تستعد قوى الرابع عشر من اذار، لإحياء الذكرى التاسعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، في “البيال” بعد غد الجمعة، وذلك تزامناً مع انطلاق أعمال المحكمة الدولية في لاهاي، لمحاكمة خمسة متهمين في الجريمة ينتمون وفق الاتهامات الأولية الى “حزب الله”.
وقد، وضعت اللجنة المنظمة اللمسات الاخيرة على برنامج الذكرى، حيث جرى توجيه الدعوى الى أكثر من ٣٥٠٠ شخصية، من قيادات صف أول ونواب حاليين ووزراء ونواب سابقين، بالاضافة الى أكاديميين وحقوقيين ومنظمات شبابية تدور جميعها في فلك قوى الرابع عشر من اذار.
ومن أبرز الشخصيات التي وجهت لها الدعوات، رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل، كما وجهت دعوة الى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، بالاضافة الى رؤساء الأحزاب المنتمين أو المقربين من قوى الرابع عشر من اذار.
وليس معلوماً حتى الساعة اذا ما سوف تحضر قيادات الصف الاول من قوى الرابع عشر من اذار شخصيا الى مركز “البيال” للمعارض للمشاركة في الذكرى، خصوصا في ظل التهديدات الامنية التي تواجهها هذه القيادات، والتي زادت وتيرتها خصوصا منذ اغتيال مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق الشهيد محمد شطح، وفي هذا السياق تشير المعلومات المتوافرة لـ”اللواء” الى أن النائب ستريدا جعجع قد تكون هي على رأس وفد “القوات اللبنانية” المشارك في المهرجان المركزي، فيما حضور الدكتور جعجع سوف يبقى مبهما حتى قبل دقائق من بدء فعاليات المهرجان نظرا للظروف والتهديدات الامنية التي تحيط بجعجع خصوصا في ظل المعلومات التي تتحدث عن تحليق شبه دائم لطائرة من دون طيار فوق مقر القوات في معراب.
وعلى الرغم من توجيه دعوة الى النائب جنبلاط شخصيا، وكذلك الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، فإن جنبلاط سيرسل وفداً من الحزب التقدمي للمشاركة في الذكرى يتقدمه وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، على أن يضع قبل ذلك الوفد إكليلا من الورد على ضريح الرئيس الشهيد، بينما ستقتصر مشاركة وفد “حركة أمل” الرمزية على وضع إكليل من الورد على ضريح الحريري.
إلى ذلك علمت “اللواء” أن برنامج الذكرى، والذي لا يزال خاضعا للتغييرات، سيتضمن عرض فيلم وثائقي، سيركز على التحولات التي شهدها لبنان منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولا سيما المسار الذي سلكته المحكمة الدولية منذ بداية عملها ووصولا اليوم الى انطلاق أعمالها وجلساتها في لاهاي في هولندا.
كما سيتضمن البرنامج، كلمة للرئيس سعد الحريري عبر الأقمار الاصطناعية، ستكون بمثابة اعلان نوايا، وفي هذا السياق تشير المعلومات الى أن الكلمة سوف تكون في غاية الأهمية، وستكون مقسمة الى جزئين، سيتمحور الجزء الاول حول المحكمة الدولية ووجوب تسليم حزب الله للمتهمين، أما الجزء الثاني فسيتناول بطبيعة الحال التطورات على الساحتين الداخلية والخارجية، بدءا من الملف الحكومي، ومروراً بالاستحقاق الرئاسي المرتقب، ووصولا الى الأزمة السورية وتأثيراتها السلبية على لبنان في ظل انغماس “حزب الله” فيها.
في المقابل، لم يتأكد حتى الساعة ما اذا ستقتصر المواقف السياسية، على كلمة الرئيس سعد الحريري فقط، أو انه سوف تكون هناك كلمات اخرى لكل من الرئيس السنيورة، أو الدكتور جعجع، والرئيس أمين الجميل، أو أي شخصية اخرى، حيث لا يزال هذا الامر موضع نقاش، بين الجهة المنظمة والشخصيات المعنية مباشرة بهذا الموضوع، ومن المؤكد أن هذا الامر سوف يتم حسمه اليوم على أبعد تقدير، لكن مصادر في 14 آذار كشفت بأن برنامج الاحتفال سيتضمن ثلاث كلمات، الأولى مسجلة للسيدة نازك الحريري، والثانية لوزير العدل السابق شارل رزق، سيتحدث فيها عن بدء المحاكمات في لاهاي، لأنه تمّ إنشاء المحكمة الدولية أثناء توليه وزارة العدل. والثالثة للرئيس الحريري مباشرة من مقر اقامته في الخارج.
وفي هذا المجال، تؤكد مصادر “تيار المستقبل” لـ”اللواء” أن ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري هذا العام، ستكون مناسبة أساسية لتجديد الوعد والعهد بنهج الرئيس الحريري الاعتدالي بعيدا من مظاهر التطرف التي نشهدها في لبنان والعالم العربي في الفترة الاخيرة، كما وستشكل عنوانا لتأكيد الثوابت التي قامت على أساسها ثورة الأرز، وعدم التنازل عن هذه المسلمات تحت أي ظرف من الظروف.
وتضيف المصادر، إن الذكرى هذا العام مع انطلاق عمل المحكمة الدولية، ستكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب، داعية في هذا المجال طحزب الله” الى الامتثال للمجتمع الدولي وتسليم المتورطين بجريمة الاغتيال “ليثبت فعليا أنه بريء من دم الرئيس الشهيد، خصوصا وأننا في تيار المستقبل نصر ونؤكد على أن تورط أشخاص من “حزب الله” لا يعني بأن الحزب متورط، أو أن الاتهام موجه الى الطائفة الشيعية الكريمة”.