقداسة والكمال، جالساً عن يمين خالق ومكون الأكوان.

أن تُحَوّلَ الشهادة بالموت حياةً، ترتوي منها تواريخ الأوطان.

أن تنشر العلم حرفاً ونوراً في وجه ظلمة السيف والجهل ومدارس المطرقة والسندان.

أن تقف في وجه العواصف، ثابتاً، متحدياً، مؤمناً بقَدَر سيُحَقُّ ويُبان.

أن تجتاح البحار من كلّ صوب، بحثاً عن قوت للنفوس والأذهان.

أن تجعل أرضك ومساكنك واحات أمل وحريّة وملتقى للحضارات والأديان.

أن تجعل من مذهبك ودينك، مضْرَبَ مثل وقدوة لكلّ مضطَهَد مهان.

اليوم، أسمحُ لنفسي بمعايدة ليس فقط كلّ مارونيّ، لبل كلُّ إنسان :

” من رحم حرّة ولد وللحريّة عبداً وجد، عشق المغامرة وبسيف أحلامه صارَعَ فصَرَعَ الطغيان والضلال، أراد الكمال غايةً وإعتنق المبادئ ديناً والصلابة مذهباً، وجعل من الموت حياةً ومن دمائه للسلام فديةً.”

فإنَّ كلَّ إنسان تمنطق بتلك الصفات، هو من حيثُ لا يدري أو لربَّما يدري:

” مارونيُّ الهوى، مارونيُّ المنشأ، مارونيُّ الجذور، مارونيُّ الدم، مارونيُّ المبدأ، مارونيُّ الإنتماء ومارونيُّ العشق والكيان.”

فإذاً، هنيئاً للإنسانيّة جمعاء، ذكرى مولد خير نموذج لـ”حريّتها وصلابتها وكرامتها ورجولَتها ومبادرتها وعصاميَّتها وأصبقيَّتها وفرادتها.”

هنيئاً لها ذكرى مولد ”مارونيَّتها”..

Exit mobile version