اعتبر النائب بطرس حرب “إنه لمن المؤسف أن يطل منسق عام التيار الوطني الحر السيد بيار رفول عبر شاشة المنار التلفزيونية ليوجه الإهانة لمواطني قضاء البترون الشرفاء، عندما زعم أن خسارة مرشح التيار العوني في الانتخابات النيابية الأخيرة عائد للأموال الطائلة التي دفعها خصومه لرشوة الناخبين، وعندما سئل هل تقصد بذلك أن أهالي البترون يمكن شراؤهم أجاب “بالطبع بينشروا”.
أضاف: “أنا أفهم أن يكون السيد رفول والتيار الذي يمثله حاقدين على أهالي البترون، الذين وقفوا بأكثريتهم الساحقة إلى جانب حاملي لواء السيادة والاستقلال والحرية الذين لم تردعهم جرائم إغتيال القادة السياسيين الأحرار في حركة 14 آذار، والذين صمدوا في مواقفهم محافظين على الثوابت الوطنية وعلى كرامة اللبنانيين وعلى لبنان، وأفهم شدة مرارتهم من مواقف المواطنين الأحرار في البترون، إلا أن ما لا يمكن أن أفهمه أن يعمد السيد رفول والتيار الوطني الحر إلى إهانة المواطنين الذين لا يشاركونهم الرأي في التغطية على موبقاتهم وتقلبهم في المواقف وروح المساومة والصفقات على الثوابت الوطنية، وأهمها رهن سياسة لبنان بمصالحهم السياسية الضيقة والفئوية والحزبية والعائلية، بالإضافة إلى روح الفساد والإفساد التي عمموها على الإدارات والمؤسسات العامة، وإستباحة كل مقدسات الوطن والدولة تأمينا لنفوذ سياسي أو لمكاسب شخصية”.
وتابع حرب: “إن السيد رفول، والتكتل الذي يمثل، أحرار في إتباع سياسة التنازل عن سيادة الدولة والسلاح الشرعي لمصلحة السلاح غير الشرعي، والسكوت على إقحام لبنان في حروب الآخرين مع كل الانعكاسات المأسوية على أمن شعبه وإقتصاده وواقعه الاجتماعي. إلا أن السيد رفول وتكتله لا يملكون حق رفض الرأي الآخر وتحقير وإهانة أهالي منطقة البترون الذين اشتهروا بوطنيتهم وثقافتهم ووعيهم، كما اشتهروا بأخلاقياتهم ونبلهم وديمقراطيتهم. والمؤسف أكثر، أن التيار الذي ينطق السيد رفول بإسمه ومرشحه عن قضاء البترون الذي حاز على ما يزيد عن أربعة عشر ألف صوتا من مواطني البترون الشرفاء، التزما الصمت، ما يدفعنا إلى إعتبار ما ساقه السيد رفول تعبيرا عن رأي وتقييم التيار السياسي ومرشحه لأهالي البترون، وهو وإن كان كبيرا في تياره ينطبق عليه القول “تعرفون أسرارهم من صغارهم”.
وقال: “إذا كان هذا هو نمط سياسة التغيير والإصلاح الذي يدعون اللبنانيين إليه، سيعلم السيد رفول وتكتله لماذا رفضهم أهل منطقة البترون ولماذا سيرفضونهم. ومن هنا دعوتي السيد رفول إلى القليل من الحياء والكثير من إحترام “شعب لبنان العظيم”.