#adsense

حكومة المساجلات والمفاجآت؟!

حجم الخط

 

لا يعقل ان تستمر السجالات حول الحكومة العتيدة، بعدما تحولت الى تحديات القصد منها رفض هذه الحقائب الوزارية من هنا واشتراط اخذ حقائب من هناك. وفي مطلق الاحوال لم يعد جائزا الخوض في ثرثرة سياسية لا طائل منها، لمجرد تعقيد الامور جراء الاستفزاز المستمر بين  من يعنيهم الامر.

في مذكرة بكركي كلام صريح وواضح عن كيفية الانتقال من الكلام على حكومة الغد الى العمل. وفي كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على ابواب كنيسة مار مارون ما يفهم منه ان غاية البعض استمرار الخوض في التعقيد على رغم ما تحدد من عناوين في اعلان بعبدا الذي يجب ان يشكل قاسما مشتركا للجميع وليس فقط للرئيس المكلف تمام سلام الذي بات عليه اعلان تشكيلته الوزارية مهما كانت العقد، طالما ان مرحلة التكليف قد طالت اكثر من اللازم، لاسيما ان الرفض الذي يبديه رئيس التيار الوطني العماد المتقاعد ميشال عون قد زال، بعدما ايد مضمون مذكرة بكركي، الا في حال لم يقصد في كلامه عن تأييد المذكرة ما قصده من مواقفه (…)

لقد سبق للرئيس سليمان ان اصدر بيان ادانة لاغتيال القيادي في حزب الله حسان اللقيس، على خلفية انتظار رد فعل من حزب الله  خصوصا انه وجه الاتهام الى العدو الاسرائيلي، وهو ما لم يحصل ربما لان الخطوة لم تفهم على حقيقتها، او لأن توقيت اغتيال اللقيس جاء في موعد بدء المحاكمة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث تساءل البعض عن الرابط بين القضيتين مع العلم ان اتهام اسرائيل يفيد حزب الله، على الاقل انه يذكر بان للحزب خصما هو اسرائيل، الامر الذي لم يستوعبه من تابع الخطوة الرئاسية كونها لم تؤخذ على جديتها!

الى هنا تبقى الامور الحكومية عالقة عند العماد عون الذي يؤيده حزب الله لاكثر من سبب، مع ما يعنيه ذلك من رغبة لدى عون بأن يحرج حزب الله الذي يساير «الجنرال» في مطلق الاحوال من غير حاجة الى ان «يكسر حدة الشر» المرتبطة في هذه الايام بموضوع الانتخابات الرئاسية. ويخطئ من يظن ان عون لا يريد الرئاسة لنفسه بنسبة ارادته وزارة الطاقة لصهره الوزير جبران باسيل، وفي الحالين هناك من يتحدث عن خلاف بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يرى بدوره ان «رسائله تخطت الكلام الى تحدي الجميع» من غير حاجة الى قول عكس ذلك من مصادر الجنرال!

وما يثير التساؤل في صدد الحكومة الجديدة، ان من يفهم على حزب الله والجنرال عون قد طرح فكرة توزير اللواء اشرف ريفي مقابل اعطاء وزارة الطاقة الى الوزير جبران باسيل، الامر الذي اثار اشكالا تولاه الحزب على اساس افهام عون ضرورة تخليه عن وزارة الطاقة بوسعه منع توزير اللواء ريفي، مع العلم ان قوى 14 اذار اصرت على ذلك لافهام عون والحزب انها جادة في طلب توزير ريفي. لذا توقف البحث عند النقطة الاولى اي ابقاء وزارتي الطاقة والاتصالات في عهدة التيار الوطني.

المهم من وجهة نظر حزب الله تجنب اظهار الحليف العوني وكأنه وراء «تطيير الحكومة» ما قد يشجع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على خطوة «حكومة الواقع» او «الامر الواقع» وفي الحالين لن تكون الحكومة لما فيه مصلحة قوى 8 اذار، لا سيما ان الحزب يؤكد ان «مواقف كل الافرقاء تعكس اجماعا نسبيا على ضرورة قيام حكومة تنهض باعباء قيام مسؤولية في البلد، خصوصا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية حيث يرى الحزب ضرورة اجرائها في موعدها.

ومن الان الى حين بلورة المواقف الاخيرة من اعلان بعبدا ومن مذكرة بكركي، لا بد من القول «اننا في اسبوع تشكيل الحكومة» قبل من قبل ورفض من رفض»، ما يشجع على الاعتقاد ان لا مجال بعد الان لكلام على فرص ضائعة، حيث يشاع ان التسريبات الاخيرة بالنسبة الى اعطاء وزارتي الخارجية والتربية لعون قد اصبحت حقيقة واقعة، مثل اعطاء حقيبة الطاقة لوزير سني من بيروت  وهكذا بالنسبة الى وزارة الاتصالات!

وفي المقابل، تنشط المساعي على خط معراب من جانب الرئيس سعد الحريري واقطاب في قوى 14 اذار لاقناع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بالمشاركة في الحكومة، من غير ان يقول احد ان جعجع قد اصبح في وارد القبول، ربما لمعرفة الجميع ان بقاء القوات خارج الحكومة يشجع على اعتبارها فصيلا معارضا كما سبق لعون القول عندما طرح عليه بعضهم التمثل بالقوات والاكتفاء بالمعارضة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل