كان لافتاً اللواء المتقاعد جميل السيّد في لاهاي وهو يتمشّى كالطاووس ويهدد يميناً وشمالاً ويقول إنّه مظلوم وانّه دفع ضريبة نجاحه وانّ الإتهام الباطل بحقه من شهود الزور حيث أُوقف في غرفة صغيرة لمدة 4 سنوات.
الذي يعرف اللواء المتقاعد جميل السيّد عن قرب لا بد أن يقدّر مدى الإهانة الشخصية لهذا الطاووس الذي كان يمشي فوق الغيوم وليس على الأرض، وكان يعتبر نفسه أكبر من أي رئيس جمهورية، خصوصاً أنّه هو الذي أقنع الرئيس السوري بتعيين إميل لحود رئيساً للجمهورية وهو الذي مدّد له.
هذا قليل عن شخصية اللواء المتقاعد وبالمناسبة فإن المدّعي العام السابق الاستاذ سعيد ميرزا قد أفرج عن أموال جميل السيّد المجمّدة في البنوك والتي تبلغ أكثر من 20 مليون دولار أميركي وهي محصلة رواتبه من الجيش اللبناني أولاً ثم من الأمن العام!
كل هذا العزّ والفخفخة والإدّعاء أنّه بريء ومظلوم، وهو الآن يبحث عن مخرج إذا أدين في المحكمة الخاصة من أجل لبنان التي بدأت منتصف الشهر الماضي في لاهاي من أجل الحكم على الذين قتلوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
اليوم جميل السيّد يريد أن يكون سفيراً لدولة «مارشال» في الاونيسكو، لماذا؟ الأيام المقبلة كفيلة بكشف المستور.