#adsense

“اللبنانية” تستغيث

حجم الخط

تعاني الجامعة اللبنانية اليوم كما الكثير من مؤسسات الدولة اللبنانية من عجز الطبقة السياسية عن تسيير أمور البلاد، بحيث أن تقاعسَ السلطة التنفيذية عن تعيين مجلس الجامعة وعن تفريغ الأساتذة المتعاقدين جعل من هذه المؤسسةِ العريقة والتي تُعتبَرُ الى جانب القليل من المؤسسات مثل الجيش اللبناني، مؤسسةً جامعة لكل اللبنانيين على اختلاف مستوياتهم المادية وانتماءاتِهم المناطقية ومشاربِهم السياسية والدينية والثقافية.

الجامعة اللبنانية التي نخرَ الفراغُ عظامَ هيكليَّـتَـيها الإدارية والتعليمية بسبب تلَكُؤ الحكومات المُتعاقبة عن القيام بواجباتِها تجاهَها، والتي تستمرُّ إدارتُها بالتكليف ويتمُّ فيها التدريسُ بغالبيتِهِ بواسطةِ التعاقد بدلَ التفرُّغ، هي هي تستغيثُ، وتستحلِفُ اللبنانيين المُخلصين من مختلف القطاعات والمواقع والمسؤوليات ليتحرَّكوا ويُساعدوا أهلَها في إخراج هذا الصَرحِ الثقافي والعلمي الوطني من مأْزقِهِ الخطير الذي يُهدِّدُ مصيرَ الشهادةِ الجامعيَّة الرسميَّة، ومصيرَ آلافِ العائلات وما لا يقلُّ عن أربعةٍ وسبعينَ ألفَ طالبٍ وطالبة.

نعم، إن الجامعةَ اللبنانية تستصرخُ ضميرَ كلِّ لبنانيٍّ مُخلِص يريدُها صرحاً علمياً يُخَرِّجُ أجيالَ المستقبلِ ويَرفُدُ سوقَ العمل بالشهادات المُحترمة والخُبرات العالية، أن يقفَ الى جانبِ أهلِ الجامعة في سَعيِهِم الى إقرارِ مِلف تفرُّغِ الأساتذة المُستَوفينَ الشروطَ الأكاديمية والى حلحلة باقي مِلفاتِها الإدارية والمالية. أما الحلُّ لمِلفِّ التفرُّغِ فمُتَوافِرٌ ويَقومُ على توقيع مرسومٍ جوَّال من قِـبَـلِ رئيسِ الجمهورية ورئيسِ مجلسِ الوزراء ووزيريِّ المالِ والتربية، لكن تنقُصُهُ الإرادةُ السياسيَّة.

فإن لم يتحركِ الغيارى على مستقبل جامعتِنا الوطنية ستنقلُ السلطةُ التنفيذيةُ فشلَها اليها بعد أن قطعتْ عنها الهواءَ بتجاذُباتِها السياسية وبكيديةِ بعضِها وقِصَرِ نظَرِ مُعظَمِها.

المصدر:
إذاعة صوت لبنان 93.3

خبر عاجل