ذكر النائب نضال طعمة في تصريح لمناسبة ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري :”من أجل لبنان أدفع حياتي” قالها الشيخ رفيق الحريري، وفعلها. فأمسى عريس الشهداء في لبنان. لماذا تراهم فرضوا على بلدي هذه الضريبة الباهظة؟ لماذا حرموا هذا البلد من هامة إنمائية واقتصادية ووطنية؟. ألكي لا يكون رفيق الحريري بيننا اليوم؟ وماذا تراه يفعل لو أنه اليوم شاهدا على هذا المسار الانحداري المخيف للدولة في لبنان؟”.
اضاف :”لقد وجدوا رفيق الحريري خصما لهم لأنه أدخل لبنان كعنصر ثابت وأساسي على خارطة الدول المتحضرة في العالم، ولما أعطاهم ما أعطاهم من آفاق جديدة في العلاقات الدولية، عساهم يطورون بلادهم، فلا تعود بلادنا شهوة في أعينهم. عساهم يركبون قطار الحداثة، فلا تعيق حداثتهم ركبنا الحضاري، ولكن الارتباطات الإقليمية، كانت أقوى من إرادة الرجل، وكان القرار أن يستريحوا منه، كي يتمكنوا من عزل لبنان، والاستفراد به كما يحاولون أن يفعلوا اليوم. قرروا اغتيال رفيق الحريري كي يجعلوا هذا البلد ورقة يلعبون بها على هواهم على طاولة الصفقات الأممية. ولكن الإرث السياسي الذي حمله الشيخ سعد الحريري، وإرادة أبناء الحرية في لبنان، ووفاء حلفائه وأشقائه، سيؤكدون حضور رفيق الحريري عند كل منعطف وطني، وعند كل استحقاق مصيري”.
وتابع طعمة: “لو كان الرفيق بيننا اليوم، لما تأخر عن تقديم التضحيات من أجل لبنان، ولبنان فقط، لما كان توانى عن تسهيل تشكيل الحكومة وفضح الفريق المعرقل، الغارق في مصالحه، والمتخبط في خصوماته الداخلية. وهذا ما أقدم عليه الشيخ سعد بحكمة وحنكة وطنيتين، ليؤكد أن مسار قيام الدولة هو خيارنا الأول، ولن نقف أمام تصفية الحسابات، ولا تعنينا المصالح الشخصية”.
وقال :”لو كان الرفيق بيننا اليوم، لوجدناه متبنيا لخطاب بكركي، وجاعلا إياه خارطة طريق لخلاص لبنان، وذلك لسببين أساسين: أولا لأنه رجل منطق وثوابت، وما جاء في خطاب بكركي جاء ليملأ الفراغ والضياع المهيمنين على الساحة في لبنان. وثانيا لأنه يقدرالشراكة مع المسيحيين، ويقف عند رأيهم، ويعتبر أن البلد لا يمكن أن يحكم بذهنية طائفية مذهبية ضيقة. ولا شك أن انعطافة الرجل السياسية، قبيل اغتياله، بانفتاح تجاه القوى السيادية في البلد، قد تكون هي الشرارة الّتي أطلقت قرار اغتياله”.
اضاف :”نعم إنهم يريدون البلد مزرعة، يريدوننا قطعانا تتناحر، يخيفهم لقاء اللبنانيين، يخيفهم الفكر المتحضر المدني الذي يسعى إلى بناء دولة حديثة، وفق مسلمات الديمقراطية وحقوق الإنسان. لذلك يعتبر كل حر في لبنان أن نتائج المحكمة الدولية المنتظرة، سيعيد حق كل أم بكت ابنها الشهيد، وحق كل من تشرد، وحق كل من عصرته العجلة الاقتصادية في مرارة البؤس الذي لا يرحم. ننتظر زمن العدالة من لاهاي، لنكمل المسيرة ها هنا ونقول لهم، رفيق الحريري هامة لا تقتل”.
وختم طعمة: “لو كان الرفيق بيننا اليوم، لاعتصر قلبه ألما، على دمار سوريا، وقتل أهلها وتشريدهم، ولنأى بلبنان عن أتون الصراع، دون أن يهمل واجبه الإنسانس وهو الذي طالما تغنى وحلم باستقرار سوريا وتطورها ورفع مستوى أهلها الطّيبين.لو كان الرفيق بيننا اليوم، لزاد مسارنا زخما تجاه الربيع الحق، ولكان قد لعب دورا بارزا في منع المتاجرين بالدماء والأديان من تشويه البراعم الطرية بلوثة المذهبية والتطرف. ولأننا ندرك أن قيم رفيق الحريري تعطي الأفق أملا في الانعتاق من حمرة الدم القاني، ننتظر زمن العدالة، ومنطلقون بعزم الأحرار، لنضفر للبنان أكاليل الغار”.