#adsense

“الراي”: مخاوف من “الفراغ الكامل” في لبنان

حجم الخط

في وقت بدا معظم المعنيين بالأزمة الحكومية المستعصية في لبنان يتبارون في إضفاء اجواء التشاؤم حيال امكانات حلحلة هذه الأزمة، برزت في اليومين الماضيين تساؤلات جديدة مثيرة لمزيد من الغموض وسط المراوحة الثقيلة التي جمدت الوساطات السياسية لبعض الافرقاء وجعلتهم يلتزمون الصمت المطبق.

ولعلّ السؤال الاساسي الذي طُرح في بعض الكواليس ولا يزال يشغل الكثير من حيز الاهتمامات يتركّز على الاطار الدستوري الذي سيحلّ موعده الحاسم مع بداية المهلة الدستورية للانتخابات الرئاسية اللبنانية في 25 اذار المقبل حتى 25 أيار وما يمكن ان يحصل في حال استمرار تعذُّر تشكيل حكومة جديدة.

وتفيد المعلومات الموثوقة في هذا المجال ان “الرئيس ميشال سليمان عقد العزم منذ الاساس على انه لن يترك حلول موعد المهلة الدستورية إلا ويشكل حكومة جديدة لانه لن يترك لحكومة تصريف الاعمال الحالية برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي ان تتولى ادارة مرحلة الاشراف على الاستحقاق الرئاسي وتاليا امكان ان تتولى الصلاحيات الرئاسية في حال تعذر الانتخابات الرئاسية”.

ومع تداعي الجهود الاخيرة لتشكيل حكومة الرئيس تمام سلام كما تشي المعطيات الحالية، فان الاوساط المعنية بالأزمة لم تعد تكتم خشيتها من التراجع التدريجي للملف الحكومي امام تقدُّم الانشغالات بالاستحقاق الرئاسي بما قد يستبطن نجاح نيات مبيتة لدى بعض الاطراف في المضي بتضييع الوقت للوصول الى موعد المهلة الدستورية في 25 مارس المقبل من دون تمكن الرئيسين سليمان وسلام من اصدار تشكيلة حكومية جديدة.

وبدت هذه المخاوف مبررة في ظل معادلة التعقيدات التي حوصر بها سليمان وسلام اذ تعرضا لتهديدات من جانب قوى “8 آذار” بسحب وزراء هذا الفريق من الحكومة العتيدة اذا تشكلت من دون موافقة العماد عون الذي يتمترس وراء مطلبه بالحصول على حقيبة الطاقة والنفط لصهره رافضاً مبدأ المداورة في الحقائب الوزارية. وفي حين قابلت قوى “14 آذار” موجة الاشتراطات الجديدة لخصومها بمطالب تتعلق بحقها في الحصول على حقيبتيْ الداخلية والدفاع، انبرت قوى «8 آذار» لوضع فيتوات على اسماء مرشحي 14 آذار لوزارة الداخلية كما رفضت إسناد حقيبة الدفاع اليها واشترطت اسنادها الى حصة رئيس الجمهورية مع ان ذلك يكسر التوازن بين الفريقين.

وتقول اوساط واسعة الاطلاع لـ”الراي” الكويتية ان “هذا التطور استدرج عودة اصوات التصلب داخل فريق “14 آذار” الذي يأخذ على الرئيس سعد الحريري مغالاته في المرونة والتسهيل، في حين يبدو واضحاً ان الفريق الاخر لا يقابل المرونة بمثلها بل يتصرّف وفق اجندة التعطيل ومحاصرة سليمان وسلام ومنعهما من اي مبادرة لتشكيل الحكومة. واذا كانت الغايات الحقيقية لهذا التقييد لولادة اي حكومة جديدة لا تزال غامضة ولو انها تعزى الى خلفيات اقليمية، فان الاوساط نفسها لفتت الى ان الايام القليلة المقبلة مرشحة لان تشهد مواقف وتطورات من شأنها ان تظهر الكثير من نقاط الغموض في الازمة والاتجاهات التي ستسلكها”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل