نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقالا عن قضية البريطانيين الذين التحقوا بالجماعات المسلحة التي تقاتل نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، ومقارنتهم مع من قاتلوا في الحرب الأهلية الإسبانية.
وقالت الصحيفة أن الذين قاتلوا في إسبانيا اعتبروا إبطالا شجعانا، ولكن البريطانيين الذين يقاتلون في سوريا اليوم يتعرضون للتجريم، كما لو أنهم يفعلون ذلك من أجل المال.
وتستطرد “الغارديان”: “لو أن جورج أورويل ولوري لي عادا من الحرب الأهلية الإسبانية اليوم لاعتقلا وفق الفصل الخامس من قانون الإرهاب لعام 2006، الذي ينص على “من يدان بالقتال في الخارج بدافع سياسي أو أيديولوجي أو ديني أو عرقي”.
وهذا التوصيف ينطبق تماما عليهما ولكانت عقوبتهما السحن مدى الحياة. فمسألة أنهم كانون يقاتلون للدفاع عن حكومة منتخبة ضد تمرد فاشي لا تدرأ عنهما العقاب.
وكانت الحكومة البريطانية حذرت الناس من مغادرة البلاد للانضمام إلى الكتائب الدولية، مستندة إلى قانون 1870. وهددت في 1937 بسجن كل من يتطوع للقتال في إسبانيا بالسجن عامين.
وتوضح الصحيفة أنها تتفهم المخاوف من أن مشاركة البريطانيين في القتال في سوريا قد يجعلهم يتبنون أفكارا متطرفة وأن بعضهم يحمل أفكار الجهاد العالمي، لكنه يرى أن تجريمهم جميعا أمر غير مقبول.
وتلح الصحيفة على أن الموقف من تدخل الحكومات أو الأفراد في النزاع السوري مهما كان لا ينبغي أن يخفي مخاطر قوانين الإرهاب التي وضعتها الحكومة، والتي يفترض أن تستهدف من يمارسون العنف ولكنها تطال أيضا أناسا مسالمين.