دعا النائب سامي الجميل “كل الافرقاء الى الترفع عن كل الاعتبارات التي تعيق تأليف الحكومة”، مشيرا الى انه “لا يجوز ان تعطل المطامع الخاصة تأليف حكومة تهتم باللبنانيين”، ومؤكدا ان “لبنان امام فرصة سانحة للاستفادة من المتغيرات الحاصلة في المنطقة لإعادة تقييم حساباته ووضع معادلة جدية على الطاولة يقوم عليها من خلال تحييده عن المحاور واجراء مصالحة ومصارحة حقيقية وتطبيق اللامركزية والالتفات الى مطالب جيل الشباب وتضافر المغتربين مع المقيمين في القيام بالبلد بعيدا عن الأحقاد التي تتحكم فينا اليوم”.
اضاف :”بعض الافرقاء منجرون الى الحرب في سوريا والسلاح منتشر والدولة غائبة واللبنانيون لا يتحدثون مع بعضهم البعض والأحقاد تتحكم بهم”.
ورأى الجميل “اننا امامنا فرصة تاريخية لن تتكرر، في ظل الصورة التي ترتسم في الشرق الأوسط وما يظهر من بوادر اعادة رسم المنطقة من العراق الى سوريا”، مشيرا الى ضرورة “استفادة اللبنانيين من الفرصة السانحة من اجل تقييم تجربتهم ووضع لبنان جديد على الطاولة بعيدا عن “الترقيع” الحالي”.
وتابع :”من واجباتنا ان نفكر كيف سيستقيم البلد وما هي نقاط الضعف والقوة، ولقد توصلنا الى رؤية واضحة لمستقبل لبنان قوامها 3 نقاط اساسية، هي: اولا: ان لبنان لا يمكن ان يبنى على مفهوم الانصهار الوطني والغاء الاخر، بل يجب ان نبنيه على الاعتراف بالاخر والحق بالاختلاف، فوطننا تعددي تعيش فيه 18 طائفة تجمعها محبتها للبنان ولكن تختلف بثقافتها ونمط حياتها وتجربتها التاريخية. ثانيا: لا نريد ان يجرنا احد الى اي مكان او ان نكون مقيدين بأي دولة خارجية ايا كانت وهذا الامر ليس صعبا اذا اقتنع الجميع انه لا يمكن جر الفريق الاخر الى حلفه، فنتفق على تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية وعن التحالفات الاقليمية، لأن العكس سيجرنا الى المكان الذي كنا فيه بالأمس ونحن فيه اليوم.ثالثا: وقف الفساد وتطبيق اللامركزية التي تسمح لكل منطقة بانماء نفسها وادارة شؤونها والتحرر من الدولة المركزية التي تمسك بالأموال والقرارات وتحول اللبنانيين الى شحادين على ابوابها وابواب الزعماء والوزراء والنواب”.
اضاف :”يحق للجميع بالاستشفاء والعلم المجاني والماء والكهرباء دون منة من احد كما يهمنا ان تكون كل منطقة قادرة على تنمية نفسها لاننا رأينا النتائج الكارثية للدولة المركزية التي لم تستطع بعد 24 عاما على انتهاء الحرب تأمين الكهرباء للمواطنين 24/24 ساعة لاننا نتلهى بسرقة مال الدولة بدل ان نؤمن الكهرباء”.