#adsense

ايخهورست لـ”النهار”: لبنان على “أجندة” الاتحاد الأوروبي

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة “النهار”:

لا تفارق الابتسامة وجه انجلينا ايخهورست. فالسفيرة “الخبيرة” بالخبايا اللبنانية تبقى متفائلة رغم كل شيء. تفاؤل يعكسه ربما الحضور الدائم للملف اللبناني في الاتصالات الاوروبية، ولو ان جداول الاعمال لا تفصح عنه مباشرة.

امس، كان لبنان محور مناقشات مجلس الشؤون الخارجية في العاصمة البلجيكية، فيما كانت الديبلوماسية الاوروبية “تشرّح” في بيروت الموقف الاوروبي من لبنان. تشكيل الحكومة يحتل اولوية: “نأمل، وقلناها مرارا ان تشكلوا حكومة، لان التفاهم الدولي حيال لبنان اليوم قائم ومهم،” تعلق. واحترام المهل الدستورية في الانتخابات الرئاسية لا يقلّ أهمية. مثله مثل الامن الذي منحه الاتحاد الاوروبي دعما قويا اكثر من أي وقت. تبتسم ايخهورست مجددا عندما تسألها عن ارتباط الساحات العراقية والسورية واللبنانية “جهاديا”. تبدو واثقة من”العمل الكبير الذي يجري. لدينا داتا افضل”، وثمة تنسيق اضافي. عبثا تحاول ان تنتزع منها موقفا من التطورات السورية. فهي لا تحيد عن “خط جنيف” متفادية القيام بأي “خطوة تعوق العملية بين الابرهيمي والنظام والمعارضة”.

في ما يأتي الحوار الذي أجرته “النهار” مع ايخهورست في مقر الاتحاد الاوروبي في الصيفي:

 كيف أُثّر غياب الحكومة على علاقة المجتمع الدولي عموما ومشاريع الاتحاد الاوروبي تحديداً بلبنان؟

– سيناقش مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي في بروكسيل (المسألة) اليوم (امس) من خارج جدول الاعمال. نسعى كاتحاد اوروبي وكدول اعضاء الى ايجاد السبل الانسب لدعم لبنان قدر الامكان. تتساءل المفوضة العليا للشؤون الخارجية السياسية والأمنية (كاترين آشتون) باستمرار عما يمكن ان نقوم به في البلد، وفي هذا الوقت الذي يغلب عليه التحدي. نأمل وقلناها مراراً، أن تشكلوا حكومة، لأن التفاهم الدولي حيال لبنان اليوم قائم ومهم، ويقضي بحماية البلد (…).

 كيف أثّر هذا الواقع على مشاريعكم؟

– الاتحاد الاوروبي موجود في لبنان منذ 1979، وسنبقى هنا. مررنا بمراحل لم تكن فيها حكومة فاعلة، وواصلنا عملياتنا لاننا نعمل مع مؤسسات الدولة والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص. عام 2013، ضاعفنا حجم عملياتنا في لبنان نتيجة الحاجات الكثيرة، سواء في المناطق أو البلديات التي كانت أساساً محرومة، وساء وضعها مع وصول اللاجئين. لقد وجّهنا مساعدات في اتجاه هذه المجالس البلدية وواصلنا دعم الحكومة.

الأمور مترابطة

 ناشدت الافرقاء اللبنانيين الشروع في تنازلات في التأليف. هل العوائق داخلية ام انها اقليمية نتيجة النزاع بين المملكة العربية السعودية وايران؟

– كل الامور مترابطة ولا يمكن نكران ذلك. إلا ان موقفنا هو انه من المهم التوصل الى اتفاق- لا بل يجب اولا الاتفاق على الرغبة في التوصل الى اتفاق. ثم على الجميع القيام ببعض الخطوات والتنازلات. لا نتدخل في مسار التأليف.

رغم التفجيرات الامنية الاخيرة، تعتقدين ان التفاهم الدولي حيال لبنان ما زال قائما؟

– اعتقد ان التفاهم الدولي حيال لبنان ما زال قائما، وان امامكم تحديات. هناك اطراف خارجيون يتهددون لبنان، وأعني جماعات مسلحة أو أفراداً كـ”داعش” (الدولة الاسلامة في العراق والشام) و”جبهة النصرة” يملكون في ذهنهم “اجندة” لتحقيق عدم الاستقرار. الا ان ذلك لا يطغى على التفاهم الدولي.

 ناشد السفراء الاوروبيون الاطراف اللبنانيين اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها. هل التفاهم الدولي قائم حيال هذه المسألة ايضا؟

– رغم ان لبنان ليس اليوم رسميا على “اجندة” مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد، هو حاضر في مناقشات وزراء الخارجية، في ضوء الاحداث في سوريا. هم يتناولون المهل الدستورية واحترام المهل. لا نتدخل في التفاصيل. لديكم دستور يضع الخطوط العريضة. ما نتمناه نتيجة دعمنا للشعب اللبناني هو التزام الدستور. انه الوسيلة الاقوى التي تملكونها، سواء بالنسبة الى رئيس الجمهورية او المؤسسات، (نتطلع الى) احترام المهل الدستورية ودعم المؤسسات، والتركيز اليوم هو على الامن، لذا يمنح الاتحاد الاوروبي أكثر من أي وقت القوى المسلحة اللبنانية دعما قويا. الامر نفسه ينطبق على قوى الامن الداخلي والامن العام. ورغم كل ما يحصل، لبنان ما زال على “اجندة” الاتحاد الاوروبي.

قلت ان الاتحاد ضاعف مساعداته للبنان العام الماضي.

– عملنا في قطاع العدل والامن والداخلية مع الوزارات، فالقوى المسلحة اللبنانية. وشمل جزء آخر التربية، وباشرنا اليوم العمل مع وزارة الصحة. وهناك تعاون مع وزارات الطاقة والمياه والبيئة والزراعة، الى العمل المتواصل مع وزارة التنمية الادارية. (…).

هل ارتبطت الساحة اللبنانية بالعراق وسوريا نتيجة توسع العمل الجهادي؟

– نرى جماعات جهادية ومتطرفة وارهابية . تتولى اجهزتكم الامنية تعقب هؤلاء ومنعهم وجلب الاشخاص المسؤولين الى العدالة والتأكد من عدم افلاتهم من العقاب. انا واثقة بأن في استطاعتكم اليوم الابقاء على الامور متماسكة، ومتفائلة بقدرتكم على تخطي ذلك.

 لكن المتشددين يطرقون باب اوروبا ايضا. هم على حدودكم.

– هناك عمل كبير يجري. لدينا داتا أفضل، وثمة تنسيق اضافي وتبادل افضل للمعلومات (…). من المهم للاوروبيين ان يواجهوا الارهاب، ويبدو مهماً أيضاً ان نعمل بطريقة متناسقة، فنركز على الامن والديبلوماسية والتنمية والتجارة وحقوق الانسان. نحتاج الى رزمة اوسع. نقوم بذلك في دول عدة ضمنها لبنان. اليوم ثمة حاجة الى حماية حدودكم مثلا. لدينا برنامج مع الجمارك والامن العام وقوى الامن الداخلي والجيش يتناول نقاط العبور الشرعية. الامر يتطلب بناء القدرات وبناء القابلية.

 هل دفع مكافحة الارهاب ببعض الدول الاوروبية الى اعادة علاقاتها مع نظام الاسد كما تردد؟

– ندعم في شكل كامل الموفد الاممي العربي المشترك الاخضر الابرهيمي. لقد التزمنا خطاً واضحاً منذ البداية. فدعمنا كوفي انان وكذلك السيد الابرهيمي. ثمة عمل كبير تطلبه الوصول الى مونترو وجعل الافرقاء يجتمعون مجددا اليوم. لن نقوم بأي خطوة تعوق العملية القائمة بين الابرهيمي والنظام والمعارضة. وهناك الدعم الروسي والاميركي. هذا ما ندعمه كاتحاد اوروبي، وقد ورد ضمن المقررات. نأمل التوصل الى خطوات عملية. تحققت خطوات في الاسابيع الماضية هناك تفهّم خاطئ مفاده أن الاتحاد الاوروبي يعيد علاقاته السياسية. موقفنا واضح ونسعى الى الوصول الى مداخل انسانية داخل سوريا دعما للامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل