#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 13 شباط 2014

حجم الخط

 

الجيش يتصدّى للإرهاب ونساء في عالم الجريمة / 8 آذار تمسك بالحكومة وتتهم الرئيس بالتهويل

 

فيما العقم السياسي على حاله، والاخفاق يتنقل ما بين المصيطبة وبعبدا، في ظل تعنت الرابية، وتنصل بكركي من مضمون مذكرتها مع انحياز البطريرك المدافع عن الحياد، وتورط متزايد لـ”حزب الله” في الحرب السورية، سجل الجيش اللبناني انجازاً نوعياً أعاد للبنانيين بعض الثقة بقدرة الدولة على حمايتهم وحفظ امنهم، وأكد مجددا الدور الذي تؤديه المؤسسة العسكرية في محاربة الارهاب وتتبع الارهابيين، عبر العملية الامنية التي قضت بتوقيف الرجل الثاني في “كتائب عبدالله عزام” نعيم اسماعيل محمود المعروف باسم نعيم عباس، وتتبع الاعمال الارهابية التي كان يخطّط لها مع غيره، مما أدى الى تفكيك سيارة معدة للتفجير ومجهزة بمئة كيلوغرام من المواد المتفجرة في منطقة كورنيش المزرعة، وتوقيف سيارة مفخخة اخرى في اللبوة فيها ثلاث نساء من عرسال، أفاد بيان قيادة الجيش أنه كان يفترض في النساء ان يسلمن السيارة الى أشخاص انتحاريين، قبل توقيفهن. اضافة الى دهم مخزن في السعديات وضبط صواريخ وكمية من المتفجرات ومواد لتصنيع المتفجرات وهويات مزورة ومعدات تستخدم في التزوير في داخله، والعثور على صواريخ معدة للاطلاق من السعديات في اتجاه الضاحية الاحد المقبل مع احياء “حزب الله” ذكرى قادته الشهداء.

وخلال ساعات المساء، أوقفت مخابرات الجيش محمد محمود، من وادي خالد، في عرسال وهو يحمل هوية مزورة باسم علاء أبو زيد سجل 19 تعلبايا 1987. وهو الانتحاري المفترض الذي كان يفترض ان يقود السيارة المفخخة التي ضبطها الجيش في كورنيش المزرعة، ويفجر نفسه، وقد جاء من منطقة يبرود في القلمون.

واعترفت إحدى النساء بانها واظبت على نقل السيارات المفخخة للمرة الرابعة من يبرود ومنها السيارة التي انفجرت أخيراً في الهرمل، بينما أقر عباس بأنه استقدم الانتحاريين الذين نفذوا عمليات ارهابية أخيراً في لبنان، ورجحت المعلومات ان يكون متورطاً في اغتيالات سابقة ومنها جريمتا اغتيال اللواء فرنسوا الحاج والنائب وليد عيدو اللتان ثبت ضلوعه فيهما بشكل ملموس، بالاعترافات التي كان أدلى بها عدد من موقوفي “فتح الاسلام” على نحو متقاطع.

الحكومة

أما الملف الحكومي، فقد قالت أوساط رئيس الجمهورية ميشال سليمان لـ”النهار” انه مطمئن الى مسار المشاورات الجارية لتشكيل حكومة جديدة والتي ستنتهي الى نتائج ايجابية. وأضافت ان حركة اتصالات كثيفة جرت أمس وأدت الى تأخير لقاء الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمّام سلام كما كان متوقعاً البارحة وذلك من اجل انضاج صورة مكتملة للحكومة العتيدة.

وأبلغت مصادر مواكبة لاتصالات التأليف “النهار” انه حتى ساعة متقدمة من ليل أمس كانت المشاورات تتركز على اقناع العماد ميشال عون بقبول مبدأ المداورة مع السماح بابقاء حقيبة الطاقة التي يتولاها صهره الوزير جبران باسيل في الحكومة المستقيلة ضمن “تكتل التغيير والاصلاح”. لكن عون لم يقدم جوابا عن هذا العرض، بل انه لم يوافق على ان تكون الحقيبة من نصيب حركة “أمل” أو “حزب الله”، أو الطاشناق أو “المردة”. لذا بدت الانظار مشدودة الى القرار الذي سيتخذ في حال فشل محاولات اقناع عون، مما يعني ان الكرة ارتدت الى مرمى الرئيسين سليمان وسلام مجدداً.

في المقابل، استبعدت مصادر في 8 آذار تأليف الحكومة واعتبرت ان “الاجواء الواردة من قصر بعبدا عن نية سيد القصر توقيع مراسيم الحكومة السلامية فور ورودها اليه، لا تتجاوز حدود الضغوط التي يمارسها الرئيس على القوى السياسية عبر تحديد مهل زمنية والتهويل بتوقيع مراسيم الحكومة، من غير ان تكون مبنية على معطيات ثابتة أو رغبة حقيقية في التأليف”، كاشفة عن اقتناعها بأن رئيس الجمهورية لم يسقط أبداً خيار تمديد ولايته او تجديدها، وهو لذلك لن يقدم على هذه الخطوة.

********************************

“السفير” تنشر تفاصيل اعتقال عباس وسيناريو التفجيرات المتنقلة

الجيش يُقارع الارهاب: “شبكات الموت” تتدحرج

معركة أخرى ربحها الجيش في الحرب المفتوحة ضد الإرهاب. هي حجارة الـ”دومينو” تسقط تباعا، الواحد تلو الآخر، في مسار انطلق منذ فترة، بقرار حاسم من المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وأيضا بقوة دفع دولية تعبّر عن “الشراكة” في مواجهة الهاجس المشترك والعابر للحدود: الإرهاب.

ويمكن القول إنه لولا العناية الإلهية وصحوة المؤسسة العسكرية التي أفضت الى الإمساك بالإرهابي الخطير نعيم عباس في اللحظة المناسبة، لكانت مناطق لبنانية جديدة قد غرقت اليوم وخلال الأيام المقبلة في بحر من الدماء والأحزان، لاسيما أن كمية المتفجرات التي ضبطت في سيارتي كورنيش المزرعة وعرسال تتجاوز الـ200كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار.

وترافقت العملية النوعية أمس، لمخابرات الجيش اللبناني مع احتدام المواجهة على تخوم يبرود السورية التي تشكل أحد ابرز منابع السيارات المفخخة المتسللة الى لبنان. ويبدو أن هناك اتجاها لعزل هذه المدينة السورية عن محيطها، وتحديداً عرسال، وصولا الى تعطيل قدرتها على تصدير الإرهاب الى الداخل اللبناني

 وإذا كان عمر الأطرش الموقوف صيداً ثميناً، فإن عباس الذي وقع أمس، في قبضة مخابرات الجيش هو كنز من المعلومات التي من شأنها أن تقود الى تفكيك العديد من الألغاز الأمنية، وتوجيه ضربات موجعة الى الشبكات الإرهابية.

ومع ذلك، يبقى توقيف عباس مجرد محطة في رحلة طويلة، كما أكدت مراجع واسعة الاطلاع لـ”السفير”، معتبرة أن اعتقال عباس يضع الأجهزة الاستخبارية والأمنية اللبنانية على سكة تفكيك “كتائب عبدالله عزام”، مع ما يرتبه ذلك من أعباء وتحديات على المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية التي لا تزال تواجه عقبة أساسية أمام عملها، تتعلق بوجود “مناطق محمية” طائفيا وسياسيا، تؤمن بيئة حاضنة لمجموعات إرهابية.

وفي المعلومات التي أدلى بها عباس أن سيارة كورنيش المزرعة الـ”تويوتا – راف فور” كانت ستُستخدم اليوم لتفجير مبنى “قناة المنار” في بئر حسن، قرب الغولف، وأن سيارة عرسال الـ”كيّا” كانت ستسلم له، على أن يتولى هو اختيار توقيت تفجيرها بعد تحديد منطقة مكتظة لاستهدافها. وعلم أنه تم تجهيز انتحاريين سوريين لتنفيذ المهمتين، يجري البحث عنهما حاليا.

كما أفضت اعترافات عباس الى وضع اليد على مخزن للأسلحة في منطقة بين السعديات والدبية، يحتوي أحزمة ناسفة ومتفجرات ومعدات لتزوير بطاقات هوية ومستندات وأختام، إضافة الى صواريخ “كاتيوشا” و”غراد” ، حيث كان من المقرر قصف الضاحية ببعض الصواريخ خلال اليومين المقبلين، وعلى الأرجح في يوم إحياء ذكرى قادة المقاومة الشهداء.

وكشف عباس أيضا عن معلومات تتصل بسيارة الـ”كيّا” المفخخة، من حيث مواصفاتها وخط سيرها، ما أتاح لمخابرات الجيش ضبطها في اللبوة آتية من عرسال، وعلى متنها ثلاث نسوة، هنَّ “هـ. ر.” و”ج. ح.” و”خ. ع.”. وقد تبين أن إحداهنَّ ساهمت مرات عدة في تمرير سيارات مفخخة، وأن بينهنَّ واحدة كانت بصدد مراجعة طبيب في زحلة ولا علم لها بوجود متفجرات في السيارة.

وأفاد عباس أنه تقرر اللجوء الى استخدام “تقنية” النساء في تمرير السيارات المفخخة، بعد انكشاف أمر الشيخ عمر الاطرش وبالتالي صعوبة الاستعانة برجال دين لنقلها من مكان الى آخر.

ويبدو أن سيارة الـ”كيّا” فخخت في يبرود، وهي كانت في طريقها الى عاليه، ومنها الى الضاحية الجنوبية.

وأقرَّ عباس كذلك بأنه على صلة بأحد عناصر الأمن الداخلي المفروزة لـ”بيت الوسط”، وهو الأمر الذي أكدته مصادر أمنية مشيرة الى أن هذا العنصر كان يؤدي دوراً مساعداً لعباس، برغم النفي الصادر عن قوى الأمن.

وأظهرت التحقيقات الأولية مع عباس أنه الرأس التنفيذي لتفجير بئر العبد الأول وتفجيري حارة حريك، وأنه كان يتولى الإشراف على الاستطلاع وتحضير الانتحاريين وتأمين المبيت لهم وللسيارات المفخخة. كما اعترف عباس أيضا بأنه تولى تجهيز انتحاري الشويفات وهو سوري يقطن في الطريق الجديدة، وأنه طلب منه التوجه الى سيار درك عرمون لتفجير نفسه هناك. وعُلم أن عباس هو المسؤول عن إطلاق الصواريخ على بسابا ثم مار مخايل في الضاحية خلال فترات سابقة.

تفاصيل العملية

 أما في ما يتعلق بتفاصيل اعتقال عباس، فقد علمت “السفير” أن أحد أجهزة الاستخبارات الغربية أبلغ المراجع المعنية في بيروت بأنه تمّ رصد رقم هاتف مشبوه، يُعد صاحبه لتنفيذ عمل إرهابي، من دون تحديد هوية الشخص المتورط. وعلى الفور، كثّفت مخابرات الجيش عمليات البحث والتحري، استنادا الى المعطيات التي كانت تملكها، وتوصلت بعد رصد وتدقيق الى ضبط مكان تواجد صاحب الرقم ومعرفة هويته.

وصباح أمس، قامت قوة من مخابرات الجيش بمداهمة المبنى الذي يقيم فيه عباس في الطريق الجديدة، وأوقفته في عملية أمنية نظيفة ومحكمة وسريعة، أخذت بالاعتبار أسوأ الاحتمالات والسيناريوهات، من إمكان أن يقاوم عباس القوة المهاجمة الى احتمال أن تتحرك مجموعات لمساندته أو لإلهاء الجيش.

وقالت مصادر أمنية رسمية مسؤولة لـ”السفير” أن الشيخ عمر الأطرش، اعترف بعد توقيفه بأنه كان يتعامل مع شخص يدعى نعيم عباس ويملك محلا لتصليح السيارات “وكان يتسلم مني السيارات والأفراد في نقطة قريبة من الطريق الجديدة “.

وتقاطع ذلك مع رصد اتصالات عمليات تواصل بواسطة البريد الالكتروني، كان أخطرها الاتصال الذي ورد من أحد قادة “كتائب عزام” في دولة خليجية، يطلب فيها من إحدى المجموعات في البقاع الشمالي(قرب الحدود مع سوريا) تنفيذ عمل ما في أقرب وقت ممكن، وكان جواب المجموعة أنها تعاني من تضييق الخناق عليها، وتمّت الاستعانة بمجموعة أخرى في العاصمة شكت أيضا من التضييق، وكان الجواب بأن “فتّشوا عن طرق أخرى… المهم أن تفعلوا شيئا وبأسرع وقت ممكن”.

وأشارت المصادر إلى أنه تم رصد حركة نعيم عباس، وجرى تحديد نقطة تواجده في “بناية الشاعر” في منطقة الطريق الجديدة، فقامت وحدة من مخابرات الجيش بعمل أمني استباقي حيث داهمت شقة عباس ولم تعثر عليه (في الطبقة الثانية) ليتبين أن هناك مجموعة من ثلاثة أشخاص في المبنى ذاته تم توقيفها مع مستندات ووثائق وجهاز كومبيوتر، وتبين أن عباس كان يحاول الهرب من سطح المبنى، فألقي القبض عليه.

ووفق توصيف الأجهزة المختصة، فإن عباس هو من أخطر الإرهابيين. كان ينتمي الى “حركة الجهاد الاسلامي” قبل فصله منها وتربطه صلات بالعديد من الجهات المتطرفة (عصبة الانصار، جند الشام، فتح الاسلام…) وتردد أن “كتائب زياد الجراح” تتبع له شخصيا. ومؤخرا أبدت تنظيمات “داعش” و”النصرة” و”القاعدة” حرصا على التواصل معه. أنشأ في مخيم عين الحلوة قبل مغادرته مخازن للأسلحة وتولى تدريب مقاتلين، وأشرف على وضع خطط لاستهداف الجيش و”اليونيفيل” وقصف الاراضي المحتلة. أسس خلايا إرهابية لاستهداف بعض القيادات الشيعية ومن بينها الرئيس نبيه بري. انتقل الى العراق عام 2005، وشارك في نشاطات ارهابية داخل سوريا بعد اندلاع الازمة. أمضى شهورا عدة في المنزل الذي استأجره من مستأجر في الطريق الجديدة، حيث تم توقيفه أمس ( تفاصيل ص 4 و5 ).

مجموعات “فالتة”

الى ذلك، علمت “السفير” أن 14سيارة رباعية الدفع، دخلت من سوريا الى عرسال في الثامن من الشهر الحالي، وعلى متنها أشخاص يحملون جنسية خليجية الى جانب عدد من اللبنانيين، وكانت السيارات تحوي أسلحة وذخائر ومبالغ مالية.

وفجر أمس الاول، انطلقت المجموعات ضمن “فانات” من عرسال بعدما جرى تأمين أوراق ثبوتية مزورة لأعضائها من أجل تسهيل تحرّكهم، وتحرّكت “الفانات” في الاتجاهات الآتية: “فان” توجه الى الشمال واثنان الى بيروت وواحد الى البقاع الاوسط.

وعلمت “السفير” أن من بين الخليجيين المنتمين الى تلك المجموعات عبد الرحمن ع.، ابراهيم غضبان د.، ماجد فضل ر.، عبد الملك ع.، وعاصم فهد م.

ووفق المعلومات، يُرجح ان يكون هدف المجموعات تنفيذ عمليات تفجير واغتيال، بقيادة شخص ملقب بـ”السريع”، على ان تغادر بعد ذلك الى تركيا.

*****************************

عون والحريري: تفاوض لإنقاذ الحكـــومة

بينما كان الصمت يسود الأوساط السياسية خلال الأيام القليلة الماضية. وعبّر الجميع عن تشاؤمهم حيال تأليف الحكومة، جاءت معطيات الأمس لتعكس الصورة، حيث برزت مؤشرات قوية على احتمال إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة خلال 48 ساعة. لكن، مثل كل مرة، تبقى هناك عقدة اللحظة الأخيرة.

الرواية كما أمكن جمعها من جميع المصادر المعنية تفيد بالآتي:

أولاً: تدخل وسيط قوي، يُعتقَد أنه غير لبناني، لفتح قنوات اتصال فعالة بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل. حرص الطرفان على عدم التحدث عن الأمر، وكل لأسبابه، لكن الأكيد أن اتصالاً هاتفياً واحداً على الأقل جرى بين العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري، وأن الوزير جبران باسيل ونادر الحريري يتواصلان بصورة دورية لمتابعة تفاصيل كثيرة.

ثانياً: تفاهم الطرفان على توسيع دائرة التشاور، وثمة معلومات غير واضحة عن لقاءات وليس فقط عن اتصالات. وجوهر الأمر بالنسبة إلى العماد عون، هو تأكيده أهمية التفاوض مباشرة مع الحريري في أمر الحكومة وفي أمور أخرى. أما بالنسبة إلى الحريري، فهو تأكيد أن أمر الحكومة بيده، وليس بيد الرئيس المكلف ولا حتى رئيس الجمهورية.

ثالثاً: اقتنع الحريري بأن التنازلات السياسية كما يسميها، قد حصلت، وأن التمسك بـ«شكلية المداورة» لم تعد تفيد. وهو لا يضع فيتو على أي تفاهم يجعل عون موافقاً على الدخول إلى الحكومة.

رابعاً: حصل اختراق من خلال إقناع العماد عون بأنّ ترك حقيبتَي الطاقة والاتصالات ليس آخر الدنيا، مقابل تعزيز مكانته الحكومية، سواء من خلال حقائب أساسية، أو من خلال طريقة توزيع الحقائب. وتمثل الاختراق الأول بإبقاء وزارة الطاقة من حصة تكتل التغيير والإصلاح، وأن تُسنَد إلى وزير أرمني، لا يخضع عادة لسجال أو فيتوات من بقية الأطراف.

خامساً: أن تجري مناقشة لتمثيل العماد عون في الحقائب السيادية الأربع. ومع أن العرض يقول بحصوله على حقيبة الخارجية، فإن الحريري لم يعترض على تولي الوزير باسيل هذه الحقيبة. وهو أمر يوافق عليه حزب الله وحركة أمل والنائب وليد جنبلاط، وبدا أن المعترض عليه هو الرئيس ميشال سليمان فقط.

سادساً: في حال تولي باسيل الخارجية، تكون المالية من حصة الشيعة، وتذهب الداخلية إلى السنّة، فيما تبقى الدفاع مع الأرثوذكس. والذي يقول بالمداورة الشاملة، عليه الإجابة، قبلاً، عن سؤال عن سبب بقاء الوزير سمير مقبل في منصب نائب رئيس الحكومة.

سابعاً: أبلغ الحريري النائب جنبلاط، وكذلك الرئيس المكلف، أنه لن يطرح «اسماً استفزازياً» لتولي حقيبة الداخلية. وترجم الأمر لاحقاً، على شكل أن الحريري سيرشح اسماً لا يرفضه ضمناً حزب الله من دون إعطاء الحزب حق الفيتو المسبق. وفي هذا السياق أكد الرئيس المكلف أن النائب أحمد فتفت واللواء أشرف ريفي ليسا مرشحين لتولي هذا المنصب، وأن النقيب رشيد درباس تلقى اتصالاً مباشراً من الرئيس الحريري اعتذر فيه عن عدم إسناد الحقيبة إليه، بسبب حساسيات شمالية. وإن استقر الحريري على تسمية شمالي لهذا المنصب، فإن الجميع يشيرون إلى النائب سمير الجسر، باعتباره مقبولاً من زوايا مختلفة.

لكن إلى جانب هذه المعطيات، رشح أيضاً أن نقاش عون ــــ الحريري شمل أيضاً البحث في مصير كل الحقائب السيادية. وتردد أن الحريري نصح عون بتولي حقيبة المالية وترك الخارجية للشيعة. بينما ظل الرئيس المكلف رافضاً الكشف عن الحقائب التي قرر منحها لحزب الله على وجه الخصوص، ولبقية الأطراف، علماً أن الرئيس نبيه بري كان قد تلقى تأكيداً بأن حصة حركة أمل ستشمل المالية والأشغال العامة.

لكن هذه الإيجابيات التي دفعت بعض المعنيين إلى توقع تفاهم نهائي عليها خلال الساعات الـ 48 المقبلة، ظلت تعاني من انعكاسات سلبية، بينها بروز معارضة داخل تيار المستقبل لهذا التفاهم مع عون. وهي معارضة يقودها الرئيس فؤاد السنيورة الذي ظل يردد عبارة: اللهم إني قد بلّغت. وهو لا يتوقف عن انتقاد هذا الاتفاق. من جانبهما، عبّر الرئيسان سليمان وسلام عن استيائهما، لأنّ تيار المستقبل كان يرفض أي تفاوض مع عون، وكان يلحّ على الرئيس المكلف بعدم التفاوض معه، «وإذا بالحريري يقود شخصياً التفاوض مع عون، ومن دون علم الرئيسين. وهما آخر من يعلم بالنتائج». وقد وصل الأمر بسليمان إلى إبلاغ «من يهمه الأمر» بأنه يعطي الجميع مهلة يوم واحد، طالباً «إبلاغه بما يجري، وإلا فإنه سيغيّر طريقة عمله في ملف التأليف».

*****************************

 

الحريري يهنئ قهوجي بإنجاز الجيش .. وأهالي عرسال يتبرأون من السيارة المفخخة ونسائها

يوم إحباط الإرهاب من بيروت إلى البقاع

عاد القلق الأمني مجدّداً ليتصدر اهتمامات اللبنانيين الذين اعتادوا على ما يبدو فكرة عدم وجود حكومة ترعى شؤونهم، فسلّموا أمرهم لله ووضعوا أخبار التشكيل والمفاوضات لتذليل العقد التي أصبحت واضحة في ملعب فريق “8 آذار” جانباً، وراحوا يتابعون ويهللون لأخبار الإنجاز الأمني الكبير الذي حققه الجيش أمس من خلال اعتقاله أحد أبرز المطلوبين الأمنيين المدعو نعيم عباس، ومن ثم تفكيكه سيارة محمّلة بحوالي 100 كيلوغرام من المتفجرات في كورنيش المزرعة، وتفكيك سيارة مفخخة أخرى في منطقة اللبوة البقاعية، وصولاً إلى ضبط مستودع للأسلحة في منطقة السعديات الساحلية، والعثور على أربعة صواريخ معدّة للإطلاق في منطقة الدبية.

هذا الانجاز الذي حققه الجيش استحق تهنئة مباشرة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام والرئيس سعد الحريري الذي اتصل بالعماد جان قهوجي مشيدا بالانجازات التي حققها الجيش والمتمثلة بتوقيف “مجموعة من العمليات الارهابية التي كانت تستهدف مواطنين لبنانيين أبرياء، وبالتالي كل لبنان”. واعتبر الحريري أن “ذلك يشكل مناسبة لإيلاء جميع القوى العسكرية والامنية الثقة المطلوبة لتمكينها من القيام بمهماتها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي يمر بها لبنان والمنطقة”.

التفاصيل

وفيما نفت “كتائب عبدالله عزّام” في تغريدة على موقع “تويتر” ما “تناقله بعض وسائل الإعلام اليوم عن اعتقال قيادي في الجماعة”، مشيرةً الى أن “هذه الأخبار هي محاولات يائسة لصنع بطولات زائفة”، كانت قيادة الجيش أصدرت بياناً أعلنت فيه أن وحدة من مديرية المخابرات “أوقفت صباح (أمس) المدعو نعيم عباس( فلسطيني الجنسية)، في منطقة المزرعة- بيروت، وهو ينتمي إلى كتائب عبد الله عزام”، مضيفة أن الجيش كان “يرصد عباس منذ مدة، بعد ورود معلومات عن دوره في إعداد سيارات مفخخة وتفجيرها، وقد تمت ملاحقته منذ خروجه من مخيم عين الحلوة، في عملية مراقبة دقيقة، أسفرت عن مداهمته والقبض عليه صباح اليوم (أمس).

وبعد فترة وجيرة، أصدرت قيادة الجيش بياناً ثانياً قالت فيه “بعد إلقاء القبض عليه، اعترف عباس بعمل إرهابي كان على وشك الحصول في الضاحية الجنوبية، عبر سيارة مفخخة قام بإرشاد الجيش اللبناني الى مكان وجودها، حيث كانت مركونة في موقف للسيارات في كورنيش المزرعة. وعمل الجيش على تفكيكها، وتبين انها من نوع راف 4 سوداء اللون تحمل اللوحة 1633534/ب وهي لوحة مزورة تعود لسيارة رينو كليو يملكها المواطن نبيل نعيم من بلدة العقيبة، وكانت تحتوي على نحو 100 كلغ من المتفجرات، موضوعة في اكياس صغيرة في مقاعدها وابوابها، اضافة الى حزام ناسف وصواعق وقنابل يدوية”.

ولم تكد تمضي ساعة على توقيف عباس، حتى ضبط الجيش اللبناني أيضاَ، سيارة مفخخة كانت متوجهة من يبرود السورية نحو البقاع وهي من نوع “كيا سبورتج” رباعية الدفع لونها فضي. وقام الخبير العسكري بتفكيكها في اللبوة، بعد ان قطع الجيش طريق اللبوة – عرسال.

وأفادت المعلومات أن السيارة المفخخة كانت تحوي نحو 100 كلغ من المتفجرات، وتحمل اللوحة 121127/ج وهي لسيارة تويوتا افجي كروزر وتعود ملكيتها لآلان انطونيوس ابي كرم، وكانت تقودها فتاة وبرفقتها فتاتان اخريان وجميعهن من عرسال وهن: جمانة حسن حميد، هالة احمد رايد وخديجة محمد عودة، وتم نقلهن الى ثكنة ابلح للتحقيق معهن، وأفيد انهن كن يردن ايصال السيارة الى شخص اخر يجري التحقيق لمعرفة هويته.

يشار إلى أن بعض وسائل الإعلام تناقل خبراً يتعلق بتوقيف عنصر من قوى الامن الداخلي يدعى ح .ع. زاعمة أنه مساعد أساسي للمدعو نعيم عباس، غير أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أصدرت بياناً نفت فيه “نفيا قاطعا وجود أي علاقة للعنصر المذكور لا من قريب ولا من بعيد بالمدعو نعيم عباس كما أنه ليس له علاقة بأية قضية اخرى أمنية أو خلافه”.

وفي وقت لاحق مساء، عادت قيادة الجيش وأصدرت بياناً إلحاقاً ببياناتها السابقة أوضحت فيه أنها “وفي إطار متابعة التحقيقات مع الإرهابي الموقوف نعيم عباس، دهمت قوة من الجيش بعد ظهر أمس مخزناً في محلة السعديات، وضبطت بداخله عددا من الصواريخ من عيار 107 ملم، بالإضافة إلى كمية من المتفجرات، ومواد لتصنيع المتفجرات وأختام وهويات مزورة ومعدات تستخدم في التزوير، كما عُثر على أربعة صواريخ في خراج بلدة الدبية ـ إقليم الخروب، معدة للاطلاق على إحدى المناطق اللبنانية”.

لكن من هو نعيم عباس … اسمه الكامل هو نعيم اسماعيل عباس مواليد عام 1970 فلسطيني الاصل وأمضى أكثر أعوامه في مخيم عين الحلوة. والتحق في بدايات فتوته في صفوف حركة ” فتح” ثم انتقل الى “الجهاد الاسلامي” التي لم يمض فيها فترة طويلة، ليفتح فيما بعد صفحة جديدة من مسيرته في أحضان الجماعات الاصولية التي تلعب وتنشط في فلك “القاعدة”. وكان يقيم في حي حطين في مخيم عين الحلوة ويقدم نفسه بين أوساطه أن همّه الأول هو قتال اسرائيل. وسبق لعباس أن قاتل في العراق ودرب مجموعات عسكرية مناوئة للنظام في سوريا في العامين الاخيرين.

وأكد مصدر أمني لـ “المستقبل” أن عباس من الرؤوس الامنية المطلوبة لارتباطه ومشاركته في العشرات من الاعمال الامنية وتفخيخ السيارات وهو في مستوى المطلوب توفيق طه.

وأفادت المعلومات أن عباس هو أول من أطلق الصواريخ على اسرائيل واسمه ورد في اغتيال اللواء الشهيد فرنسوا الحاج، وقد يكون على معرفة بالانتحاريين الذين نفذوا عددا من التفجيرات في لبنان، كما كان تسلم سيارات مفخخة من الشيخ عمر الاطرش، وأفيد انه من جهز انتحاري الشويفات وهو من التابعية السورية.

وأفاد سكان كورنيش المزرعة أن عباس كان يسكن في المنطقة منذ نحو خمسة اشهر، وربما لديه زوجة وفتاتان، وهم طلبوا منه مراراً المغادرة بعد ان شكّوا بأمره، لكن وضعه المادي لم يكن يسمح له بذلك. وذكرت مصادر أمنية أن الاجهزة تفاجأت بوجود عباس في لبنان، اذ كانت تعتقد انه موجود في سوريا حيث يدعم المجموعات المعارضة للنظام.

وتخرّج عباس من إيران ثم انقلب عليها، وفي عالم الارهاب هو كنز معلومات ثمين كما أنه في العمل العسكري خبير متفجرات متخصص في إيران، ويملك عدة هويات لبنانية وسورية وفلسطينية وكانت علاقته بسوريا مع شخص يدعى “أبو خالد” الذي كان يرسل له السيارات المفخخة.

أهالي عرسال

في غضون ذلك، أعلن اهالي عرسال ومخاتيرها وفعالياتها الاجتماعية في بيان أنه “هالهم توقيف ثلاث نسوة من عرسال ينقلن سيارة مفخخة”. وإذ أكّدوا تمسكهم بـ “الثوابت الوطنية وبالعيش المشترك ورفض الفتنة أياً كان مصدرها”، أشاروا إلى أن “النسوة المذكورات يمثلن الجهة التي أرسلتهن، ولا يمثلن عرسال بأي شكل من الأشكال”.

وكرروا التهنئة “للقوى الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني مطالبين بدور أكبر لخلاصنا من المحنة التي نمر بها” معتبرين أن الذين “يحاولون ضرب الوحدة الوطنية بالسياسة أو بالارهاب لا يعبرون عن طائفة أو مذهب أو دين أو منطقة”.

بري

وتبعاً للتطورات الأمنية المتصلة، غابت الأخبار المتعلقة بالشأن الحكومي. وللتأكيد على جمود الاتصالات، نقل نواب “لقاء الأربعاء” عن الرئيس بري خطورة نشاط المجموعات الارهابية و”وجوب دعم الجيش اللبناني ومؤازرته في محاربة الارهاب”، مؤكداَ أن ما يهم اللبنانيين راهناً هو “أمنهم” أكثر من أي ملف آخر.

وقال نواب لـ”المستقبل” أن بري لم يأت خلال اللقاء “على سيرة الحكومة لا من قريب ولا من بعيد”، فبدا لهم ان رئيس المجلس “أقفل” كل كلام على خلفية ما كان أعلنه منذ أسبوعين أنه “خدم عسكريته” ولا يتدخل في أي شيء. وجل ما فهموه منه انه لا يزال “في موقعه” لأن أي معالجة للازمة الحكومية “جامدة، ولا مجال للخروج منها سريعاً”، فالأفق الحكومي مسدود.

“14 آذار”

وفي حين أعلنت الأمانة العامة لقوى “14 آذار” تقديرها “جهود الجيش اللبناني عالياً والأجهزة الأمنية في محاصرة الإرهاب، فهي تؤكّد في الوقت نفسه، أن ضرب الإرهاب في لبنان لا يمكن أن يقتصر على عمل تقني من قبل المؤسسات العسكرية وإنما أيضاً من خلال تدابير سياسية واضحة تمرّ حكماً بنشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية- السورية ومؤازرته بالقوات الدولية وفقاً للقرار 1701.”

كما اعتبرت بعد اجتماعها الدوري أن “لبنان الذي يحب الحياة بكافة مجالاته المعيشية والإقتصادية والسياسية والرياضية لا يمكن أن يستمر بين خطرين الإرهاب والمقاومة. لبنان الذي أحبّه رفيق الحريري يريد العيش بسلام حيث هناك دولة واحدة وجيش واحد واقتصاد واحد وقرار سياسي واحد. ورفيق الحريري، الذي أسّس في يوم 14 شباط من خلال دمائه لحركة وطنية عابرة للطوائف والأحزاب، يدعوكم للمشاركة في الذكرى التاسعة لاستشهاده يوم الجمعة في 14 شباط الجاري الساعة الرابعة والنصف من بعد الظهر في البيال بيروت”.

المحكمة

واستكملت غرفة الدرجة الأولى في “المحكمة الدولية الخاصة بلبنان” في جلسة عقدتها أمس، بحث الإجراءات المتعلقة بضمّ قضية حسن مرعي، المتهم الخامس في إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، إلى ملف المتهين الأربعة سليم عياش، مصطفى بدر الدين، حسن عنيسي وأسد صبرا، والتي تحدد المرحلة المقبلة من المحاكمات، بإعتبار أنها باتت أمام قضية جديدة ومرحلة جديدة.

وشدّد رئيس المحكمة القاضي دايفيد راي على أن “المحكمة ستضمن حقوق المتهم مرعي في محاكمة عادلة وسريعة بالطريقة الاكثر فعالية، ولذلك علينا أن نعرف ما هي مرحلة التحضيرات التي توصل اليها الفرقاء من أجل البدء بقضية الإجراءات مجدداً، وسوف تضطلع غرفة الدرجة الأولى بدور نشطٍ جدا لكي يشارك كل الفرقاء في هذه الإجراءات والقيام بكل ما هو ممكن قبل المباشرة من جديد بالمحاكمة”.

ولفت رئيس المحكمة الى أن “المرحلة الجديدة تتطلّب إصدار قرار إتهامي جديد في ضوء ضمّ القضيتين”، معلناً أنه “سوف يتم الكشف عن مواد جديدة”. وبعدما إستوضح من المدعي العام لدى المحكمة القاضي نورمان فاريل عن الوقت الذي يحتاجه لتقديم قرار إتهام موحّد، وإعلان الأخير قدرته على إنجاز ذلك في غضون ثلاثة أو أربعة أسابيع، طلب القاضي راي من فاريل أن يقدّم القرار الإتهامي الموحّد بحلول السابع من آذار/مارس المقبل، مضافاً اليه قوائم الشهود والبينات وتحديثها”.

ورفع القاضي راي الجلسة قائلاً “لن أحدّد تاريخاً لجلسة تمهيدية أخرى، لكني سأخبركم بذلك في الوقت المناسب”.

******************************

 

لبنان ينجو من مخطط تفجيري كارثي والجيش يعتقل قيادياً في «كتائب العزام»

بيروت – «الحياة»

حققت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني أمس صيداً ثميناً بتوقيفها المدعو نعيم عباس القيادي في «كتائب عبدالله عزام» المسؤول عن نقل العديد من السيارات المفخخة، فاعترف بوجود سيارات أخرى معدة للتفجير، فكك الجيش إحداها في منطقة كورنيش المزرعة في قلب بيروت، فيما وضع الجيش يده على سيارة مفخخة أخرى في منطقة البقاع كان في داخلها 3 نساء، وفككها فكان أمس يوم اكتشاف السيارات المفخخة، الذي أنقذ مناطق لبنانية من كوارث محتملة في حال انفجارها.

ونفذ الجيش عملية نوعية في الواحدة فجر أمس أدت الى إلقاء القبض على المدعو عباس وهو فلسطيني التابعية، واسمه الحقيقي نعيم اسماعيل محمود، بعد رصد خروجه من مخيم عين الحلوة الفلسطيني في مدينة صيدا الجنوبية، وانتقاله الى «زاروب الطمليس» في بيروت بين منطقة الطريق الجديدة وكورنيش المزرعة. وداهمت مديرية المخابرات الشقة التي كان فيها وضبطت بحوزته أجهزة اتصال وأجهزة كومبيوتر محمولة، وسارع لدى استجوابه الى الاعتراف بوجود سيارات مفخخة معدة للتفجير، بينها سيارة من نوع «تويوتا Rav4» ركنت في موقف للسيارات في كورنيش المزرعة ليست بعيداً عن الشقة التي أوقف فيها، فقطعت القوى الأمنية السير في الاتجاهين حتى بعد الظهر وعملت على تفكيكها، وتبين أنها محشوة في أبوابها وفي مساند مقاعدها بـ100 كلغ من المتفجرات وفق ما أفاد بيان للجيش.

وأكد بيان الجيش أن «الإرهابي نعيم عباس هو أحد قياديي ألوية عبدالله عزام». وكان الموقوف الشيخ عمر الأطراش، اعترف بأنه ينسق مع عباس في تسليم السيارات المفخخة التي تم نقلها من سورية الى لبنان بعد تفخيخها. وأكد بيان الجيش أن عباس اعترف بوجود مخابئ لسيارات أخرى مفخخة تجري مداهمتها، إضافة الى اعترافه بصلته بتفجيرات وقعت أخيراً.

وذكرت المعلومات الأمنية أن سيارة تويوتا كانت معدة للتفجير في ساحة منطقة الغبيري، فيما ذكرت محطة «المنار» التابعة لـ «حزب الله» أن تفجيرها كان يستهدف محيط مبناها في الضاحية. وعلمت «الحياة» أن القيادات الأمنية أبلغت كبار المسؤولين بوجود 3 سيارات مفخخة بينها السيارة التي ضبطت في كورنيش المزرعة.

وبموازاة ذلك أوقف حاجز للجيش عند مدخل بلدة اللبوة البقاعية سيارة أخرى كان في داخلها 3 نساء تقودها إحداهن، وأكد بيان للجيش أن السيارة من نوع «كيا – ريو» دخلت الأراضي اللبنانية من يبرود في سورية تمهيداً لنقلها الى بيروت، وأن النساء الثلاث كنّ سيسلمنها لانتحاريين.

ولاحقاً أشار بعض التسريبات الإعلامية الى أن إحدى النسوة الثلاث اعترفت بأن شقيقاً لها طلب إليها نقل السيارة وأنها سبق أن نقلت سيارات مفخخة بناء لطلبه.

وأدت التحقيقات مع عباس، الى إدلائه بمعلومات أفضت الى مداهمات من قبل مديرية المخابرات، منها في منطقة الدبية – السعديات (ساحل إقليم الخروب) جنوب بيروت، حيث عثر في مخزن مستأجر من قبل مجموعة تتعاون مع عباس على 4 صواريخ. وأفادت المعلومات الأولية أن عباس أقر بأنها كانت ستطلق على الضاحية الجنوبية في الوقت نفسه لعملية تفجير السيارة المفخخة في منطقة الغبيري. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن الصواريخ كانت ستطلق في 15 شباط (فبراير) الحالي أي عشية الاحتفال بذكرى اغتيال القائد العسكري في «حزب الله» عماد مغنية التي صادفت أمس. كما عثر في الدبية على هويات مزورة في المخزن المذكور، وعلى مواد متفجرة وأعتدة عسكرية وأحزمة ناسفة.

وذكرت مصادر أمنية عن التحقيقات الأولية مع نعيم عباس أنه اعترف بأنه كان وراء تفجيرات بئر العبد في (7-9-2013) وحارة حريك (نفذ انتحاريان تفجيرين في 2 – 1 و21 -1 2014) وفي الشويفات (الذي نفذه انتحاري في 3-2-2014).

وأفادت المصادر بأن عباس أقر بأنه كان يتردد على سورية ويلتقي فيها بشخص يدعى أبو خالد في كل مرة يزوده بالمال للإعداد لعمليات التفجير ويؤمن له السيارات، فيتولى عباس تأمين استطلاع المكان وتحديده وحين يقرر تنفيذ العملية يطلب من المدعو أبو خالد أن يرسل إليه الشخص الذي سيقود السيارة أو الانتحاري.

وذكرت هذه المعلومات أن عباس اعترف بانتقال سيارة الـ «كيا» التي ضبطها الجيش في بلدة اللبوة وأن سائقة السيارة المدعوة ج. ح. ح اعترفت بأنها كانت ستسلمها الى عباس وأن الفتاتين الأخريين اللتين كانتا برفقتها أثناء إلقاء القبض عليهن لم تكونا على علم بأن السيارة مفخخة.

وأوضحت المعلومات الأمنية أن عباس خرج من عين الحلوة قبل أيام لأنه كان يشعر بأنه مراقب وأنه جرى التضييق عليه وأنه ملاحق فقرر الهروب خوفاً من تسليمه. وأكد أن الشيخ عمر الأطرش سبق أن سلمه سيارات مفخخة استخدمت في التفجيرات.

وأشيعت معلومات مساء عن أن عنصراً من قوى الأمن مفروزاً لحراسة «بيت الوسط» العائد للرئيس السابق للحكومة سعد الحريري أوقف لأنه أحد مساعدي نعيم عباس، إلا أن مصادر أمنية قالت لـ «الحياة» إنه رقيب في قوى الأمن يسكن في منطقة الدبية وهو يملك سيارة لصق عليها إعلاناً بأنها للبيع فاتصلت به المجموعة التي تعمل مع عباس من أجل شرائها. وأدى تتبع «داتا» الاتصالات للمكالمات التي يجريها من يعملون مع عباس عثر على رقم هاتف الرقيب في قوى الأمن فجرى استدعاؤه للتحقيق وتبيّن أن لا علاقة له بمجموعة عباس وأن الاتصال جرى معه بهدف شراء سيارته.

وأصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بياناً نفت فيه أن يكون أحد عناصرها على علاقة بعباس «نفياً قاطعاً»، وأن تكون له علاقة بأي قضية أمنية أخرى أو خلافه». ووصفت مديرية قوى الأمن نشر الأخبار عن العنصر بأنه متسرع وعمل غير إعلامي وأهابت بوسائل الإعلام استقاء المعلومات من شعبة العلاقات العامة فيها.

وأصدرت قيادة الجيش بياناً جديداً ليل أمس أكدت فيه أنه «في إطار متابعة التحقيقات مع الإرهابي الموقوف نعيم عباس، داهمت قوة من الجيش بعد الظهر مخزناً في محلة السعديات، وضبطت بداخله عدداً من الصواريخ من عيار 107 ملم، إضافة الى كمية من المتفجرات، ومواد لتصنيع المتفجرات وأختام وهويات مزورة ومعدات تستخدم في التزوير. كما عثر على أربعة صواريخ في خراج بلدة الدبية – إقليم الخروب، معدة للإطلاق على إحدى المناطق اللبنانية. وتستمر التحقيقات مع الموقوفين لكشف ملابسات العمليات الإرهابية والمخططات التي كانوا يعدّون لها والمتورطين الذين يقفون وراءها».

ولقي إنجاز الجيش دعماً وإشادة من كبار المسؤولين والقيادات السياسية فهنأ رؤساء الجمهورية ميشال سليمان والبرلمان نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي قيادة الجيش بما حققه. ورأى الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام أن بهذا الإنجاز نجا لبنان من كارثة محققة كانت تعدّ لها قوى الظلام. واتصل زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري بقائد الجيش جان قهوجي مهنئاً إياه.

وأعلن أهالي «عرسال» ومخاتيرها وفعالياتها الاجتماعية في بيان أنه «هالهم توقيف ثلاث نسوة من عرسال ينقلن سيارة مفخخة». وإذ أكدوا تمسكهم بـ «الثوابت الوطنية والعيش المشترك ورفض الفتنة أياً كان مصدرها»، أشاروا الى أن «النسوة المذكورات يمثلن الجهة التي أرسلتهن، ولا يمثلن عرسال بأي شكل من الأشكال».

ونوّهوا «بالقوى الأمنية الساهرة على أمن الوطن والمواطنين»، معتبرين أن «الجيش اللبناني هو صمام الأمان لنا ولكل الوطن». وأعلنوا استنكارهم «لكل عمل استفزازي أو تحريضي يمس الوحدة الوطنية. وأكدوا أن «عرسال» جزء من الوطن اللبناني ومصيرها من مصيره».

وكرروا التهنئة للقوى الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني مطالبين بدور أكبر لخلاصنا من المحنة التي نمر بها.

واعتبروا أن «الذين يحاولون ضرب الوحدة الوطنية بالسياسة أو بالإرهاب لا يعبّرون عن طائفة أو مذهب أو دين أو منطقة».

على الصعيد السياسي، قالت مصادر مواكبة للاتصالات من أجل تذليل العقبات من أمام تشكيل الحكومة الجديدة إن الجهود لهذا الغرض انحصرت خلال اليوم بالتواصل بين قيادة «التيار الوطني الحر» وقيادة تيار «المستقبل». واكدت مصادر الجانبين لـ «الحياة» حصول هذه الاتصالات، لكنها تكتمت عن تفاصيلها، مشيرة الى أنها تهدف الى إحداث خرق في الجمود في عملية تأليف الحكومة.

*************************

 

القنوات المفتوحة بين عون والحريري عالجت العقد الكــــــــــبيرة المستعصية وجولة مشاورات أخيرة قبل الولادة

يومٌ أمنيّ بامتياز عاشه اللبنانيّون نهاراً، واهتمامٌ بموضوع التأليف الحكومي ليلاً، بعد ورود معلومات عن تقدّم في مفاوضات التأليف، والتوصّل إلى حلّ العقد المستعصية فيها، ما أمكن القول إنّ ولادة الحكومة باتت مسألة أيام، في حال لم يطرأ أيّ جديد يعيدها إلى المربّع الأوّل مجدّداً.

أنقذت المؤسسة العسكرية لبنان مجدداً من عملٍ أمني خطير، بطله القيادي في “كتائب عبدالله عزام” الفلسطيني نعيم عباس، بعدما قبض عليه وأقرّ بوجود سيارتين مفخختين، الأولى في كورنيش المزرعة والثانية على طريق عرسال.

وجاء توقيف عباس بعد سلسلة توقيفات طاولت أبرز قياديّي “كتائب عبد الله عزام” لا سيّما المطلوبين عمر الأطرش ونواف الحسين، وجمال دفتردار وزعيم كتائب العزام “ماجد الماجد” الذي توفّي بعَيد توقيفه بأيّام.

وما إن أوقف الجيش عباس حتى كرّت سبحة اعترافاته، فتحرّكت قوة من الجيش وداهمت بعد ظهر امس مخزناً في السعديّات، وضبطت بداخله عدداً من الصواريخ وكمّية من المتفجرات، وموادّ لتصنيع المتفجرات وأختاماً وهويات مزوّرة ومعدّات تُستخدم في التزوير. كذلك عثرت على أربعة صواريخ في خراج بلدة الدبّية ـ إقليم الخرّوب، مُعدّة للإطلاق على إحدى المناطق اللبنانية، حسب ما ذكر بيان قيادة الجيش.

قيادة الجيش

وكانت القيادة أعلنت في بيان سابق لها عن توقيف مديريّة المخابرات صباح امس عباس الذي اعترف “بإعداده سيارة مفخخة لتفجيرها لاحقاً، وهي موجودة في كورنيش المزرعة، فتمّت مداهمتها وتفكيك العبوة التي وجدت بداخلها، وزنتها حوالى 100 كيلوغرام من المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة، بالإضافة إلى عدد من القذائف، كذلك ضبطت قوى الجيش سيارة ثانية نوع “كيا” لون رصاصي، كانت تتّجه من يبرود في سوريا إلى داخل الأراضي اللبنانية ثمّ بيروت، وبداخلها ثلاث نساء، على أن يسلّمنَ السيارة المذكورة لأشخاص انتحاريّين، وقد لوحقت السيارة وتمّ توقيفها عند حاجز اللبوة مع النساء الثلاث. كذلك اعترف عباس بوجود مخابئ لسيارات مفخخة تجري مداهمتها حاليّاً، وأدلى باعترافات تثبت صلته بتفجيرات وقعت أخيراً”.

مصادر عسكرية

وكشفت مصادر عسكريّة لـ”الجمهورية” أنّ الإسم الحقيقي لنعيم عباس هو نعيم اسماعيل محمود، وهو من أحد أبرز قياديّي “كتائب عبدالله عزام” إذ يشكّل العقل الأمنيّ الخطير داخلها، ولدى مخابرات الجيش معطيات تؤكّد تورّطه في اغتيال اللواء الشهيد فرنسوا الحاج والنائب الشهيد وليد عيدو. وقد تبيّن من خلال اعترافات الإرهابي الموقوف عمر الأطرش أنّ عباس كان ينادى عليه باسم “أبو سليمان”، وذلك لأسباب أمنيّة.

وأكّدت المصادر أنّ “عباس غادر مخيّم عين الحلوة منذ أيام، وهو من أخطر المطلوبين بجرائم إرهابية في لبنان، وقد تلقّى دورات تدريبية في العراق”. وساهم مباشرة في الحرب السورية، حيث كان يشارك في تدريب المعارضة المسلحة في مخيّم اليرموك”.

وفي المعلومات المتوافرة أنّ عباس شكّل في الفترة الأخيرة عبئاً على الفصائل الفلسطينيّة داخل مخيّم عين الحلوة، خصوصاً أنّ تاريخه حافل بالعمل الإرهابي الخطير، فهو مَن أطلق الصواريخ باتجاه فلسطين المحتلة في التسعينات، وطُرد من حركة “الجهاد الإسلامي” التي كان ينتمي إليها، لمخالفته القواعد التنظيمية للحركة.

وبعد القبض على عباس، سارع الجيش الى تعزيز إجراءاته الأمنيّة داخل مخيّم عين الحلوة تحسّباً لأيّ ردّة فعل خطيرة، وأقام حواجز تفتيش للسيارات الداخلة والخارجة من المخيّم، بعدما أحدث توقيفه ذهولاً كبيراً في صفوف أهل المخيّم، وتحديداً القيادات والفصائل الفلسطينية. كذلك أقام الجيش حواجز تفتيش خاصة للنساء.

مصادر أمنية

وعلمت “الجمهورية” من مصادر أمنية أنّ عباس الذي كان له الدور الأكبر في تفجير بئر العبد، كان يحضّر لإرسال سيارة مفخخة الى الضاحية الجنوبية، وتحديداً إلى منطقة الشياح، أمّا السيارة التي عُثر عليها في عرسال فكانت متوجّهة لاستهداف مبنى تلفزيون “المنار”. وأكّدت المصادر “أنّ عباس يُعَدّ من أهمّ حلقات الربط بين تنظيم”القاعدة” وحركة “فتح الإسلام”، وقد عقد في الأيام الماضية اجتماعات كثيفة في مخيّم عين الحلوة لتشكيل غرفة عمليات موحّدة للخلية هدفُها تنفيذ تفجيرات والقيام بأعمال انتحارية”.

وأشارت المصادر الى أنّ عباس، ومن خلال اعترافات الأطرش الخطيرة، بات المطلوب الرقم 1 لدى مخابرات الجيش التي تأكّدت من أنّ له دوراً كبيراً في تفجيرات الرويس وبئر العبد، ووضع عبوات ناسفة على اتوستراد الرميلة ضدّ دوريات الـ”يونيفيل”، وصولاً إلى علاقته باغتيال اللواء فرنسوا الحاج، وجرائم أخرى.

3 نساء

وأكّدت المصادر الأمنيّة وجود 3 نساء داخل السيارة المفخخة على طريق عرسال ـ اللبوة: جومانا حسن حميد وهلا أحمد رايد وخديجة محمد عودة، وجميعهنّ من بلدة عرسال، وتبيّن من خلال التحقيق معهنّ أنّ إحداهن تظاهرت على حاجز الجيش اللبناني في عرسال بأنّها على عُجالة من أمرها، لأنّ المرأة التي تقعد معها في الخلف حامل، لكن سرعان ما افتضح أمرهنّ بعد ظهور علامات الإرباك والخوف على وجوههنّ، ما أثار الشكوك لدى عناصر الحاجز فسارعوا إلى تفتيش السيارة.

وقد اعترفت إحداهنّ بأنّها ساهمت بنحو كبير في إدخال عدد كبير من السيّارات المفخخة من سوريا إلى بيروت، وبأنّ دورها الأكبر كان في تفجير محطة الأيتام في الهرمل، إذ لعبت دوراً كبيراً من خلال التنسيق مع الإرهابي عمر الأطرش.

أهالي عرسال

وأعلن أهالي عرسال ومخاتيرها وفعاليّاتها الاجتماعية أنّه “هالهم توقيف ثلاث نسوة من عرسال ينقلن سيارة مفخخة”، مشيرين إلى أنّ “النسوة المذكورات يمثّلن الجهة التي أرسلتهنّ، ولا يمثّلن عرسال بأيّ شكل من الأشكال”.

قوى الأمن تنفي

ونفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وجود أيّ علاقة بين العنصر في قوى الأمن الموقوف “ح .ع” بعبّاس “أو أن يكون له علاقة بأيّ قضية أخرى أمنية أو خلافه”.

قضائيّاً

وفي شأن متّصل، طلب مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من الأجهزة الامنية مباشرة التحقيق مع عباس وشخصين آخرين في قضية ضبط سيارة تحتوي 150 كيلوغراماً من المتفجّرات في محلّة الطريق الجديدة، وفتح التحقيق في السيارة المفخخة التي ضُبطت في البقاع على طريق اللبوة عرسال.

وفي جديد التحقيقات، ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الموقوف علي حسين الحجيري تبعاً للادّعاء على الأطرش، بجرم الانتماء الى تنظيم إرهابيّ مسلّح بقصد القيام بأعمال إرهابية. وأحاله الى قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبة تبعاً لملف الأطرش.

ترحيب ودعم

وقوبِل إنجاز الجيش بموجة ترحيب رسميّ وإشادات بإنجازاته، وهنّأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان قائد الجيش العماد جان قهوجي ومديرية المخابرات على توقيف عباس، وعلى ضبط سيارتين مفخختين مُعدّتين للتفجير، واطّلع من مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل على المعلومات الاخرى المتوافرة عن هذه الأعمال ومتابعتها ورصد القائمين بها تمهيداً لاعتقالهم، مشدّداً على “عدم التهاون في ملاحقة المحرّضين والفاعلين”.

وغاب الملفّ الحكومي عن لقاء الأربعاء النيابي “وطغى الإنجاز الأمني للجيش عليه، وشدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي على وجوب دعم الجيش ومؤازرته في محاربة الإرهاب”.

وبدوره اطّلع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من قائد الجيش على تفاصيل العملية الأمنية التي حققها الجيش، مؤكّداً أنّه أمام الإنجاز الذي تحقّق “لا يسعنا إلّا التشديد على وجوب اليقظة الدائمة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان، وعلى أهمّية التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية لحماية الوطن ودرء المؤامرات”.

كذلك اتّصل الرئيس سعد الحريري بالعماد قهوجي مشيداً بالإنجازات التي حقّقها الجيش.

«حزب الله»

ونوّه “حزب الله” بالإنجازات الأمنية للجيش وحيّا “جرأة قيادته وضبّاطه وجنوده في تصدّيهم للإرهاب التكفيري الذي يضرب لبنان”، ودعا اللبنانيين إلى “وعي المخاطر المترتّبة على هؤلاء التكفيريّين وإدانة إرهابهم، وإلى العمل على تنظيم خلافاتهم السياسية وتوحيد صفوفهم من أجل السير بلبنان على طريق النجاة من العاصفة الكبرى التي تشهدها المنطقة”.

حكوميّاً

لا تزال محرّكات كلّ من رئيس مجلس النواب نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط مطفأة، ما يوحي بأنّ الولادة الحكومية ما تزال متأخّرة، ولكن في موازاة ذلك، سُجّلت حركة ناشطة على خط الرابية ـ بيت الوسط، حيث يدور حوار بين الجانبين لا ينحصر فقط بالملفّ الحكومي، وإنّما يتعدّاه الى الاستحقاق الرئاسي. وعُلم أنّ الفكرة الجدّية المطروحة في موضوع تبادل الحقائب هي إسناد حقيبة الطاقة لوزير أرمنيّ.

وفي المعلومات أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان استاء من هذا التصرّف “المستقبلي” ـ “العوني” لأنّه يتجاوز دوره ودور الرئيس المكلّف تمام سلام في عملية التأليف، وهما المعنيّان بها مباشرة. ولكن على رغم الأجواء السلبية أو تلك التي تحدّثت عن جمود في الإتصالات والوساطات من أجل تأليف حكومة جديدة، فقد كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية” عن معطيات جديدة ستدفع الرئيس المكلف إلى اتّخاذ خطوات حاسمة يدعمه فيها رئيس الجمهورية وجنبلاط الذي عزّز الحسم في اتّجاه “حكومة بمن حضر” في الساعات المقبلة.

وفي المعلومات أنّ ما تكشّف من نتائج الحوار بين التيّار الوطني الحر و”المستقبل” عزّز الحصار المفروض على سلام وجعله في حال انتظار مُملّة لإسمٍ مقبول وغير إستفزازيّ يكلّف حقيبة وزارة الداخلية، فظهر له أنّ الحوار الدائر بالواسطة بين الطرفين يناقش ملفّات أخرى لا علاقة لها بالأزمة الحكومية. وكشفت المصادر أنّ هذه الأجواء التي تبلّغتها مراجع عدة دفعت سليمان الى التضامن مع الرئيس المكلف وإبلاغ المعنيّين انّه لا يجوز ان يكون هناك ايّ حوار موازٍ حول الحكومة الجديدة، ما لم يكن الرئيس المكلف في صلبِه ومعبراً إليه أيّاً تكن النتائج. كذلك لفت سليمان الى انّ فترة الإنتظار التي أعطِيت لجميع الأفرقاء قد شارفت على النهاية وأنّ المهل الإضافية اعطِيت لم تحترَم، وأنّه لا يمكن الإنتظار الى ما لا نهاية.

ولفت سليمان أيضاً الى انّ إعادة النظر في المعايير التي استندت اليها مشاريع التشكيلات الوزارية السابقة يجب احترامها، وإنّ أيّ تغيير في شكلها ومعاييرها سيدفع الى تغييرات جذرية تطاول توزيعة الحقائب كاملة.

وجاءت هذه المواقف بعدما عبّر عون عن رغبته عبر بعض الوسطاء بالحصول على وزارتي الطاقة والأشغال العامّة والنقل، فيتولى وزير أرمني يمثّل تكتّل الإصلاح والتغيير الطاقة ليتولّى باسيل وزارة الأشغال، وهو أمر تزامن مع رفض تيار “المستقبل” إعطاء الرئيس المكلف اسم الوزير المقبول لتولّي وزارة الداخلية، ما اعتُبر خطوة مزدوجة منسّقة بين الطرفين لعرقلة الولادة الحكومية ولفرض مزيد من فرص التأجيل لتأخير البتّ بالتشكيلة الوزارية التي ينوي الرئيس المكلف تقديمها الى رئيس الجمهورية.

وقالت المصادر إنّ هذه الأجواء التي تسرّبت دفعت برّي الى مزيد من التصلّب برفض التخلّي عن حقيبة الأشغال العامّة والنقل، وبجنبلاط الى التضامن معه ومع سلام، داعياً الى “الإسراع بالتشكيلة الحكومية بمن حضر”، مؤكداً أنه “لن يستقيل من الحكومة الجديدة ما سيعزّز عدم إسقاطها بالضربة القاضية”.

وفي غمرة هذه التطوّرات أفيد أنّ الوزير وائل ابو فاعور زار سليمان وسلام امس ناقلاً موقف جنبلاط، بعدما كان أطلع بري على صورة الوضع والخريطة الأخيرة للمواقف.

وكشفت المصادر عن اتصال طويل تلقّاه سليمان خلال الساعات الماضية من الرئيس فؤاد السنيورة العائد من الرياض ناقلاً إليه انّ المشاورات “المستقبلية” لم تفضِ بعد الى إبلاغ سلام اسماً نهائياً للشخص الذي سيتولّى وزارة الداخلية، الأمر الذي اعتُبر مؤشّراً لإستمرار الخلاف داخل “المستقبل” حول هذا الموضوع.

سلام إلى بعبدا اليوم

وفي هذه الأجواء توقّعت المصادر المطلعة ان يزور سلام بعبدا اليوم حاملاً حصيلة المشاورات التي أجراها بعيداً من الأضواء، وقد يكون اللقاء حاسماً إذا ما تقرّر ان يقوم بدوره والردّ سريعاً واقتراح صيغة، فإذا ما توافرت فيها عناصر تمثيل الجميع والميثاقية وفق المعايير التي حدّدها رئيس الجمهورية قد تصدر المراسيم الليلة.

خرق كبير

وليلاً علمت “الجمهورية” أنّ خرقاً كبيراً استجدّ في الملف الحكومي تمثّل بحلحلة العقدة العونية، بحيث استطاعت القنوات المفتوحة مباشرة بين الرابية والرياض والتي كان لقاء دبي محطة اساسية فيها بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، إقناع العماد ميشال عون بالدخول في الحكومة عبر الإسناد إليه حقيبة سيادية (لم تحسم بعد ما اذا كانت الدفاع ام الخارجية)، بالإضافة الى حقائب وازنة، على ان تسند حقيبة الطاقة الى شخص يرضى عنه الجميع وغير استفزازيّ، وعلى الارجح ان يكون وزيراً ارمنياً.

وعليه، فإنّه من المنتظر ان تولد الحكومة في ساعات، وعلى ابعد تقدير في أيام، بعد حلّ العقد الكبيرة المستعصية فيها، بحيث لا يبقى سوى جوجلة الاسماء والحقائب في جولة مشاورات أخيرة.

واشنطن

إقليمياً، جدّدت الولايات المتحدة الأميركية إلتزامها بإزاحة الرئيس السوري بشّار الأسد. ونقلَ مراسل “الجمهورية” في واشنطن عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أنّ الوزير جون كيري جدّد خلال لقائه وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف مساء أمس الأوّل إستمرار إلتزام بلاده بإزاحة الأسد.

وأوضح انّ الطرفين اللذين ناقشا التزام بلادهما بمكافحة الإرهاب والمجموعات الإرهابية العنيفة في المنطقة، عرضا الملف السوري ومحادثات جنيف ودعم كلّ من واشنطن والرياض للمعارضة السورية وقلقهما المشترك حيال المجموعات الإرهابية التي تستخدم النزاع السوري للترويج لأيديولوجيا التطرّف والإرهاب.

**********************************

مراسيم الحكومة تنتظر موافقة عون على إسناد الطاقة إلى نظاريان

توقيف نعيم عباس يُنقذ البلد من التفخيخ والصواريخ

السؤال: بعد الانجاز الامني المشهود للجيش اللبناني بالقاء القبض على متهم رئيسي بالتفجيرات، والعثور على سيارتين مفخختين في كل من كورنيش المزرعة في العاصمة والبقاع، هل تحدث المفاجأة اليوم، بإعلان انجاز سياسي مماثل للانجاز الامني، يتمثل بتشكيل الحكومة الجامعة، قبل سفر الرئيس نبيه بري غداً الى الكويت في اطار جولة عربية – ايرانية – اوروبية؟

في المعلومات ان احتمال حصول مفاجأة له حظوظ قوية، وان اكثر من نائب ومن غير كتلة ابلغ «اللواء» يوم امس انه ينتظر تطوراً حاسماً على جبهة تأليف الحكومة.

وفي رأي هؤلاء النواب ان «الطبخة» أستوت، وان اللاعبين على خط التأليف يعتصمون بالقول المأثور: «وتعاونوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، إلا ان مصادر في 8 آذار تذهب ابعد من ذلك فتروي الوقائع التالية عن مسار التفاوض:

1- ان الاتصالات الجدية الجارية هي على جبهة «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل».

2- تتركز الاتصالات على هذا الخط على تسليم النائب ميشال عون بالمداورة، والتي تعني مداورة في الشخص والطائفة والحزب.

3- من الاقتراحات القوية اسناد وزارة الطاقة الى الوزير السابق آرتور نظريان، وهو من حزب الطاشناق.

4- مصادر 8 آذار نفسها قالت ان التيار العوني وافق او في الطريق الى الموافقة بشرط اسناد وزارة الاشغال للوزير جبران باسيل، من دون ان تكون هذه المسألة الاخيرة حسمت.

5- في المقابل، مصادر 14 آذار تتحدث عن اقتراح باسناد وزارة الداخلية الى النائب في كتلة «المستقبل» جمال الجراح، على ان تسند وزارة الدفاع الى الوزير السابق خليل الهراوي من حصة الرئيس ميشال سليمان.

وتشير مصادر تيار «المستقبل» الى ان تقدماً حصل على صعيد حلحلة حقيبة الداخلية، في ضوء الاجتماع الذي عقد بين الموفد الرئاسي الهراوي ورئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة، لكنها لا تجزم بحدوث خرق كبير اليوم، وان كانت لا تستبعده، وهي لا توكد ما اذا كانت ثمة اتصالات تجري فعلاً على خط الرابية – بيت الوسط، وتكتفي بالاشارة الى ان جهوداً كبيرة تبذل لاعلان الحكومة.

المصيطبة

وتحرص اوساط المصيطبة، على التزام الصمت والصبر، وهي ولئن كانت استقبلت صباحاً المكوك الحكومي الوزير وائل ابو فاعور، بعيداً عن الاعلام، إلا انها (اي الاوساط) لا تخفي ان ثمة جموداً ضرب حيوية التأليف.

ولا تستبعد اوساط على اطلاع على سير المفاوضات من ان يزور الرئيس المكلف تمام سلام بعبدا اليوم، او في اليومين المقبلين، اذا ما اسفرت الاتصالات الجارية مع عون عن جواب يتعلق بمشاركته في الحكومة، مشيرة الى ان سلام كان يريد الصعود الى بعبدا امس، لكن التطورات الامنية اخرت هذه الخطوة.

وفي نظر مصادر في «حزب الله» ان موافقة عون على المشاركة هي مفتاح حل مشكلة التأليف، ويتابع الحزب الاتصالات عبر اتصالات مع الرابية من دون ان يبدي تفاؤلاً او تشاؤماً، فيما تتولى السفارة الاميركية مواكبة الاتصالات للوصول الى نتيجة.

ووفقاً لمصدر عوني فإن التيار يريد ضمانات بأن الحكومة ليست مهمتها ملء الفراغ الرئاسي او تسهيل التمديد للرئيس ميشال سليمان، بل على العكس يجب ان يترتب عليها بالاضافة الى منع الفتنة، التمهيد للانتخابات ومنع التمديد.

وكشف عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد قباني لقناة «المنار» أن الكتلة لم تسلم بعد اسم مرشحها لوزارة الداخلية، مؤكداً أن هذا الأمر لا يمكن أن يحصل قبل التفاهم على مبدأ المداورة، مشيراً إلى أن هناك استمهالاً على صعيد تسليم هذا الاسم، لافتاً النظر إلى ان المداورة تعني بالنسبة إلى الكتلة أن لا تعطى الحقيبة الوزارية لنفس الشخص ولا لنفس الطائفة ولا لنفس الحزب، قائلاً: «نحن لا نريد الطاقة لنا ولكن هذه هي المداورة».

وفي رأي النائب قباني لـ «اللواء» بأن اليوم قد يكون حاسماً على صعيد تأليف الحكومة، باعتبار أن الرئيس برّي مسافر الجمعة وبطبيعة الحال يجب أن يطلع برّي على التشكيلة التي سيعرضها الرئيس المكلف على رئيس الجمهورية، ويكون له رأي فيها حتى تصدر المراسيم، مشيراً إلى انه اذا لم تتألف الحكومة اليوم، فان معنى ذلك ان الأمور ستصبح قابلة للجمود.

غير أن نواباً من كتلة «التحرير والتنمية» من الذين حضروا لقاء الأربعاء، في عين التينة، لفتوا النظر إلى أن الرئيس برّي لم يأت على ذكر الجولة التي ينوي القيام بها إلى عدد من الدول، ما يدحض الكلام عن نيته بالسفر غداً، وإن كان تكتم رئيس المجلس يعود لأسباب أمنية.

ولمس هؤلاء النواب منه استياءه لما يحصل في موضوع تشكيل الحكومة، وهو (أي بري) كرّر امامهم على أهمية تحلي الجميع بالوعي لدرء المخاطر الأمنية التي تواجه البلد.

ولاحظت مصادر سياسية أن تجميد حركة الاتصالات والمشاورات في خلال هذه الفترة لا يعني أن ملف تشكيل الحكومة دخل مرحلة النسيان، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية لفت امام مستفسريه عن الأحوال الحكومية إلى أن الحكومة ستشكل عاجلاً أم آجلاً.

وقالت المصادر أن انشغال المسؤولين أمس بكشف أحد الارهابيين لن يصرف النظر عن هذا الملف الذي ينال حالياً قسطاً من الراحة، بعد عدة نصائح اسديت إلى المعنيين من أجل عدم التسرّع في اتخاذ قرار بالسير بحكومة «بمن حضر» و«بمن يريد»، مؤكدة أن خيار قيام حكومة كهذه لم يُصرّ إلى انتزاعها بعد من عقول المعنيين بعدما لمسوا حال التعثر الحاصل والذي لا ينبئ الا بالمزيد من التعقيد.

«الصيد الثمين»

امنياً، اشاعت خطوة الجيش اللبناني بتوقيف نعيم إسماعيل محمود المعروف بنعيم عباس، والذي اوقف وفقاً لمديرية مخابرات الجيش اللبناني بهذا الاسم، ارتياحاً واسعاً لدى الأوساط الرسمية والسياسية والروحية والشعبية.

ووصف مصدر أمني الخطوة بأنها «عملية استدراج محكمة في إطار الإجراءات الوقائية أو الاستباقية، لمنع التفجيرات والخلايا الارهابية».

وروت مديرية المخابرات في بيانها أن معلومات وردت من مغادرة المدعو عباس، والذي وصفته بأنه ينتمي إلى «كتائب عبدالله عزام» المرتبطة «بالقاعدة» مخيم عين الحلوة صباحاً، فرصدته في عملية مراقبة دقيقة انتهت بالاطباق على المكان الذي لجأ إليه في منطقة الطريق الجديدة واعتقاله، وعلى الفور اعترف عباس بوجود سيّارة مفخخة في مرآب للسيارات في مكان قريب في كورنيش المزرعة، وعمل الجيش على تفكيكها وكانت تحتوي على نحو مائة كيلوغرام من المتفجرات موضوعة في اكياس صغيرة في مقاعدها وأبوابها، إضافة إلى حزام ناسف وصواعق وقنابل يدوية.

ولم تمض ساعة على توقيف عباس، حتى ضبط الجيش أيضاً سيّارة مفخخة كانت متوجهة من يبرود السورية نحو البقاع، وقام الجيش بتفكيك السيّارة في اللبوة بعد قطع طريق اللبوة – عرسال، وكانت تقود السيّارة فتاة برفقتها فتاتان والثلاث جميعهن من عرسال.

وأوضح بيان قيادة الجيش أن عباس اعترف بوجود مخابئ لسيارات مفخخة تجري مداهمتها حالياً، كما أدلى باعترافات تثبت صلته بتفجيرات وقعت أخيراً، ووعدت القيادة باصدار بيان تفصيلي لاحق حول العملية والمتورطين فيها.

وفي حين كشفت محطة lbc نقلاً عن مصادر أمنية ان عباس هو من أهم الارهابيين، وكان قد تسلم السيارات المفخخة من الشيخ الموقوف عمر الأطرش. قالت محطة otv ان احدى السيارتين المفخختين كانت تستهدف قناة «المنار» والثانية منطقة الغبيري. وأفادت محطة mtv عن القبض على الانتحاري المفترض م.م في منزل عباس في الطريق الجديدة، مشيرة إلى ان عدد الموقوفين في عملية المداهمة ارتفع إلى 4 أشخاص، من بينهم الانتحاي الذي كان سينفذ الهجوم في سيارة كورنيش المزرعة.

والمعروف ان عباس هو من مواليد 1970 فلسطيني الأصل وأمضى أكثر أعوامه في مخيم عين الحلوة، والتحق بداية في صفوف حركة «فتح» ثم انتقل إلى حركة «الجهاد الإسلامي» والتي لم يمض فيها فترة طويلة، وهو ما أكده ممثل الحركة في لبنان «أبو عماد» الرفاعي الذي قال ان عباس فصل من حركة الجهاد منذ سنوات، واصفاً اياه بأنه رجل خطير وعليه قضايا أمنية.

وشدد الرفاعي على انه منذ سنوات لم يشاهد عباس في المخيمات الفلسطينية.

وأفادت معلومات ان عباس الذي قال بيان قيادة الجيش انه ينتمي إلى «كتائب عبد الله عزام» هو أول من أطلق الصواريخ على اسرائيل وورد اسمه في عمليتي اغتيال اللواء الشهيد فرانسوا الحاج والنائب الشهيد وليد عيدو، وقد يكون على معرفة بالانتحاريين الذين نفذوا عدداً من التفجيرات في لبنان، وثمة مؤشرات إلى انه مشارك رئيسي في عملية اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل، تبعاً لما أكدته مصادر معنية.

وفي معلومات أوردها تلفزيون «المستقبل» ان عباس تخرج من ايران ثم انقلب عليها، وله أسماء عدة وألقاب من بينها «أبو اسماعيل» و«أبو هاني»، وانه أوقف سابقاً على خلفية اطلاق صواريخ ثم أفرج عنه، وكان مساعداً لتوفيق طه المتهم بتفجير السفارة الإيرانية، لكن تردد انه أصبح على خلاف معه، وهو أحد كوادر «كتائب عبد الله عزام» المرتبطة بـ«القاعدة» وشارك في القتال في سوريا إلى جانب «جبهة النصرة».

إلى ان كتائب عزام نفت في تغريدة على «توتير» ما تناقلته بعض وسائل الاعلام عن اعتقال قيادي في الجماعة مشيرة الي ان هذه الاخبار هي محاولات بائسة لصنع بطولات زائفة.

ونشرت «كتائب عزام» شريط فيديو عما اسمته «نمردة السفارة الإيرانية» تضمن كلمة لأحد الانتحاريين قبل تنفيذ العملية.

******************************

أسرار وقوع أخطر شبكة إرهابية حتى الآن في قبضة الجيش

إنجاز جديد للجيش اللبناني، إذ انه تمكن وبأقل من شهرين من ضرب «الرؤوس» البارزة في الخلايا التكفيرية من ماجد الماجد الى عمر الاطرش الي جمال الدفتردار، الى محمد العجوز وغيرهم، وصولا الى الرأس المدبر لأخطر شبكة ارهابية حتى الآن، حيث رافق اسم عباس كل التفجيرات الامنية في البلاد، وهو المخطط الرئيسي لها، وقد ترك اعتقاله ارتياحا عاما لدى كل اللبنانيين حيث اشادت كل الاطراف السياسية من 8 الى 14 اذار الى الوسطيين بهذا الانجاز الامني الكبير.

من هو نعيم عباس؟

اسمه الحقيقي نعيم اسماعيل محمود، هو العقل المدبر لكل العمليات التفجيرية في لبنان، وهو في مستوى توفيق طه من حيث الاداء الامني والتخطيط للعمليات التفجيرية. يقيم نعيم عباس في منزله في حي حطين في عين الحلوة، لا يتنقل الا نادرا، او قبل يوم او يومين من تنفيذه لاي عملية، يتحسب لكل الامور حتى للمرافقين معه خشية «خرقه» من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية والفلسطينية. ولذلك كانت تنقلاته محصورة في حلقة ضيقة، لا يستخدم الهواتف الخلوية، لا تتوافر له صور حديثة، ويتجنب كل ما له علاقة بالاعلام.، تعرض لعملية اغتيال منذ سنة في عين الحلوة، وهو متهم بإطلاق الصواريخ على فلسطين المحتلة منتصف التسعينات واعتقلته مخابرات الجيش وخرج من السجن وانتسب الى الجهاد الاسلامي، لكنه فصل من الحركة لقيامه بأعمال دون علمها، وتسلم مكتب حركة الجهاد الاسلامي في مخيم اليرموك في دمشق لسنتين، وهو متهم بالاضافة الى اطلاق الصواريخ على فلسطين المحتلة بعملية اغتيال الشهيد اللواء فرنسوا الحاج، والنائب وليد عيدو وتفجير سيارة لليونيفيل على اوتوستراد الرميلة وصولا الى اطلاق الصواريخ من عيتات على الضاحية الجنوبية، وتفجير الرويس، وتفجير الشويفات، كما شارك في الاحداث السورية الى جانب المعارضة، ومواجهة الاحتلال الاميركي في العراق مع القاعدة، كما شارك بشكل اساسي في معارك نهر البارد، يذكر ان والد عباس كان قياديا في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، وقد بدا عباس حياته في حركة فتح، ثم الجهاد الاسلامي وظهرت ميوله الاصولية باكرا، ويعد قريبه نعيم النعيم ابرز مساعديه.

وتشير المعلومات الى ان الموقوف عمر الاطرش، وكذلك الموقوف جمال الدفتردار بالاضافة الى محمد حسين العجوز، وهو مسؤول بارز في ألوية كتائب عبد الله عزام واعتقله فرع المعلومات الاسبوع الماضي، اعطوا كل المعلومات عن نعيم عباس «ابو سليمان» و«ابو اسماعيل» وغيرها من الالقاب، وبعد ورود اسمه في تفجير الرويس، اختفى عن الانظار وحلق «لحيته» وبدّل شكله الخارجي، علما ان الجيش اللبناني كان قد طلب عام 2008 بعد حوادث نهر البارد من القيادات الفلسطينية في عين الحلوة تسليمهم امير فتح الاسلام عبد الرحمن عوض، ونائبه اسامه الشهابي وابو محمد توفيق طه، ويوسف شبايطه ونعيم عباس ومحمد الدوخي، ويعتبر نعيم عباس الرجل الثاني في كتائب عبدالله عزام بعد ماجد الماجد.

اما عملية اعتقال نعيم عباس، فقد تمت بتقنية عالية من قبل مخابرات الجيش اللبناني التي رصدت عباس لحظة مغادرته عين الحلوة منذ يومين تقريبا عبر تعاون امني مع قيادات فلسطينية في المخيم، وتمت متابعته «خطوة خطوة» منذ لحظة مغادرته المخيم وانتقاله الى شقة في بناية الشعار حي «الطمليس» في المزرعة مع 3 من مرافقيه، وتركه الجيش يتنقل بارتياح لمعرفة مخططاته، وبعدما بات ليلته في الشقة، وهو لديه زوجة وفتاتان، فيما المرافقون الثلاثة باتوا في الطابق السفلي، وعند الصباح داهمت مخابرات الجيش الشقة، وتم اعتقال المرافقين الثلاثة، اما عباس فتنبه الى الامر، وفر باتجاه سطح المبنى، ولاحقته مخابرات الجيش واعتقلته دون اي مقاومة تذكر.

وكشف عباس ان احد مساعديه هو عنصر في قوى الامن الداخلي من كفرحمام ويعمل في حرس رئاسة مجلس الوزراء، لكن مصادر امنية نفت اي علاقة للوقوف نعيم عباس، كما كشف عن تحضيره للسيارة المفخخة في الرويس وعن تفجير الشويفات وان الانتحاري سوري الجنسية، كما اعترف بأنه ركن سيارة مفخخة في موقف للسيارات في كورنيش المزرعة وهي من نوع Rav 4 مسروقة، وتبين ان عليها لوحة تعود لسيارة «رينو – كليو» يملكها ناصر يوسف سفر وسرقت من بلدة بدنايل، وعلى الفور حضر الجيش اللبناني وضرب طوقا امنيا وتبين انها تحتوي على اكثر من 100 كلغ من المتفجرات موضوعة في اكياس صغيرة .

في مقاعدها وابوابها اضافة الى حزام ناسف وصواعق، وتم ضبط اجهزة الكترونية وكمبيوترات من مستودع مجاور، واوقف شخصان فيه كما ضبط الجيش سيارة مفخخة في اللبوة تحتوي على 100 كلغ وفي داخلها ثلاث فتيات وهن جمانه حسن حميد، هاله احمد رايد، وخديجة محمد عودة، وتم نقلهن الى ثكنة ابلح، وقد اعترفت جمانه حسن حميد انها تسلمت السيارة من شقيقها احمد الذي يعمل لمصلحة حسين امون من جبهة النصرة وهي السيارة الرابعة المفخخة التي تنقلها من يبرود السورية، وانها كانت تنوي تفجيرها في منطقة الضاحية الجنوبية على ان تتولى هاله وخديجه بعد التفجير مهاجمة تجمع المواطنين بالاسلحة الرشاشة والاحزمة الناسفة، فيما اوقفت مخابرات الجيش اللبناني في البقاع المدعو محمد محمود، الذي يحمل بطاقة مزورة باسم علاء ابو زيد سجل 19 تعلبايا 1987 وهو الانتحاري المفترض انه نقل احدى السيارتين، وهو جاء من منطقة يبرود السورية.

واشارت المعلومات الى ان سيارة اللبوة كانت متوجهة من يبرود نحو البقاع وهي من نوع «كيا» لونها فضي وتحمل اللوحة رقم 121127/ج وهي لسيارة تويوتا انجي كروز وتعود ملكيتها لآلان انطونيوس ابي كرم.

كما اعترف عباس بوجود مستودع ذخيرة في السعديات وضبط فيه مناظير ليلية واحزمة ناسفة، كما اعترف بوجود 4 صواريخ في تلال بلدة «الدبية» كانت معدة للاطلاق باتجاه الضاحية الجنوبية يوم الاحد في ذكرى القادة الشهداء السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنيه، وكانت «الديار» قد اشارت الى اجراءات الجيش في التلال المشرفة على الضاحية يوم امس الاول بعد معلومات عن اطلاق صواريخ باتجاه الضاحية الجنوبية.

ألوية عبدالله عزام تنفي

نفت كتائب عبدالله عزام في تغريدة على موقع «تويتر» ما تناقلته بعض وسائل الاعلام امس عن اعتقال قيادي في الجماعة، مشيرة الى ان هذه الاخبار هي محاولات يائسة لصنع بطولات زائفة.

بيان قيادة الجيش

صدر عن قيادة الجيش، مديرية التوجيه، البيان الآتي:

اوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني صباح اليوم (امس)، المدعو نعيم عباس فلسطيني الجنسية في منطقة المزرعة – بيروت، وهو ينتمي الى كتائب عبدالله عزام.

وكان الجيش يرصد عباس منذ مدة، بعد ورود معلومات عن دوره في اعداد سيارات مفخخة وتفجيرها، وقد تمت ملاحقته منذ خروجه من مخيم عين الحلوة، في عملية مراقبة دقيقة، اسفرت عن مداهمته والقبض عليه صباح اليوم (امس).

وفور بدء عملية التحقيق معه، سارع الى الاعتراف بإعداده سيارة مفخخة لتفجيرها لاحقا، وهي موجودة في محلة كورنيش المزرعة – بيروت، فتمت مداهمتها وتفكيك العبوة التي وجدت بداخلها، وزنتها حوالى 100 كيلوغرام.

من المواد المتفجرة والاحزمة الناسفة، بالاضافة الى عدد من القذائف، كما ضبطت قوى الجيش سيارة ثانية نوع كيا لون رصاصي، كانت تتجه من يبرود في سوريا الى داخل الاراضي اللبنانية ثم بيروت، وبداخلها ثلاث نساء، على ان يسلمن السيارة المذكورة لاشخاص انتحاريين، وقد لوحقت السيارة وتم توقيفها عند حاجز اللبوة مع النساء الثلاث.

كما اعترف الموقوف عباس بوجود مخابئ لسيارات مفخخة تجري مداهمتها، كما ادلى باعترافات تثبت صلته بتفجيرات وقعت اخيرا، وستصدر هذه القيادة لاحقا بيانا تفصيليا حول العملية والمتورطين فيها.

كما اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان لها انه: «إلحاقا لبيانها السابق، وفي اطار متابعة التحقيقات مع الارهابي الموقوف نعيم عباس، دهمت قوة من الجيش بعد ظهر اليوم (امس) مخزنا في محلة السعديات، وضبطت بداخله عددا من الصواريخ من عيار 107ملم، بالاضافة الى كمية من المتفجرات، ومواد لتصنيع المتفجرات واختام وهويات مزورة ومعدات تستخدم في التزوير.

كما عثر على اربعة صواريخ في خراج بلدة الدبية – اقليم الخروب، معدة للاطلاق على احدى المناطق اللبنانية.

وتستمر التحقيقات مع الموقوفين لكشف ملابسات العمليات الارهابية والمخططات التي كانوا يعدون لها والمتورطين الذين يقفون وراءها».

قوى الامن الداخلي

كما اعلنت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي – شعبة العلاقات العامة في بلاغ لها انه: تناقل بعض وسائل الاعلام هذا المساء خبرا يتعلق بتوقيف عنصر من قوى الامن الداخلي يدعى ح.ع. زاعمة انه مساعد اساسي للمدعو نعيم عباس.

وتنفي المديرية العامة لقوى الامن الداخلي نفيا قاطعا وجود اي علاقة للعنصر المذكور لا من قريب ولا من بعيد بالمدعو نعيم عباس كما انه ليس له علاقة بأي قضية اخرى امنية او خلافه.

ان نشر هذا النوع من الاخبار وبهذه الطريقة المتسرعة لهو عمل غير اعلامي وغير مسؤول يمس بكرامة هذه المؤسسة العريقة، وتؤكد المديرية العامة لقوى الامن الداخلي انها لن تتوانى عن ايقاف المخلين بالامن والعابثين به اينما كانوا ودون اي تردد وبشفافية مطلقة.

******************************

الجيش يمنع وقوع مجزرة باكتشافه سيارتين مفخختين وصواريخ

وجه الجيش اللبناني ضربة شديدة الى الارهاب امس عبر توقيفه احد قياديي كتائب عبدالله عزام الفلسطيني نعيم عباس، وتفكيك سيارتين مفخختين في بيروت والبقاع، ومصادرة مخزن اسلحة وضبط صواريخ كانت معدة للاطلاق باتجاه الضاحية.

وقد لقي هذا الانجاز الكبير للجيش تقديرا عاليا على المستوى الوطني. وقد هنأ رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة والرئيس المكلف الجيش بالانجاز الذي حققه، في حين اتصل الرئيس سعد الحريري بالعماد جان قهوجي مشيدا بالانجازات التي حققها الجيش. وامل الرئيس فؤاد السنيورة ان يستكمل الانجاز المتقدم بالكشف عن باقي المجرمين المتورطين في اعمال ارهابية.

شربل: مخطط ارهابي

وقال وزير الداخلية مروان شربل ان ما قام به الجيش امس يعد انجازا كبيرا، وهو احبط مخططا ارهابيا كبيرا كان يستهدف مناطق لبنانية عدة. واضاف ان الجيش قام بواجباته بالتنسيق مع الاجهزة الامنية، وهو تنسيق بمرحلة متقدمة جدا.

وذكر شربل ان المخطط كان يقضي بتفجير سيارات في عدد من المناطق في وقت واحد، ومن ثم القيام بعمليات انتحارية. وقد قضى انجاز الجيش على هذا المخطط.

بيان الجيش

وقد اذاعت قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيانا عن عمليات امس جاء فيه: أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني صباح اليوم امس، المدعو نعيم عباس، فلسطيني الجنسية في منطقة المزرعة – بيروت، وهو ينتمي إلى كتائب عبد الله عزام. وكان الجيش يرصد عباس منذ مدة، بعد ورود معلومات عن دوره في إعداد سيارات مفخخة وتفجيرها، وقد تمّت ملاحقته منذ خروجه من مخيم عين الحلوة، في عملية مراقبة دقيقة، أسفرت عن مداهمته والقبض عليه صباح اليوم امس.

وتابع البيان: وفور بدء عملية التحقيق معه، سارع إلى الاعتراف بإعداده سيارة مفخخة لتفجيرها لاحقاً، وهي موجودة في محلة كورنيش المزرعة – بيروت، فتمت مداهمتها وتفكيك العبوة التي وجدت بداخلها، وزنتها حوالى 100 كيلوغرام من المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة، بالإضافة إلى عدد من القذائف، كما ضبطت قوى الجيش سيارة ثانية نوع كيا لون رصاصي، كانت تتجه من يبرود في سوريا إلى داخل الأراضي اللبنانية ثم بيروت، وبداخلها ثلاث نساء، على أن يسلمن السيارة المذكورة لأشخاص انتحاريين. وقد لوحقت السيارة وتم توقيفها عند حاجز اللبوة مع النساء الثلاث.

وقال البيان: كذلك اعترف الموقوف عباس بوجود مخابئ لسيارات مفخخة تجري مداهمتها حالياً، كما أدلى باعترافات تثبت صلته بتفجيرات وقعت أخيراً. وستصدر هذه القيادة لاحقاً بياناً تفصيلياً حول العملية والمتورطين فيها.

سيارة اللبوة

وافادت معلومات امنية من بعلبك أن عملية رصد وتنسيق محكمة للجيش اللبناني أسفرت عن إحباط عملية تفجير إرهابية، دخلت العناصر النسائيّة على خطها هذه المرة. وكانت قد جرت متابعة سيارة فضيّة اللون مسروقة من نوع كيا تحمل لوحة مزورة رقمها 121127 ج منذ انطلاقها من بلدة عرسال، ولدى وصولها إلى بلدة اللبوة، باغت عناصر حاجز الجيش النسوة الثلاث اللواتي كن بداخلها وهن جميعاً من التابعية اللبنانية ومن بلدة عرسال: السائقة جمانة حسن حميد مواليد 1982 صاحبة محل نحاسيات في عرسال وكثيرة التردد إلى سوريا، ومعها داخل السيارة هالة أحمد رايد مواليد 1992 وخديجة أحمد عودة مواليد 1992، وقد ادعت إحداهن ضمن عملية تمويه أنها حامل وهي بصدد التوجه إلى المستشفى للولادة.

إلا أن حاجز الجيش أوقفهن على الفور، وسحب السيارة المفخخة إلى مكان بعيد عن الأحياء السكنية، وتم استقدام خبراء متفجرات تولوا الكشف على السيارة وتفكيكها، حيث تبين إخفاء المواد المتفجرة في المقعد الخلفي وفي الأبواب، وهي موضّبة بأكياس وموصولة مع بعضها البعض بفتيل تفجير. وقدرت معلومات زنة المواد المتفجرة بحوالى 104 كيلوغرام في حين ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن زنة العبوة 40 كيلوغراماً.

اسلحة وصواريخ

وبعد الظهر، سجّل انتشار كثيف ومداهمات للجيش اللبناني في السعديات بحثا عن مطلوبين ومشبوهين بملفات أمنية. واشارت المعلومات الى ان عباس أرشد المحققين الى مستودع في المنطقة.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام أن وحدات من الجيش عثرت خلال دهمها أحد مستودعات الأبنية في السعديات على مواد متفجرة وأعتدة عسكرية وهويات مزورة.

واضافت الوكالة ان دورية للجيش ضبطت اربعة صواريخ في بلدة الدبية كانت معدة لاطلاقها باتجاه الضاحية الجنوبية في 15 شباط ذكرى عماد مغنية، بناء على التحقيقات التي اجريت مع الموقوف نعيم عباس.

وفي زغرتا اوقف الجيش عند حاجز العيرونية الذي يربط مجدليا بالبداوي، السوري قيس عبد الحميد جيدة، وضبطت في حوزته ٤ قنابل يدوية.

وقد صدر عن قيادة الجيش لاحقا بيان جاء فيه: في إطار متابعة التحقيقات مع الإرهابي الموقوف نعيم عباس، دهمت قوة من الجيش بعد الظهر مخزنا في محلة السعديات، وضبطت بداخله عددا من الصواريخ من عيار 107 ملم، بالإضافة إلى كمية من المتفجرات، ومواد لتصنيع المتفجرات وأختام وهويات مزورة ومعدات تستخدم في التزوير. كما عثر على أربعة صواريخ في خراج بلدة الدبية – إقليم الخروب، معدة للاطلاق على إحدى المناطق اللبنانية. وتستمر التحقيقات مع الموقوفين لكشف ملابسات العمليات الإرهابية والمخططات التي كانوا يعدون لها والمتورطين الذين يقفون وراءها.

حزب الله

وقد اذاع حزب الله مساء امس بيان جاء فيه حقق الجيش اللبناني إنجازات أمنية نوعية كبرى، من خلال اعتقال أحد أكبر المخططين والمنفذين للعمليات الإرهابية الانتحارية وضبط سيارتين مفخختين في منطقة كورنيش المزرعة وعلى طريق عرسال. إن هذه الانجازات الأمنية المتقدمة تضيف نقاطا مضيئة إلى السجل المشرف للجيش الذي يمثل الدرع الحامي لكل اللبنانيين، وهي دليل على تفانيه وعمله الدؤوب وتضحياته الدائمة لحماية الشعب اللبناني في مواجهة كل المخاطر التي يتعرض لها، ولا سيما الخطر الصهيوني الدائم، وخطر الإرهابيين التكفيريين الذين يستهدفون المدنيين الأبرياء.

وقال: إن الشعب اللبناني، بكل قواه وأحزابه مطالب بدعم المؤسسة العسكرية في مواجهة القوى الإرهابية التي تستهدف أمن المواطنين وتغتال مستقبلهم وتعمل على زرع بذور الفتن والشقاق بينهم. إن حزب الله – إذ يشيد بالإنجازات الهامة للجيش – فإنه يحيي جرأة قيادته وضباطه وجنوده في تصديهم للارهاب التكفيري الذي يضرب لبنان، كما إنه يدعو اللبنانيين جميعا إلى وعي المخاطر المترتبة على هؤلاء التكفيريين وإدانة إرهابهم، وإلى العمل على تنظيم خلافاتهم السياسية وتوحيد صفوفهم من أجل السير بلبنان على طريق النجاة من العاصفة الكبرى التي تشهدها المنطقة.

*****************************

الجيش يفكك سيارتين وقاعدة صواريخ والحريري يشيد بالانجازات

بضربات متقنة ومدروسة، يهدم الجيش صرح تنظيم «كتائب عبد الله عزام» في لبنان، الذي ارتبط اسمه بأكثر من عملية ارهابية وانتحارية هزت الساحة الداخلية في الاشهر الماضية. فبعد توقيف زعيم التنظيم ماجد الماجد، وجمال دفتردار، سقط امس، نعيم عباس أحد قادة هذه الكتائب والمساعد الاول للماجد، وواحد من أخطر الارهابيين المطلوبين، في شباك الجيش، الذي كان يتعقبه ويتحين اللحظة المؤاتية لتوقيفه.

توقيف نعيم عباس

قيادة الجيش- مديرية التوجيه أعلنت في بيان ان «بعد متابعة دقيقة ورصد مكثف، أوقفت مديرية المخابرات في بيروت، الإرهابي نعيم عباس وهو أحد قياديي ألوية عبدالله عزام. وبوشر التحقيق معه بإشراف القضاء المختص».

مداهمات الطريق الجديدة

وكانت استخبارات الجيش نفذت مداهمات منذ السادسة صباحا، في شارع سامر الترك في منطقة الطريق الجديدة في بيروت، أوقفت بنتيجتها الارهابي نعيم عباس، في الطابق الثاني من مبنى الشاعر، وهو متهم بتسلم سيارات مفخخة من الشيخ الموقوف عمر الاطرش الذي ذكر اسمه خلال التحقيق معه.

السيارة المفخخة في المزرعة

وبعد القاء القبض عليه، اعترف عباس بعمل ارهابي كان على وشك الحصول في الضاحية الجنوبية، عبر سيارة مفخخة قام بارشاد الجيش الى مكان وجودها، حيث كانت مركونة في موقف للسيارات في كورنيش المزرعة. وعلى الفور، قطع الجيش الطريق بين محمصة الرفاعي والبربير بالاتجاهين، وعمل على تفكيكها، وتبين انها من نوع راف 4 سوداء اللون تحمل اللوحة 1633534/ب وهي لوحة مزورة تعود لسيارة رينو كليو يملكها المواطن نبيل نعيم من بلدة العقيبة، وكانت تحتوي على نحو 100 كلغ من المتفجرات، موضوعة في اكياس صغيرة في مقاعدها وابوابها، اضافة الى حزام ناسف وصواعق وقنابل يدوية.

كما تمت بعد المداهمة، مصادرة أجهزة الكترونية وكومبيوترات من مستودع مجاور في كورنيش المزرعة، للتدقيق في محتوياتها، واوقف شخصان كانا في داخله للاستماع الى افادتيهما.

وسيارة مفخخة في اللبوة… ولم تكد تمضي ساعة على توقيف الارهابي عباس، حتى ضبط الجيش اللبناني أيضا، سيارة مفخخة كانت متوجهة من يبرود السورية نحو البقاع وهي من نوع كيا سبورتج رباعية الدفع لونها فضي. وقام الخبير العسكري بتفكيكها في اللبوة، بعدما قطع الجيش طريق اللبوة – عرسال.

100 كلغ من المتفجرات

وأفادت المعلومات ان السيارة المفخخة كانت تحوي نحو 100 كلغ من المتفجرات، وتحمل اللوحة 121127/ج وهي لسيارة تويوتا افجي كروزر وتعود ملكيتها لآلان انطونيوس ابي كرم، وكانت تقودها فتاة وبرفقتها فتاتان اخريان وجميعهن من عرسال وهن: جمانة حسن حميد، هالة احمد رايد وخديجة محمد عودة، وتم نقلهن الى ثكنة ابلح للتحقيق معهن، وأفيد انهن كن يردن ايصال السيارة الى شخص اخر يجري التحقيق لمعرفة هويته.

وطالب رئيس بلدية اللبوة من جهته، اهالي عرسال بالتعاون مع الدولة ومعهم وعدم الاكتفاء بالبيانات الرافضة الاعمال الارهابية

سيارات مفخخة وانتحاريون

ولاحقا، اصدرت قيادة الجيش بيانا مفصلا جاء فيه «أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني صباح اليوم (امس)، المدعو نعيم عباس فلسطيني الجنسية في منطقة المزرعة ـ بيروت، وهو ينتمي إلى كتائب عبد الله عزام. وكان الجيش يرصد عباس منذ مدة، بعد ورود معلومات عن دوره في إعداد سيارات مفخخة وتفجيرها، وتمّت ملاحقته منذ خروجه من مخيم عين الحلوة، في عملية مراقبة دقيقة، أسفرت عن مداهمته والقبض عليه صباح اليوم (امس). وفور بدء عملية التحقيق معه، سارع إلى الاعتراف بإعداده سيارة مفخخة لتفجيرها لاحقاً، وهي موجودة في محلة كورنيش المزرعة – بيروت، فتمت مداهمتها وتفكيك العبوة التي وجدت بداخلها، وزنتها حوالى 100 كيلوغرام من المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة، بالإضافة إلى عدد من القذائف، كما ضبطت قوى الجيش سيارة ثانية نوع كيا لون رصاصي، كانت تتجه من يبرود في سوريا إلى داخل الأراضي اللبنانية ثم بيروت، وبداخلها ثلاث نساء، على أن يسلمن السيارة المذكورة لأشخاص انتحاريين، ولوحقت السيارة وتم توقيفها عند حاجز اللبوة مع النساء الثلاث.

مخابئ للسيارات المفخخة

كذلك اعترف الموقوف عباس بوجود مخابئ لسيارات مفخخة تجري مداهمتها حالياً، كما أدلى باعترافات تثبت صلته بتفجيرات وقعت أخيراً، وستصدر هذه القيادة لاحقاً بياناً تفصيلياً حول العملية والمتورطين فيها»

تحرك القضاء

من جهته، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من الاجهزة الامنية مباشرة التحقيقات مع نعيم عباس وشخصين آخرين في قضية ضبط سيارة تحتوي 150 كيلوغراما من المتفجرات في محلة طريق الجديدة، كما طلب فتح تحقيق في السيارة المفخخة التي تم ضبطها في اللبوة.

انتحاري مفترض

وافاد مراسل «النشرة» في البقاع ان «مخابرات الجيش القت القبض على المدعو «محمد محمود» وهو يحمل هوية مزورة باسم «علاء ابو زيد» واشار الى ان «الموقوف جاء من منطقة يبرود في القلمون، وهو الانتحاري المفترض الذي كان يريد ان يستقبل السيارة المفخخة التي ضبطها الجيش في كورنيش المزرعة، ويفجر نفسه».

صواريخ في الدبية

بدورها اشارت معلومات لقناة «الجديد» الى ان الجيش داهم الدبية بناء على اعترافات نعيم عباس وضبط صواريخ كانت معدة لاطلاقها على الضاحية في يوم الشهداء».

من هو نعيم عباس؟

اسمه الكامل هو نعيم اسماعيل عباس مواليد عام 1970 فلسطيني الاصل وامضى اكثر اعوامه في مخيم عين الحلوة. والتحق في بدايات فتوته في صفوف حركة « فتح» ثم انتقل الى «الجهاد الاسلامي « التي لم يمض فيها فترة طويلة ، ليفتح في ما بعد صفحة جديدة من مسيرته في احضان الجماعات الاصولية التي تلعب وتنشط في فلك «القاعدة». وكان يقيم في حي حطين في مخيم عين الحلوة ويقدم نفسه بين اوساطه ان همه الاول هو قتال اسرائيل. وسبق لعباس ان قاتل في العراق ودرب مجموعات عسكرية مناوئة للنظام في سوريا في العامين الاخيرين.

وأكد مصدر امني ان عباس من الرؤوس الامنية المطلوبة لارتباطه ومشاركته في العشرات من الاعمال الامنية وتفخيخ السيارات وهو في مستوى المطلوب توفيق طه.

وافادت المعلومات ان عباس هو أول من أطلق الصواريخ على اسرائيل واسمه ورد في اغتيال اللواء فرنسوا الحاج، وقد يكون على معرفة بالانتحاريين الذين نفذوا عددا من التفجيرات في لبنان، كما كان تسلم سيارات مفخخة من الشيخ عمر الاطرش، وأفيد انه من جهز انتحاري الشويفات وهو من التابعية السورية.

وافاد سكان كورنيش المزرعة ان عباس كان يسكن في المنطقة منذ نحو خمسة اشهر، وربما لديه زوجة وفتاتان، وهم طلبوا منه مرارا المغادرة بعدما شكوا بأمره، لكن وضعه المادي لم يكن يسمح له بذلك. وذكرت مصادر أمنية ان الاجهزة تفاجأت بوجود عباس في لبنان، اذ كانت تعتقد انه موجود في سوريا حيث يدعم المجموعات المعارضة للنظام.

ويأتي توقيف عباس بعد اسبوع على القاء شعبة المعلومات القبض على المدعو محمد العجوز أحد مسؤولي كتائب عبدالله عزام والمرتبط مباشرة بالموقوف جمال دفتر دار، وتكشّف من خلال التحقيق معه ومع عمر الاطرش مكان وجود عباس.

استنفار في الضاحية

وفي اعقاب توقيف عباس، سجّل استنفار أمني في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث نفذت القوى الأمنية من الجيش والأمن العام وقوى الأمن الداخلي وشرطة البلدية، تدابير مشدّدة وفتّشت السيارات والدراجات الداخلة إلى الضاحية، ورُصِدت هذه الإجراءات في الشوارع الداخلية أيضًا.

مداهمات في السعديات

وبعد الظهر، سجّل انتشار كثيف ومداهمات للجيش اللبناني في السعديات بحثا عن مطلوبين ومشبوهين بملفات أمنية. واشارت المعلومات الى ان عباس أرشد المحققين الى مستودع في المنطقة.

قصّة الانتحاريات الثلاث

مخططهنّ يقوم على الآتي: – تُنزل سائقة السيارة رفيقتيها الاثنتين قبل الوصول الى مكان التفجير، فتفجّر نفسها منتحرة، وفوراً سيحصل تجمّع كبير من المواطنين وسائر المعنيين بالحدث، فتتقدم عندئذٍ الإنتحاريتان وقد تمنطقتا بزنارين من المتفجرات لتفجرا نفسيهما بين الحشود في عملية إنتحارية، من شأنها أن توقع عدداً هائلاً من الضحايا.

يُشار الى أنّ أهالي عرسال أصدروا بياناً ليل أمس تبرّأوا فيه من الإرهابيات الثلاث، وقالوا إنّهن يمثلن أنفسهن، ولا علاقة لأهالي عرسال بهنّ.

 *****************************

القوات النظامية مدعومة بحزب الله تهاجم يبرود آخر معاقل المعارضة في القلمون

المرصد السوري: أعلى معدلات القتل سُجلت خلال محادثات جنيف

رجح ناشطون سوريون، أمس، أن تكون قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، أطلقت معركة السيطرة على يبرود، كبرى مدن القلمون، بريف دمشق الشمالي، بعدما سيطرت على بلدة جراجير المحاذية للحدود اللبنانية الشرقية، في حين كثفت قصفها على منطقة مزارع ريما التي تبعد كيلومترين عن يبرود، ونفذت 15 غارة جوية استهدفت حي القاعة وسط المدينة. وتزامن ذلك مع إعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن أعداد القتلى الذين يسقطون في سوريا «بلغت أعلى معدل منذ بدء الصراع في عام 2011»، بينما تجري الحكومة السورية والمعارضة محادثات للسلام في جنيف. وقال المرصد، إن 4959 شخصا على الأقل قتلوا في الفترة ما بين 22 يناير (كانون الثاني) عندما عقدت أولى جلسات محادثات جنيف 2 و11 فبراير (شباط) الحالي. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد، إن عدد من يقتلون يوميا في سوريا في هذه الفترة بلغ نحو 236 شخصا. ويقدر المرصد، بحسب وكالة «رويترز»، أن ثلث من قتلوا في هذه الفترة مدنيون بينهم 515 طفلا وامرأة قتلوا في غارات جوية وقصف بالمدفعية.

في هذا الوقت، أفاد المرصد السوري بأن الغارات الجوية على يبرود، ترافقت مع تجدد القصف من القوات النظامية على المدينة، واشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلين معارضين من جهة أخرى، في منطقة ريما قرب يبرود. وتأتي هذه المعركة بموازاة توقيف الجيش اللبناني متهمين بنقل السيارات المفخخة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، الذي يقول إنها تفخخ في يبرود السورية، وتمر عبر بلدة عرسال الحدودية إلى عمق الأراضي اللبنانية. ويعد الهجوم أحدث خطوة في حملة النظام السوري وحزب الله لتأمين المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا. ووصفت قناة «الميادين» التلفزيونية الهجمات بأنها «بداية هجوم أكبر».

وقال القائد الميداني في يبرود أبو النور اليبرودي لـ«الشرق الأوسط»، إن قصف القوات النظامية «تركز على حي القاعة الواقع وسط يبرود، وقصف حي الصالحية بغارة جوية»، مشيرا إلى أن القوات النظامية «حاصرت المدينة بإقفال نقوط العبور إليها، وتحديدا عند مدخلها الجنوبي، بينما دفعت القوات النظامية بحشودها من المحور الشمالي، من ناحية النبك، حيث تمكن المقاتلون المعارضون من تدمير ثلاث دبابات، لافتا إلى أن الحشود الأخرى «تقدمت من محور سحل ومعمل الكيمياء، وشرعت بالقصف التمهيدي لاقتحام المدينة».

وأوضح أبو النور، أن دبابات حديثة من طراز «ط 72» و«ط 82»، وهي قاذفة مدفعية حديثة، «تصدرت الحشود العسكرية»، نافيا في الوقت نفسه سيطرة القوات النظامية على مزارع ريما «التي تشهد قصفا عنيفا». وإذ أكد أن قوات المعارضة «على جهوزية لصد الحشود العسكرية إلى يبرود»، رفض الكشف عن الخطط، قائلا إنها «سرية وأنجزت بالتواصل مع الكتائب المقاتلة». وأكد مصدر أمني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية، أن العمليات العسكرية في يبرود تدخل في إطار «العمل الروتيني الذي يستهدف العصابات الإرهابية المسلحة». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري، أن وحدات من الجيش «أحكمت سيطرتها الكاملة على بلدة الجراجير والمزارع المحيطة بها المتاخمة لبلدة عرسال اللبنانية بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين فيها». وتعد يبرود آخر مدينة كبرى يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في منطقة القلمون الجبلية. وتقع على الطريق الاستراتيجي الذي يصل دمشق بمدينة حمص في وسط البلاد. وكانت القوات النظامية سيطرت في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين، على بلدات قارة والنبك ودير عطية وغيرها من البلدات الصغيرة في القلمون وطردت مقاتلي المعارضة منها. وشككت المعارضة السورية بتقدم القوات النظامية باتجاه يبرود، كما اتهمت النظام بأنه يريد تسجيل انتصارا إعلاميا على المعارضة بالقول إنه سيطر على الجراجير. وفي حين تقول مصادر معارضة، إن جراجير «لا يوجد فيها أي انتشار للجيش الحر»، قال عضو مجلس قيادة الثورة بريف دمشق إسماعيل الداراني لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه البلدة الحدودية مع لبنان «كان النظام قادرا على السيطرة عليها بأي لحظة، لكنه أرجأ ذلك إلى الآن لرفع معنويات جيشه». ونفى الداراني أن تكون السيطرة على جراجير «ستقطع خطوط التواصل مع عرسال اللبنانية»، مشيرا إلى أن خط التواصل الأساس «يمتد من يبرود إلى فليطا والمشيرفة، ومنها إلى الأراضي اللبنانية».

**************************

 

Avec l’arrestation d’un membre actif d’el-Qaëda, le Liban a évité un nouveau bain de sang

Une fois de plus, l’institution militaire aura évité au pays un nouveau bain de sang en réussissant un coup de filet magistral.

L’arrestation, hier, du dénommé Naïm Abbas, un Palestinien de Aïn el-Héloué membre des Kataëb Abdallah Azzam, l’un des cerveaux de plusieurs attentats à la voiture piégée, a entraîné deux heureuses conséquences : le désamorçage par les services de l’armée de deux voitures piégées, l’une à Mazraa, qui contenait 100 kg d’explosifs, l’autre à Labwé, transportant 104 autres kilogrammes ; et la découverte de roquettes opérationnelles à Debbiyé, destinées à être lancées dimanche prochain sur la banlieue sud, ainsi qu’un dépôt à Saadiyate, bourré d’armes. Ce sont les aveux de Naïm Abbas, peu après son capture, qui ont permis de découvrir ce matériel terroriste.

Après l’arrestation de Maged al-Maged, le chef des Kataëb Abdallah Azzam, puis de Jamal Daftardar, la capture du numéro trois de cette formation, considéré comme étant le bras droit de Maged al-Maged, constitue sans aucun doute le couronnement des efforts des services de renseignements de l’armée, qui ont accumulé les réalisations de ce genre au cours des derniers mois.

Si les informations sécuritaires véhiculées par certains médias proches du 8 Mars, concernant les liens présumés de Naïm Abbas avec plusieurs attentats et assassinats politiques devaient se confirmer – il serait impliqué, selon ces médias, dans l’assassinat du général François el-Hajj, et selon la NTV, il pourrait être également lié aux attentats qui ont visé Walid Eido et Mohammad Chatah –, c’est toute une nouvelle page de l’histoire du terrorisme au Liban qui s’ouvrirait.

Le terroriste serait également le premier à avoir lancé des roquettes sur Israël et il serait en relation avec plusieurs kamikazes à l’origine de divers attentats au Liban. Il aurait en outre obtenu des voitures piégées par le biais de cheikh Omar Attrache, arrêté il y a moins d’un mois, et il aurait équipé le dernier kamikaze qui s’est fait exploser il y a une dizaine de jours à Choueifat. Un parcours assez chargé, surtout lorsqu’on apprend que Naïm Abbas avait reçu un entraînement à la fabrication d’explosifs en Iran avant de retourner sa veste pour aller rejoindre les rangs d’el-Qaëda, selon des informations diffusées par la Future TV.

Le fugitif traqué par l’armée

Selon l’institution militaire, le prévenu avait été filé pendant un certain temps par les services de l’armée, avant d’être pris à Beyrouth. Hier, les militaires, munis de renseignements précis, avaient entamé dès 6 heures du matin des perquisitions dans la rue Samer el-Turc à Tarik Jdidé, avant de l’arrêter alors qu’il se trouvait chez lui dans son appartement situé au second étage d’un bâtiment de la région. Il aurait été dénoncé par Omar Attrache lors de l’interrogatoire de ce dernier qui a affirmé lui avoir remis des voitures piégées.

Peu après son arrestation, Abbas est passé aux aveux, reconnaissant avoir planifié un futur attentat dans la banlieue sud à l’aide de l’une des voitures, dont il a indiqué l’emplacement aux enquêteurs. Le véhicule avait été garé dans une rue à Mazraa.

Les soldats se sont immédiatement rendus sur les lieux et, après avoir bouclé le secteur, ont procédé au désamorçage de la voiture, une RAV4 noire portant une plaque d’immatriculation falsifiée appartenant à une Renault Clio, appartenant à Nabil Naïm de Okaybé.

Les militaires ont retrouvé à l’intérieur du véhicule 100 kg d’explosifs placés dans des petits sacs dissimulés à l’intérieur des sièges et dans les portes, ainsi qu’une ceinture d’explosifs et des grenades à main.

Une heure plus tard à peine, l’armée devait se mobiliser à nouveau du côté de la Békaa, après avoir obtenu des informations supplémentaires, vraisemblablement auprès de Naïm Abbas également, sur un second véhicule piégé en provenance de Yabroud, en Syrie, une Kia grise portant une plaque d’immatriculation également falsifiée. Ce véhicule à bord duquel se trouvaient trois femmes de Ersal transportait 104 kg d’explosifs. Il sera intercepté, dans un premier temps, par un barrage de l’armée à Labwé.

Les femmes se convertissent au terrorisme

Selon la version donnée par la NTV, l’une des femmes a indiqué aux soldats postés au barrage qu’elle était enceinte. Informés à l’avance de ce passage insolite, les militaires ont préféré laisser passer les trois femmes – craignant qu’elle ne se fasse exploser au barrage – pour leur dresser un guet-apens 50 mètres plus loin avant de les arrêter et de décharger la voiture des explosifs.

Les trois femmes ont été escortées à la caserne de Ablah où deux d’entre elles ont reconnu, lors de l’interrogatoire, qu’elles avaient pour mission de remettre le véhicule piégé à un kamikaze. Ce dernier aurait accompagné, à moto, le véhicule durant son périple. L’enquête se poursuit pour identifier le destinataire. La troisième femme s’était trouvée par hasard à bord.

Sitôt l’information diffusée, le président de la municipalité de Labwé a lancé un appel aux habitants de Ersal les exhortant à coopérer avec l’État et à ne plus se contenter de publier de simples communiqués dénonçant le terrorisme. Les habitants de Ersal s’étaient dépêchés de se désolidariser des trois femmes dès la diffusion de l’information.

Dans un communiqué, l’armée libanaise a dévoilé les dessous de l’opération, précisant notamment que Naïm Abbas avait également révélé « l’existence de lieux secrets où étaient cachés d’autres véhicules piégés que l’armée est en train de perquisitionner en ce moment. Il a également avoué avoir des liens avec des attentats qui se sont produits dernièrement. Le commandement de l’armée publiera ultérieurement des communiqués détaillés sur cette opération et les personnes impliquées », conclut le texte.

En soirée, et toujours sur la base de l’enquête conduite par l’armée, celle-ci a effectué un deuxième coup d’éclat, en effectuant des perquisitions, presque simultanément, dans deux caches d’armes, l’une à Debbiyé, l’autre à Saadiyyate où ils ont mis la main sur des roquettes opérationnelles qui devaient être lancées dimanche prochain, à l’occasion de la journée du martyr, sur la banlieue sud. Ils ont retrouvé également des charges explosives, des substances pour la fabrication de charges explosives, des cartes d’identité falsifiées et un équipement de faussaires.

Un profil éclectique

Naïm Abbas, alias Abou Ismaïl, ou Naïm Ismaïl Mahmoud, est membre d’el-Qaëda. Il avait rejoint à un moment donné le Fateh el-islam, pour finir par comploter avec Omar Otrache qui a reconnu lui avoir remis plusieurs véhicules piégés. À ses débuts, ce Palestinien réfugié dans le camp de Aïn el-Héloué, était membre du Fateh, avant de rejoindre, pour une courte période, le Jihad islamique qui l’avait toutefois éradiqué de ses rangs.

Dans les années 90, il a été arrêté et emprisonné pour avoir lancé des roquettes en direction d’Israël. Une fois libéré, il a basculé dans l’extrémisme avant de rejoindre les rangs d’el-Qaëda, puis de disparaître dans la nature et du camp de Aïn el-Héloué, où il était recherché depuis un certain temps. Également à son crédit, des opérations contre l’armée libanaise et les forces de la Finul. En 2012, il était parti en mission de formation de combattants en Syrie et avait pris part à des opérations en Irak.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل