
راى النائب نضال طعمة انهم “يشيعون أجواء إيجابية مرة، ويعممون أن العقدة ما زالت عصية على الحل مرة أخرى، ننام على خبر تسهيل التشكيل، ونصحو على خبر العرقلة والتعطيل، نشعر اليوم أننا على قاب قوسين من ولادة الحكومة الجديدة، ونصحو غدا على نبأ استمرار البلد والحال على ما هو عليه، والمشكلة هي هي، الافتقاد إلى المعايير الوطنية الثابتة في مقاربة كل القضايا المصيرية. وجاءت وثيقة بكركي، التي اعتبرها البعض صرخة حق، ناقوس خطر يحاول أن يضع النقاط على الحروف ويعوض ما عجزت عنه فرضيات الواقع السياسي اللبناني، بدءا من بناء السلطة وإجراء الانتخابات الرئاسية والتعويل على التلاقي الوطني والعيش المشترك وحفظ التعددية ودعم المؤسسات والجيش. وكي تكون هذه الوثيقة منسجمة مع ذاتها، طرحت قضية السلاح مؤكدة حصرية القوة العسكرية في يد الشرعية وضرورة حياد لبنان الإيجابي”.
واضاف في تصريح: “حبذا لو أن الذين تلقفوا وثيقة بكري ودوروا زواياها على مقاسهم السياسي، كانوا قد اعتبروا مبادئها منطلقات حوار، يمكن أن تستثمر إيجابيا، مع العمل الحرفي والشفاف للمحكمة الدولية، التي حتما ستكون نتائجها إيجابية، آملين في أن تضع حدا نهائيا محقا لقضية رفع الظلم عن كل متهم لا يثبت تورطه بالأدلة الدامغة، كما أنها تضع من تثبت إدانته، أمام تحمل مسؤولياته كاملة، على أمل ألا يكابر فريق داخلي، ويستمر بتأمين التغطية لمن قد يثبت أنه مدان بجريمة اغتيال مسار تحرري، كان الرئيس الشهيد الشيخ رفيق الحريري قد أرساه بتفاعله الإيجابي مع القوى السيادية في البلد، وقد جعلوه وجعلونا ندفع الثمن غاليا”.
وتابع: “هنا تبرز جدلية التسليم بتحقيق العدالة، والشراكة مع من يجد من مصلحته نعطيلها، والتعمية على الشفافية الآيلة إلى تحقيقها. لتتجلى حكمة السياسي الذي لا يستطيع أن يترك بلده ينغمس في أتون تصنيفات تكاد تلامس حد الجنون، فيقدم في مجالات تؤمن للبلد الاستقرار، ويتشدد في المبادئ والثوابت والمنطلقات. وهذا ما فعله دولة الرئيس سعد الحريري وازنا بحكمته مصلحة البلد ومستقبله”.
وختم طعمة: “ان من يقول أننا تخلينا عن المحكمة الدولية، أننا سلمنا بعدم جدواها، هو واهم ويحاول أن يهرب إلى الأمام في زمن ضياع فريقه السياسي في انتظار حسم عسكري خارج الحدود يرجونه لمصلحتهم. وكذلك هو واهم من يظن أن ثمة تنازلا عن شرط عدم تدخل حزب الله في سوريا، فالواقع السوري مهما كانت ظروفه المستقبلية، سيلفظ حزب الله خارج الحدود في أي مشروع حل للازمة، وهذه حقيقة وعلى الحزب أن يقارب مفعولها الرجعي المعنوي السيء، عليه”.