Site icon Lebanese Forces Official Website

…وستبقى لنا أناشيدنا

لتغنوا للارز عليكم  أولاً أن تعتنقوه! أن تحفروه في الروح حتى العظم، أن تجعلوه رسم العمر وجذور الحياة وشعار القلب ودمع العيون وبسمتها…

لتدعوا الشعب للدفاع عن الارض لان دق الخطر ع الابواب، عليكم أولاً أن ترفعوا العلم الذي تتوسطه الارزة، الارزة رمز لبنان وليس رمز الولاية، الارزة الخضراء وسط العلم الابيض والاخضر، هذا علم لبنان وليس أصفر الحقد النازف من الارض المستباحة تحت ألاقدام اياها…

لتسرقوا أغاني المقاومة اللبنانية وتجعلونها أناشيد “المقاومة الاسلامية في لبنان”، يتحرك على نغماتها عماد مغنية ومجاهديكم في الولاية اياها، عليكم أولاً أن تعيدوا الوطن المسلوب الى أصحابه، الى الوطن، الينا، الى الناس، الى الارزاق التي سلبتموها، الى الجبال التي تنحروها، الى الاعمار الضائعة في مجاهل التهديد، الى الجمهورية التي تصارع البقاء تحت وطأة ضرباتكم…

عندما تسرقون أغاني المقاومة اللبنانية، لتجعلوها أيقونة لجهاد مفترض، لمقاومة مفترضة ليست الا مقاومة لحرية هذه الارض وكرامتها، عليكم أولاً أن تتدرجوا في المواطنية، أن تعودوا وتتذكروا أنكم لبنانيون، لبنانيو الهوى والانتماء والحب والفرح والزعل والضحك والدمعات، وأيضاً أيضاً لبنانيو الخوف أسمعتم بهذه العبارة سابقاً؟ لبنانية الخوف؟ مستحيل، لان الخوف عندكم من العار، والخوف عندنا من الحنان، نخاف على هذه الارض فنعانقها بالمقاومة والصمود، مقاومتنا نحن وصمودنا نحن الذي تحاولون أنتم سلبنا اياه.

“دق الخطر ع البواب بعتم الايام الصعبة وصار ينادي تراب الارض قوم ودافع يا شعبي”، هذه اغنية البشير، أغنية الاشرفية وزحلة، حين كانت تُدك المناطق المحررة تحت وابل الدبابات السورية، والشعب، شباب الى المتاريس يحفرون ملاحم المقاومة، وناس في المتاريس تمدّ الشباب بكل الصلاة والدعم، هذه كانت منظومة الشعب والمقاومة… هذا أغنية السمير والرفاق الذي رفضوا ان يزيل “حصان طروادة” المقاومة في التسعينات، ويقدم جريمته ورقة إعتماد عند الباب الشامي عله يوصله الى ذاك الكرسي…  لن يكون حسن نصرالله يوماً بشير الجميل، مهما حاول أن يبدو كذلك في الفيديو الكليب المسكوب فوق النشيد. لن يكون يوماً كذلك ولا نقبل أساساً، الشيخ بشير سيّد الـ 10452 كلم مربع، وحسن نصرالله سيد الولاية السوداء اياها…

أعيدوا الحسابات يا شباب وان كنتم أيضاً سرقتم اغنية “عيدوا حسابات التحرير” التي خُصصت للدكتور سمير جعجع حين كان أسيراً، فحوُرت كلماتها لتتحول الى أغنية للجنوب ومزارع شبعا وبطولات المقاومة المفترضة أيضاً وأيضاً…

اذا كان الهدف محاولة لبننة مقاومة “حزب السلاح” وتقريبها من الرأي العام عبر أغاني لبنانية وطنية صرف، فـ “تخبزوا بالافراح”، انتهى الامر ورأي اللبنانيين السلبي بالمقاومة صار معروفا ومحفوراً بوجدانهم الحر المنعتق من الاغلال والعبوديات، أنتم بالنسبة اليهم رسل الولاية السوداء، تقتلون الاطفال في سوريا، تنحرون الجمهورية اللبنانية ووجودها، انتم متهمون باغتيال كل الاحرار في بلادنا…

واذا كان الهدف الضرب على وتر القواتيين تحديداً عبر سلبهم أناشيدهم ومقاومتهم، نقول نجحتم في مكان ما، لناحية اثارة الغضب الراقد فينا، لكن ما لم تدركوه انكم جيّشتم فينا تلك الخلايا النائمة بفعل اليأس حينا أو التردد أحيانا، بأن واجبنا ان نبقى على مدار الثواني، واجبنا ان نبقى نقاوم بكل اوجه المقاومة المشروعة، ابتداء من السياسة وصولا الى الفنون والثقافة لمقاومة هذا الاجتياح الاسود للبنان العريق الحضاري الحلو وسنفعل… واجبنا أن نفعل وتعرفون اننا سنفعل…

Exit mobile version