#adsense

التأليف: للمفاجأة حظوظ قوية…

حجم الخط

“اللواء”: مراسيم الحكومة تنتظر موافقة عون على إسناد الطاقة إلى نظاريان

السؤال: بعد الانجاز الامني المشهود للجيش اللبناني بالقاء القبض على متهم رئيسي بالتفجيرات، والعثور على سيارتين مفخختين في كل من كورنيش المزرعة في العاصمة والبقاع، هل تحدث المفاجأة اليوم، بإعلان انجاز سياسي مماثل للانجاز الامني، يتمثل بتشكيل الحكومة الجامعة، قبل سفر الرئيس نبيه بري غداً الى الكويت في اطار جولة عربية – ايرانية – اوروبية؟

في المعلومات ان احتمال حصول مفاجأة له حظوظ قوية، وان اكثر من نائب ومن غير كتلة ابلغ صحيفة «اللواء» يوم امس انه ينتظر تطوراً حاسماً على جبهة تأليف الحكومة.

وفي رأي هؤلاء النواب ان «الطبخة» أستوت، وان اللاعبين على خط التأليف يعتصمون بالقول المأثور: «وتعاونوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، إلا ان مصادر في 8 آذار تذهب ابعد من ذلك فتروي الوقائع التالية عن مسار التفاوض:

1- ان الاتصالات الجدية الجارية هي على جبهة «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل».

2- تتركز الاتصالات على هذا الخط على تسليم النائب ميشال عون بالمداورة، والتي تعني مداورة في الشخص والطائفة والحزب.

3- من الاقتراحات القوية اسناد وزارة الطاقة الى الوزير السابق آرتور نظريان، وهو من حزب الطاشناق.

4- مصادر 8 آذار نفسها قالت ان التيار العوني وافق او في الطريق الى الموافقة بشرط اسناد وزارة الاشغال للوزير جبران باسيل، من دون ان تكون هذه المسألة الاخيرة حسمت.

5- في المقابل، مصادر 14 آذار تتحدث عن اقتراح باسناد وزارة الداخلية الى النائب في كتلة «المستقبل» جمال الجراح، على ان تسند وزارة الدفاع الى الوزير السابق خليل الهراوي من حصة الرئيس ميشال سليمان.

وتشير مصادر تيار «المستقبل» الى ان تقدماً حصل على صعيد حلحلة حقيبة الداخلية، في ضوء الاجتماع الذي عقد بين الموفد الرئاسي الهراوي ورئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة، لكنها لا تجزم بحدوث خرق كبير اليوم، وان كانت لا تستبعده، وهي لا توكد ما اذا كانت ثمة اتصالات تجري فعلاً على خط الرابية – بيت الوسط، وتكتفي بالاشارة الى ان جهوداً كبيرة تبذل لاعلان الحكومة.

المصيطبة

وتحرص اوساط المصيطبة، على التزام الصمت والصبر، وهي ولئن كانت استقبلت صباحاً المكوك الحكومي الوزير وائل ابو فاعور، بعيداً عن الاعلام، إلا انها (اي الاوساط) لا تخفي ان ثمة جموداً ضرب حيوية التأليف.

ولا تستبعد اوساط على اطلاع على سير المفاوضات من ان يزور الرئيس المكلف تمام سلام بعبدا اليوم، او في اليومين المقبلين، اذا ما اسفرت الاتصالات الجارية مع عون عن جواب يتعلق بمشاركته في الحكومة، مشيرة الى ان سلام كان يريد الصعود الى بعبدا امس، لكن التطورات الامنية اخرت هذه الخطوة.

وفي نظر مصادر في «حزب الله» ان موافقة عون على المشاركة هي مفتاح حل مشكلة التأليف، ويتابع الحزب الاتصالات عبر اتصالات مع الرابية من دون ان يبدي تفاؤلاً او تشاؤماً، فيما تتولى السفارة الاميركية مواكبة الاتصالات للوصول الى نتيجة.

ووفقاً لمصدر عوني فإن التيار يريد ضمانات بأن الحكومة ليست مهمتها ملء الفراغ الرئاسي او تسهيل التمديد للرئيس ميشال سليمان، بل على العكس يجب ان يترتب عليها بالاضافة الى منع الفتنة، التمهيد للانتخابات ومنع التمديد.

وكشف عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد قباني لقناة «المنار» أن الكتلة لم تسلم بعد اسم مرشحها لوزارة الداخلية، مؤكداً أن هذا الأمر لا يمكن أن يحصل قبل التفاهم على مبدأ المداورة، مشيراً إلى أن هناك استمهالاً على صعيد تسليم هذا الاسم، لافتاً النظر إلى ان المداورة تعني بالنسبة إلى الكتلة أن لا تعطى الحقيبة الوزارية لنفس الشخص ولا لنفس الطائفة ولا لنفس الحزب، قائلاً: «نحن لا نريد الطاقة لنا ولكن هذه هي المداورة».

وفي رأي النائب قباني لـ «اللواء» بأن اليوم قد يكون حاسماً على صعيد تأليف الحكومة، باعتبار أن الرئيس برّي مسافر الجمعة وبطبيعة الحال يجب أن يطلع برّي على التشكيلة التي سيعرضها الرئيس المكلف على رئيس الجمهورية، ويكون له رأي فيها حتى تصدر المراسيم، مشيراً إلى انه اذا لم تتألف الحكومة اليوم، فان معنى ذلك ان الأمور ستصبح قابلة للجمود.

غير أن نواباً من كتلة «التحرير والتنمية» من الذين حضروا لقاء الأربعاء، في عين التينة، لفتوا النظر إلى أن الرئيس برّي لم يأت على ذكر الجولة التي ينوي القيام بها إلى عدد من الدول، ما يدحض الكلام عن نيته بالسفر غداً، وإن كان تكتم رئيس المجلس يعود لأسباب أمنية.

ولمس هؤلاء النواب منه استياءه لما يحصل في موضوع تشكيل الحكومة، وهو (أي بري) كرّر امامهم على أهمية تحلي الجميع بالوعي لدرء المخاطر الأمنية التي تواجه البلد.

ولاحظت مصادر سياسية أن تجميد حركة الاتصالات والمشاورات في خلال هذه الفترة لا يعني أن ملف تشكيل الحكومة دخل مرحلة النسيان، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية لفت امام مستفسريه عن الأحوال الحكومية إلى أن الحكومة ستشكل عاجلاً أم آجلاً.

وقالت المصادر أن انشغال المسؤولين أمس بكشف أحد الارهابيين لن يصرف النظر عن هذا الملف الذي ينال حالياً قسطاً من الراحة، بعد عدة نصائح اسديت إلى المعنيين من أجل عدم التسرّع في اتخاذ قرار بالسير بحكومة «بمن حضر» و«بمن يريد»، مؤكدة أن خيار قيام حكومة كهذه لم يُصرّ إلى انتزاعها بعد من عقول المعنيين بعدما لمسوا حال التعثر الحاصل والذي لا ينبئ الا بالمزيد من التعقيد.

“الجمهورية”: القنوات المفتوحة بين عون والحريري عالجت العقد الكبيرة المستعصية وجولة مشاورات أخيرة قبل الولادة

لا تزال محرّكات كلّ من رئيس مجلس النواب نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط مطفأة، ما يوحي بأنّ الولادة الحكومية ما تزال متأخّرة، ولكن في موازاة ذلك، سُجّلت حركة ناشطة على خط الرابية ـ بيت الوسط، حيث يدور حوار بين الجانبين لا ينحصر فقط بالملفّ الحكومي، وإنّما يتعدّاه الى الاستحقاق الرئاسي. وعُلم أنّ الفكرة الجدّية المطروحة في موضوع تبادل الحقائب هي إسناد حقيبة الطاقة لوزير أرمنيّ.

وفي المعلومات أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان استاء من هذا التصرّف “المستقبلي” ـ “العوني” لأنّه يتجاوز دوره ودور الرئيس المكلّف تمام سلام في عملية التأليف، وهما المعنيّان بها مباشرة. ولكن على رغم الأجواء السلبية أو تلك التي تحدّثت عن جمود في الإتصالات والوساطات من أجل تأليف حكومة جديدة، فقد كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية” عن معطيات جديدة ستدفع الرئيس المكلف إلى اتّخاذ خطوات حاسمة يدعمه فيها رئيس الجمهورية وجنبلاط الذي عزّز الحسم في اتّجاه “حكومة بمن حضر” في الساعات المقبلة.

وفي المعلومات أنّ ما تكشّف من نتائج الحوار بين التيّار الوطني الحر و”المستقبل” عزّز الحصار المفروض على سلام وجعله في حال انتظار مُملّة لإسمٍ مقبول وغير إستفزازيّ يكلّف حقيبة وزارة الداخلية، فظهر له أنّ الحوار الدائر بالواسطة بين الطرفين يناقش ملفّات أخرى لا علاقة لها بالأزمة الحكومية. وكشفت المصادر أنّ هذه الأجواء التي تبلّغتها مراجع عدة دفعت سليمان الى التضامن مع الرئيس المكلف وإبلاغ المعنيّين انّه لا يجوز ان يكون هناك ايّ حوار موازٍ حول الحكومة الجديدة، ما لم يكن الرئيس المكلف في صلبِه ومعبراً إليه أيّاً تكن النتائج. كذلك لفت سليمان الى انّ فترة الإنتظار التي أعطِيت لجميع الأفرقاء قد شارفت على النهاية وأنّ المهل الإضافية اعطِيت لم تحترَم، وأنّه لا يمكن الإنتظار الى ما لا نهاية.

ولفت سليمان أيضاً الى انّ إعادة النظر في المعايير التي استندت اليها مشاريع التشكيلات الوزارية السابقة يجب احترامها، وإنّ أيّ تغيير في شكلها ومعاييرها سيدفع الى تغييرات جذرية تطاول توزيعة الحقائب كاملة.

وجاءت هذه المواقف بعدما عبّر عون عن رغبته عبر بعض الوسطاء بالحصول على وزارتي الطاقة والأشغال العامّة والنقل، فيتولى وزير أرمني يمثّل تكتّل الإصلاح والتغيير الطاقة ليتولّى باسيل وزارة الأشغال، وهو أمر تزامن مع رفض تيار “المستقبل” إعطاء الرئيس المكلف اسم الوزير المقبول لتولّي وزارة الداخلية، ما اعتُبر خطوة مزدوجة منسّقة بين الطرفين لعرقلة الولادة الحكومية ولفرض مزيد من فرص التأجيل لتأخير البتّ بالتشكيلة الوزارية التي ينوي الرئيس المكلف تقديمها الى رئيس الجمهورية.

وقالت المصادر إنّ هذه الأجواء التي تسرّبت دفعت برّي الى مزيد من التصلّب برفض التخلّي عن حقيبة الأشغال العامّة والنقل، وبجنبلاط الى التضامن معه ومع سلام، داعياً الى “الإسراع بالتشكيلة الحكومية بمن حضر”، مؤكداً أنه “لن يستقيل من الحكومة الجديدة ما سيعزّز عدم إسقاطها بالضربة القاضية”.

وفي غمرة هذه التطوّرات أفيد أنّ الوزير وائل ابو فاعور زار سليمان وسلام امس ناقلاً موقف جنبلاط، بعدما كان أطلع بري على صورة الوضع والخريطة الأخيرة للمواقف.

وكشفت المصادر عن اتصال طويل تلقّاه سليمان خلال الساعات الماضية من الرئيس فؤاد السنيورة العائد من الرياض ناقلاً إليه انّ المشاورات “المستقبلية” لم تفضِ بعد الى إبلاغ سلام اسماً نهائياً للشخص الذي سيتولّى وزارة الداخلية، الأمر الذي اعتُبر مؤشّراً لإستمرار الخلاف داخل “المستقبل” حول هذا الموضوع.

سلام إلى بعبدا اليوم

وفي هذه الأجواء توقّعت المصادر المطلعة ان يزور سلام بعبدا اليوم حاملاً حصيلة المشاورات التي أجراها بعيداً من الأضواء، وقد يكون اللقاء حاسماً إذا ما تقرّر ان يقوم بدوره والردّ سريعاً واقتراح صيغة، فإذا ما توافرت فيها عناصر تمثيل الجميع والميثاقية وفق المعايير التي حدّدها رئيس الجمهورية قد تصدر المراسيم الليلة.

خرق كبير

وليلاً علمت “الجمهورية” أنّ خرقاً كبيراً استجدّ في الملف الحكومي تمثّل بحلحلة العقدة العونية، بحيث استطاعت القنوات المفتوحة مباشرة بين الرابية والرياض والتي كان لقاء دبي محطة اساسية فيها بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، إقناع العماد ميشال عون بالدخول في الحكومة عبر الإسناد إليه حقيبة سيادية (لم تحسم بعد ما اذا كانت الدفاع ام الخارجية)، بالإضافة الى حقائب وازنة، على ان تسند حقيبة الطاقة الى شخص يرضى عنه الجميع وغير استفزازيّ، وعلى الارجح ان يكون وزيراً ارمنياً.

وعليه، فإنّه من المنتظر ان تولد الحكومة في ساعات، وعلى ابعد تقدير في أيام، بعد حلّ العقد الكبيرة المستعصية فيها، بحيث لا يبقى سوى جوجلة الاسماء والحقائب في جولة مشاورات أخيرة.

“النهار”: 8 آذار تمسك بالحكومة وتتهم الرئيس بالتهويل

 

قالت أوساط رئيس الجمهورية ميشال سليمان لصحيفة “النهار” انه مطمئن الى مسار المشاورات الجارية لتشكيل حكومة جديدة والتي ستنتهي الى نتائج ايجابية. وأضافت ان حركة اتصالات كثيفة جرت أمس وأدت الى تأخير لقاء الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمّام سلام كما كان متوقعاً البارحة وذلك من اجل انضاج صورة مكتملة للحكومة العتيدة.

وأبلغت مصادر مواكبة لاتصالات التأليف “النهار” انه حتى ساعة متقدمة من ليل أمس كانت المشاورات تتركز على اقناع العماد ميشال عون بقبول مبدأ المداورة مع السماح بابقاء حقيبة الطاقة التي يتولاها صهره الوزير جبران باسيل في الحكومة المستقيلة ضمن “تكتل التغيير والاصلاح”. لكن عون لم يقدم جوابا عن هذا العرض، بل انه لم يوافق على ان تكون الحقيبة من نصيب حركة “أمل” أو “حزب الله”، أو الطاشناق أو “المردة”. لذا بدت الانظار مشدودة الى القرار الذي سيتخذ في حال فشل محاولات اقناع عون، مما يعني ان الكرة ارتدت الى مرمى الرئيسين سليمان وسلام مجدداً.

في المقابل، استبعدت مصادر في 8 آذار تأليف الحكومة واعتبرت ان “الاجواء الواردة من قصر بعبدا عن نية سيد القصر توقيع مراسيم الحكومة السلامية فور ورودها اليه، لا تتجاوز حدود الضغوط التي يمارسها الرئيس على القوى السياسية عبر تحديد مهل زمنية والتهويل بتوقيع مراسيم الحكومة، من غير ان تكون مبنية على معطيات ثابتة أو رغبة حقيقية في التأليف”، كاشفة عن اقتناعها بأن رئيس الجمهورية لم يسقط أبداً خيار تمديد ولايته او تجديدها، وهو لذلك لن يقدم على هذه الخطوة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل