كلمة الحريري في ذكرى أربعين شطح: العدالة بدأت تأخذ مجراها.. مناخ التأليف بين مدّ وجزر
استمرت الاتصالات والمشاورات المتعلقة بالشأن الحكومي وإن كانت وتيرتها وطبيعتها لم تظهر إلى العلن. وقالت أوساط الرئيس المكلّف تمام سلام لـ “المستقبل” إنه في حين “لم يسجل شيء جديد لديها، لكن الاتصالات مستمرة في عطلة نهاية الأسبوع”. لكن أوساطاً معنية بالشأن الحكومي نقلت لـ “المستقبل” عن الرئيسين العماد ميشال سليمان وسلام أنهما “يسعيان لكي يتحقق تقدّم على مسار التأليف الحكومي قبل يوم الاثنين الذي يمكن أن يكون موعداً فاصلاً”.
ووفق مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة فلا موعد محدداً للرئيس سلام مع الرئيس ميشال سليمان، لكنه قد يلتقيه لمناسبة عيد مار مارون وقد يحصل الاعلان عن التشكيلة الحكومية مطلع الاسبوع المقبل وفق صيغة مقبولة لدى الجميع في حال لم يطرأ اي جديد.
على صعيد آخر، أحيا “تيار المستقبل” الذكرى الاربعين لاستشهاد مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير محمد شطح ومرافقه الشهيد محمد طارق بدر، في تجمع أقيم عند ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت. وقد أكد الرئيس الحريري في كلمة ألقاها نيابة عنه عضو كتلة “المستقبل” النائب غازي يوسف أن “العدالةَ بدأت تأخذُ مجرَاها من خلال المحكمة الدولية”.
واعتبر أن شطح “أبى في الذكرى الأربعين لاستشهاده إلا وأن يكون حاضراً معنا اليوم, مع كل اللبنانيين من خلال مساهمته بصياغة المذكرة الوطنية الجليلة التي صدرت عن بكركي منذ يومين. هذه المذكرة التي تحوي خلاصة إيمان محمد شطح بلبنان: وطن حضاري مبني على الحرية والتعددية والمساواة في الواجبات والحقوق, وطن مبني على الاعتدال والانفتاح، وقبول الآخر ومشاركة الجميع في بنائه”.
وأكّد “أن محمد شطح مارس السياسة كعملة نادرة في منتدى رجال الدولة، فوضع مصلحة وطنه فوق كل مصلحة. ففي نقاشاته داخل اجتماعات كتلة المستقبل، كما في اجتماعات 14 اذار، كان محمد شطح دقيقاً بمقاربته للأمور، منسجماً مع قناعاته الراسخة، لا يوارب بل يبحث بإيجابية فريدة عن المساحات المشتركة، ساعياً إلى استنباط الحلول، كما كان ناجحاً على الدوام باستمالة القرار إلى رأيه الراجح”.
وختم “إن العدالة قد بدأت تأخذ مجراها، وها هي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بدأت تنظر بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار، وإنها لماضية في وضع حد للإجرام والإفلات من العقاب والاقتصاص من قتلة شهدائنا الابطال”.
من جهته، قال الرئيس فؤاد السنيورة لـ “المستقبل” إنه في هذا اليوم “نتذكر الشهيد محمد شطح ومرافقه، ونقدم عهداً للشهيد شطح بأن المسيرة التي لعب دوراً هاماً في تقدمها ما زالت مستمرة وما حققه لن يذهب هباء، وبالتالي نأمل ان تكون الايام القادمة ايام خير وبركة تمكننا من تحقيق الأهداف السامية التي سعى من أجلها الشهيد محمد شطح”.
ريفي
إلى ذلك، رأى اللواء أشرف ريفي أن “الحكومة وأجهزة الدولة الرسمية متقاعسة ومتخاذلة في الدفاع عن القرى الحدودية، من عكار الى عرسال، التي تتعرض للقصف بشكل متكرر من جيش النظام السوري من دون وازع أو رادع”. ودعا الحكومة الى “أن تتقدم بشكوى الى مجلس الامن، تطالب فيها المجتمع الدولي بوضع حد لاجرام الاسد ونظامه”.
*****************************
لا قطع للشعرة الاخيرة تجنبا لانهيار التسوية جولة جديدة لتعويم الحكومة .. من يصدق؟
مع ان كل المعطيات والوقائع المتصلة بالمأزق الحكومي أفضت في نهاية أسبوع كان يفترض ان يشهد النهاية الحاسمة والولادة الموعودة للحكومة السلامية في بداية الشهر الحادي عشر لأزمة التأليف الى انتكاسة كبيرة عادت معها الأزمة الى مربعاتها الاولى برزت مساء أمس ملامح “مكابرة” سياسية جديدة اذا صح التعبير في عدم الاعتراف بوصول الامور الى الانسداد الكامل.
وعلى رغم ان الساعات الاخيرة لم تسجل اي تحرك علني يعتد به في اطار الجهود السياسية لتذليل اخر العقبات التي اصطدمت بها عملية البحث عن مخارج لتعويم تشكيلة الثلاث ثمانيات والتوصل الى تسوية اللحظة الاخيرة قبل ان ينطلق سيناريو اعلان التشكيلة من دون حل عقدة مطالب العماد ميشال عون وإمكان انسحاب وزراء قوى 8 آذار منها بدا ان قنوات المشاورات لم تقفل عند التشاؤم الذي اشاعته تطورات الأيام السابقة وان المساعي عادت لتتجدد في اتجاهات عدة.
وقالت أوساط معنية بهذه المشاورات لـ”النهار” ان الاتصالات التي جرت في الساعات الاخيرة ومن بينها تلك التي اجريت بين الرئيس المكلف تمام سلام ورئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة تركزت على إيجاد مخرج لموضوع حقيبة الداخلية الذي تحول في الأيام الاخيرة احد محاور أساسية في التعقيدات الإضافية التي اصطدمت بها عملية اعلان الولادة الحكومية.
وإذ تحفظت الاوساط عن اسم الوزير الذي يمكن ان تسند اليه هذه الحقيبة بعدما بدا ان مشاورات سلام والسنيورة قد أفضت الى اسم توافقا عليه أشارت الى ان إطار التحركات السياسية التي تجددت لا تقف فقط عند حقيبة الداخلية بل يجري السعي الى التوصل لحل لعقدة حقيبة الطاقة التي تعد في الإطار المباشر للأزمة ام العقبات والتعقيدات.
وتوقعت في هذا السياق ان تشهد الساعات المقبلة وخصوصا بعد القداس الاحتفالي اليوم بعيد القديس مارون في الجميزة الذي سيحضره مبدئيا كل أركان الدولة (رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام) ان تنطلق جولة مساع جديدة يبدو ان الجميع وضعوا في أجوائها وأبدوا استعدادا لملاقاتها بما يعني ان الرغبة في التوصل الى تسوية لم تسقط امام تعقيدات الأيام الاخيرة.
ولفتت في هذا الإطار الى ان الجهات المعنية في كتلة المستقبل حرصت على التوضيح لمن راجعها أمس بان عودة عدد من نوابها الى المناداة بحكومة حيادية لا يعني ان قيادة تيار المستقبل قد تخلت عن الحكومة الجامعة بل ان الكتلة وقوى 14 آذار عموما لا تزل تنتظر الآخرين لتنفيذ التزاماتهم وتعهداتهم حيال الأسس التي اتفق عليها في شأن هذه الحكومة.
هل يعني ذلك ان قوى 8 آذار بدورها باتت جاهزة لاستجابة متطلبات التسوية بما يكفل ولادة حل معقول ومقبول من الجميع لمشكلة حقيبة الطاقة الكأداء؟
لم تتضح حتى البارحة اي آفاق واضحة في هذا الموضوع لكن الاوساط المعنية نفسها لاحظت مجموعة مؤشرات متعددة الطرف لا يزال من الممكن البناء عليها في ما يعتبر مشروع الإنقاذ الأخير للتشكيلة الجامعة والحيلولة دون انهيارها. فكتلة المستقبل أعطت الدليل الواضح على تجنبها التصعيد لدى إصدارها بيانها الأخير كما في التواصل بين الرئيس السنيورة والرئيس المكلف في الساعات الاخيرة لبحث موضوع حقيبة الداخلية.
والرئيس المكلف بدا بدوره متمسكا بالتوصل الى مخارج والانفتاح على أفكار جديدة بدليل تريثه في زيارة قصر بعبدا في الأيام الاخيرة منعا لأي انطباع انه قطع اخر شعرة مع إمكانات التوصل الى تسوية مع فريق 8 آذار.
وفريق 8 آذار بدوره على رغم تحمله عمليا تبعة العرقلة لم يظهر اي مؤشر الى إقفال الباب امام اقتراحات تجريبية جديدة حتى ان ثمة من أوحى من هذا الفريق ان تسوية لمطالب عون لا تزال ممكنة من ضمن اعادة توزيع للحقائب الوزارية سيادية كانت ام خدماتية لئلا تبلغ الأمور حد سحب وزراء هذا الفريق تضامنا مع عون بما يفهم نفي هذا الفريق لوجود خلفية اقليمية للتعقيدات القائمة مع ان كثيرين من خصومه وسواهم لا يقتنعون بهذا المنطق ويعتقدون بوجود مثل هذه الخلفية .
تبعا لذلك لا تفتح السوابق الكثيرة المحبطة في مسار هذه الأزمة الأبواب على توقعات متفائلة في إمكان استدراك أزمة اكبر من الأزمة الحالية خصوصا في ظل انعدام اي معطيات واضحة حتى الساعة حول اي مخرج محتمل لمشكلة حقيبة الطاقة ومطالب عون التي استدرجت التعقيدات الاخيرة .
ويسود الجهات السياسية المراقبة انطباع مفاده ان اي طرف لا يملك ان يتحمل تبعة انهيار المراحل الاخيرة من استيلاد الحكومة لان الإخطار الأمنية المحدقة بالبلاد تضع الجميع على محك يصعب معه الاستهانة بالتسبب بإسقاط الحكومة العتيدة من دون التحسب لأسوأ الاحتمالات التي ستنجم عنه.
ولذا تبدو الأمور امام تجربة جديدة لكنها تكتسب بعدا حاسما وقصير الأجل هذه المرة يقاس بالساعات والأيام القليلة ولا يتجاوز الأيام الاولى من الأسبوع الطالع.
*****************************
تراجع تأليف الحكومة والعقد دون حل.. الجميل : المصلحة المسيحية ليست ببرميل نفط.. اوساط سلام : الحديث عن الحيادية ليس جدياً
تراجعت حركة الاتصالات ولم تسجل اي جديد في ظل ضرب مواعيد لولادة الحكومة و اخر هذه المواعيد الثلاثاء فيما المعلومات السرية عن اتجاه الرئيس سلام الى حكومة حيادية اظهرت انها غير جدية حسب اوساط سلام مع استمرار الرئيسين سليمان وسلام في جهودها لتشكيل حكومة امر واقع سياسية جامعة على قاعدة 8-8-8 والتمسك بمبدأ المداورة وقد سجل في الساعات الماضية اتصال بين الرئيسين سليمان وسلام استعرضا فيه الاتصالات لتشكيل الحكومة مع تسريبات ظهرت اخيرا ان الحكومة مؤجلة الى اذار.
وقد سجلت الاتصالات الاخيرة حسم اسناد وزارة الدفاع الى الرئيس ميشال سليمان فيما بقيت العقدة في وزارة الداخلية وقد زار الرئيس السنيورة الرئيس المكلف واكد على حق 14 آذار بوزارتي الداخلية والدفاع على ان تسند الداخلية الى اللواء مروان زين وتمسكه بحق 14 آذار في تسمية وزرائها.
كما كشفت المعلومات عن عرض قدم للعماد عون ببقاء وزارة الاتصالات مع التيار الوطني وان تكون المداورة من ضمن التيار وهذا العرض رفضه العماد عون وتمسك بالطاقة او عدم المشاركة.
وفي المعلومات ان العماد عون ابلغ من 8 آذار بقرار واضح بالتضامن معه وتحديدا من حزب الله والمردة والطاشناق وبعدها وزيري امل وعندما تفقد الحكومة شرعيتها سيستقيل احد وزراء جنبلاط.
واللافت ان حزب الله اعلن عن تضامنه مع العماد عون عبر نوابه وبشكل واضح. فيما واصل نواب التيار الوطني الحر انتقاداتهم للرئيس المكلف تمام سلام واتهامه بأنه هو من ضيع فرصة التشكيل عبر رفع سقف شروطه وابتداع موضوع المداورة وسأل نواب التيار ولماذا الا تشمل المداورة نائب رئيس مجلس الوزراء.
اما مصادر الرئيس سلام فأكدت ان لا جديد على صعيد الاتصالات وان الرئيس سلام لن يبقى اسير هذه المواقف والمراوحة ولن يعتذر والحسم اصبح قريبا ولا يمكن الانتظار الى ما لا نهاية خصوصا وان مواعيد الاستحقاقات بدأت تداهم الجميع.
واشارت مصادر تيار المستقبل الى انه قد يتم الاعلان عن تشكيل الحكومة مطلع الاسبوع وفق صيغة مقبولة من الجميع ولفتت الى ان اللقاء الذي جمع السنيورة ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام كان ايجابيا.
وقال الرئيس امين الجميل لمحطة «ان – بي – ان القبح السياسي غير المبرر اعاد الامور الى نقطة الصفر في موضوع التشيكلة مؤكدا ان المصلحة المسيحية لا تشترى ببرميل بترول واذا البعض يريد مصلحة المسيحيين فمصلحتهم اعتقد بحصولهم على وزارة التربية واشار الى ان كل الوزارات مهمة ولا تختزل مصلحة المسيحيين بوزارة البترول، واذا كانت مصلحتهم فيها ليستلمها اي مسيحي، وقال العماد عون احرج حلفاءه والزمهم بالتضامن معه.
اما النائب عاطف مجدلاني فأكد ان البديل عن تعثر الحكومة الجامعة هو تشكيل حكومة حيادية واذا كان هناك نية لتوحيد الكلمة بوجه الارهاب فلنذهب لحكومة حيادية.
فيما تحدث النائب بطرس حرب عن العودة الى الحكومة الحيادية اذا ما استمرت الاوضاع على ما هو عليه الان واشار الى ان النواب المستقلين لم يطالبوا بأي حقيبة معينة.
*****************************
اطلاق مبادرة تطوعية بموازاة تصاعد التدابير الأمنية.. شبان الضاحية الجنوبية لبيروت يلونون الدشم وأكياس الرمل لتغيير وجه الشارع
شرع أكثر من 20 شابا من الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، بتلوين المكعبات الإسمنتية وأكياس الرمل التي تحيط بالمؤسسات التجارية والأمنية، بهدف تغيير صورة المدينة، والتخفيف من حدة الخوف الذي يعتري السكان، نتيجة التفجيرات.
وتأتي هذه المبادرة التطوعية التي تحمل اسم «ألوانفجار، وهو عبارة عن جمع لكلمتي «ألوان و«انفجار، بموازاة ازدياد التدابير الأمنية في الضاحية.
وسارع كثيرون من أصحاب المحال التجارية إلى إنشاء دشم من أكياس الرمل أمام محالهم، واستبدال زجاج المحال التجارية بزجاج يتحمل ضغط التفجيرات، إلى جانب نصب عوائق حديدية ووضع مكعبات إسمنتية إلى جانبي الطرق، تمنع وقوف السيارات.
وحاول الشبان، وجلهم من الطلاب الجامعيين ورسام الجرافيكي، تغيير «اللون الواحد
الذي يسيطر على شوارع واسعة في الضاحية، وهو لون المكعبات الإسمنتية التي تضاعف عددها بشكل قياسي في الشهرين الأخيرين، تنفيذا لخطة أمنية اتخذتها بلدية حارة حريك وحزب الله للحد من التفجيرات.
وبدأ المتطوعون بتنفيذ المشروع في الشارع العريض في منطقة حارة حريك الذي تعرضت لتفجيرين انتحاريين خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وأسفرا عن وقوع 10 قتلى وعشرات الجرحى. وامتد العمل من الشارع، باتجاه مناطق محيطة به، وصولا إلى منطقة الرويس.
وأكد أحد منظمي المشروع علي بحسون لـ«الشرق الأوسط أن «ألوانفجار يسعى لتغيير صورة المدينة، وطليها بالألوان، للحد من الخوف الذي يعتري السكان نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذت في المنطقة عقب وقوع خمسة تفجيرات فيها، مشيرا إلى أن المشروع يسير على ثلاث مراحل، أولها «تلوين مكعبات الإسمنت، وتلوين الدشم وأكياس الرمل، إضافة إلى رسم رسومات غرافيكي على الجدران، وقد بدأ ذلك فعلا في منطقة الرويس التي شهدت تفجيرا بسيارة مفخخة في 15 أغسطس (آب) الماضي، أسفر عن وقوع 35 قتيلا وأكثر من 300 جريح.
وقال بحسون، وهو فنان غرافيتي معروف، إن «أكياس الرمل والدشم التي يبادر السكان إلى إنشائها بشكل عفوي وغير منظم، من شأنها أن تشوه الشكل العام للمدينة، وهو ما دفعهم إلى طليها بألوان مفرحة، مشيرا إلى أن «بلوكات الإسمنت القائمة في الشارع لإعاقة وقوف السيارات، تبدو بشكل متتال ومكرر، يزيد من الخوف، مؤكدا أن المشروع «يهدف إلى التخفيف من القلق عبر رسم البلوكات وتغيير لونها لصرف النظر عن الغرض الأساس من وضعها، لما في اللون من قيمة وفعالية مهمة.
ولفت بحسون إلى أن هذا المشروع الذي يتمتع بجانب علاجي نفسي «يستند إلى تجارب سابقة في مدن عالمية في البرازيل والهند وجدار برلين وفلسطين، حيث طلي جدار الفصل العملاق على يد فناني غرافيتي عالميين لتغيير معالمه والتخفيف من أثره
وبدأ العمل باختيار بلوكات إسمنتية وجدران في منطقة الشارع العريض في حارة حريك، مرورا بجانبي الجسر خارج المنطقة وصولا إلى منطقة الرويس، ومجمع «سيد الشهداء
الذي تحاط به المكعبات الإسمنتية من كل جانب. وإذ أكد بحسون، «أننا مستمرون بالعمل لتلوين كل الدشم، أشار إلى أن الألوان «اختيرت بشكل عفوي، حيث رسم كل من المشاركين ما يراه مناسبا
ويشارك في المشروع التطوعي مخرجون في التلفزيونات المحلية، ورسامو غرافيتي أبرزهم محمد مهنا، ومصممون فنيون على الكومبيوتر، بالإضافة إلى طلاب في كلية الإعلام ومعهد الفنون. ويحظى المشروع بدعم من بلدية حارة حريك، ومؤسسة «قصعة
للدهانات التي تضررت بفعل تفجيري حارة حريك.
وكان الشارع العريض في منطقة حارة حريك، تعرض لتفجيرين انتحاريين، الأول في الثاني من يناير (كانون الثاني) الماضي، أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح أكثر من 75 آخرين، وتلاه تفجير آخر في 21 من الشهر نفسه وأسفر عن وقوع أربعة قتلى و46 جريحا.
وضاعفت الأجهزة الأمنية الرسمية في لبنان من تدابيرها على مداخل الضاحية الجنوبية، للحد من دخول الانتحاريين والسيارات المفخخة، فيما اتخذ السكان تدابير احترازية تمثلت إلى جانب الإجراءات التي ضاعفها حزب الله قرب المقار الدينية والخدماتية والسياسية في الداخل
*****************************
المستقبل تراجع عن مطالبته بالدفاع وتمسك بريفي للداخلية …اوغيرها.. باريس تربط إجراءات مجموعة الدعم بالحكومة باريس
علمت «الحياة من مصادر في قوى 14 آذار وتيار «المستقبل أن الاتصالات لمعالجة توزيع الحقائب في الحكومة السياسية الجامعة التي ينتظر أن يصدر رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تأليفها تمام سلام مراسيمها في الأيام المقبلة، يفترض أن تتضح نتائجها خلال اليومين المقبلين، وأنها انحصرت في الساعات الماضية بالمساعي لإيجاد مخرج لمطالبة 14 آذار بالحصول على حقيبتي الداخلية والدفاع أسوة بحصول قوى 8 آذار و «تكتل التغيير والإصلاح النيابي بزعامة العماد ميشال عون على حقيبتين سياديتين هما المالية لحركة «أمل والخارجية لتكتل عون.
وفيما أكدت مصادر متابعة عن كثب للاتصالات التي جرت في الساعات الماضية أن قوى 14 آذار وتيار «المستقبل يتجهان الى مراعاة مطلب الرئيس سليمان إسناد الدفاع لمن يسميه هو، في موازاة إصرارها على تسمية المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي لحقيبة الداخلية، فإن مصادر ديبلوماسية فرنسية أبلغت «الحياة
أن سليمان أعطى انطباعاً للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند حين التقاه في تونس أول من أمس أن هناك حكومة جديدة في سرعة وأنه حريص على أن تتشكل الحكومة قبل مدة من مغادرته الرئاسة الأولى (في 25 أيار/ مايو المقبل)، وأنه يحتاج أيضاً الى وجود وزير للدفاع من أجل تنفيذ الاتفاق السعودي الفرنسي على دعم الجيش بسلاح فرنسي من الهبة السعودية بقيمة 3 بلايين دولار أميركي.
وإذ أشارت المصادر الديبلوماسية الفرنسية الى أن الوضع في لبنان سيكون على بساط البحث خلال القمة الأميركية – الفرنسية المنتظرة غداً في واشنطن، حيث يقوم هولاند بلقاء نظيره باراك أوباما، إضافة الى ملفي سورية وإيران، أوضحت أن البحث سيتطرق الى «أي مدى يمكن إشراك إيران في خطة لحماية لبنان وتمكين اللبنانيين من تشكيل حكومة وإجراء انتخابات رئاسية في ظروف طبيعية
وأكدت المصادر أن التحرك الفرنسي لعقد اجتماع لمجموعة دعم لبنان مطلع الشهر المقبل يحتاج الى وجود شريك لبناني إذا كان الاجتماع سيتخذ إجراءات عملية لمساندة لبنان إزاء موضوع النازحين السوريين ودعم الجيش والاقتصاد، على رغم أن الرئيس سليمان سيحضره.
وعلى صعيد حلحلة العقد من أمام الحكومة قالت مصادر مواكبة للاتصالات إن عودة الرئيس سليمان ليل أول من أمس من تونس أتاحت تسريع الاتصالات، وسبقها الاجتماع الذي عقده رئيس كتلة «المستقبل رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة مع الرئيس سلام ليلاً للتداول في مطالب الكتلة وقوى 14 آذار الحصول على حقيبتي الدفاع والداخلية معاً، وأوضحت المصادر أن السنيورة أبدى ليونة حيال ترك الدفاع لمن يختاره الرئيس سليمان طالما أنه يحرص على أن يتولاها شخص يسميه هو ليتابع معه مسألة المساعدة السعودية – الفرنسية للجيش. وقالت المصادر إن قوى 14 آذار وتيار «المستقبل
لن تذهب الى خلاف مع الرئيس سليمان في هذا الصدد. أما في شأن حقيبة الداخلية، التي كان «حزب الله اعترض على إسنادها للواء ريفي، معتبراً أنه استفزازي، فقالت مصادر «المستقبل لـ «الحياة إن الأخير ظل مرشح زعيم التيار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لهذه الحقيبة.
وكان رئيس «جبهة النضال الوطني النيابية وليد جنبلاط أجرى اتصالاً أول من أمس بالرئيس الحريري الموجود في فرنسا للتداول في إيجاد مخرج لحقيبة الداخلية، حتى لا تتحول الى عقدة بعدما كان الحريري سهّل عملية تأليف الحكومة واتخذ مواقف كان لها دور في إحداث اختراق سمح بالبحث في الحكومة الحيادية.
ومع تأكيد مصادر تيار «المستقبل إصرار قيادته على تسمية ريفي رافضة طرح الشروط على من تسمي، ولاعتقادها أن ريفي من موقعه في الداخلية يمكنه أن يلعب دوراً في ضبط الوضع الأمني في طرابلس، فإن المصادر المواكبة للاتصالات الجارية قالت لـ «الحياة إن اسم اللواء ريفي يبقى مطروحاً لحقيبة وزارية أخرى غير الداخلية، وإن الأمر سيبتّ خلال الساعات المقبلة، وسط تقديرات بأن «المستقبل قد يتجه الى تسمية غيره للداخلية تسهيلاً لمهمة سلام إعلان الحكومة.
وذكرت المصادر أن معالجة قضية حقيبة الداخلية لا تلغي الأزمة الأهم التي ستنجم عن تأليف الحكومة والتي ستقود الى انسحاب الوزراء الشيعة الأربعة تضامناً مع انسحاب وزراء عون وحلفائه في تكتل التغيير والإصلاح من الحكومة تضامناً مع اعتراض الأخير على المداورة في الحقائب وعدم إسناد وزارة الطاقة الى الوزير الحالي جبران باسيل.
وكانت المساعي التي بذلها جنبلاط من أجل تأخير انسحاب بعض حلفاء، عون مثل ممثل الطاشناق وممثل «المردة ووزيري حركة «أمل، على أن يتضامن وزيرا «حزب الله مع عون، فشلت في إقناع الحزب بهذا السيناريو الذي يتوخى ربح الوقت من أجل البحث في تسهيل ملء الفراغ في حال تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية يفترض أن تتولى سلطاته الحكومة القائمة. وأوضحت المصادر المتابعة لهذه المساعي أن «حزب الله أصر على تضامن كل قوى 8 آذار مع عون وبالتالي على انسحاب وزرائها الثمانية.
وتقول المصادر إن السيناريو البديل يمكن أن يكون رفض استقالة الوزراء الثمانية لأن استقالتهم لا توجب استقالة الحكومة ولأن الدستور ينص على اعتبارها مستقيلة إذا استقال «أكثر من ثلث أعضائها، وإن سليمان وسلام سيستبقان هذا الأمر بتعيين وزراء بالنيابة عن هؤلاء يكونون مقبولين من فريق 8 آذار ولا يشكلون تحدياً لهم، على أن تسمح فترة الشهر الفاصلة بين إعلان الحكومة وتقدمها ببيانها الوزاري بإجراء مداولات تسمح بعودة قوى 8 آذار أو بعضها الى الحكومة… وأكدت أن هذا السيناريو يقتضي ألاّ يستقيل الرئيس سلام فور انسحاب وزراء 8 آذار وعون من الحكومة.
على الصعيد الأمني، داهمت قوة من الجيش اللبناني بعد ظهر أمس منزل المدعو ن. ج. في بلدة جلال في البقاع الأوسط وأوقفته. وتردد أن إلقاء القبض عليه جاء بناءلاعترافات الموقوف الشيخ عمر الأطرش لدى مخابرات الجيش والذي كان أفاد بأنه نقل سيارات مفخخة بينها سيارتان انفجرتا في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسلحة وصواريخ استخدمت في إطلاقها في الجنوب وفي الاعتداءات على «يونيفيل.