#adsense

الخلايا الإرهابية وتورّط “حزب الله” في سوريا

حجم الخط

 

 

منذ أول تفجير انتحاري شهده معقل “حزب الله” في ضاحية بيروت الجنوبية والخلايا الارهابية تتكاثر بارتباط واضح مع تشدّد “حزب الله” في مشاركة نظام الأسد قتال شعبه، خصوصاً في ضوء المعلومات المتداولة عن حشد الحزب عناصره في محيط يبرود السورية، والانعكاسات المتوقعة لهذه المعركة على بلدة عرسال البقاعية باعتبارها حديقة خلفية للثورة السورية.

صحيح أن الامين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله أضفى على مشاركة عناصره في المعارك الى جانب الجيش النظامي أوصافاً عدة تراوحت من حماية ظهر المقاومة الى منع التكفيريين من دخول لبنان. لكنه فعلياً استدرجهم، خصوصاً كما يظهر جليّاً من اتباع الخط البياني، بدءاً من أول عملية انتحارية والعمليات اللاحقة المرفقة ببيانات “جبهة النصرة” أو “كتائب عبد الله العزام”، وصولاً الى ما كشفته مؤخراً مخابرات الجيش اللبناني من شبكات إرهابية واعتقالها مشاركين فيها، ما سمح على الأقل بتفكيك سيارتين مفخختين أمس في يوم واحد، واحدة في بيروت هدفها كان الضاحية وأخرى في البقاع آتية كما يقال من يبرود.
فما أن نجح الجيش في وضع يده على عمر الأطرش مثلاً حتى بدأ مداهماته لعناصر أصولية فلسطينية أو سورية أو حتى لبنانية. وهذا النجاح يعني البدء في إقامة شبكة أمان أمنية ستتوسع شيئاً فشيئاً مع كل صيد جديد. لكن فعالية هذه الشبكة ترتبط بالتأكيد بقيام شبكة أمان سياسية لا توفرها سوى حكومة فعالة عازمة وبإمكانها ضبط الحدود مع سوريا.

لكن قيام الحكومة يبدو حالياً معطلاً بعد أسبوعين حفلاً بالإيجابيات انطلاقاً من موافقة “حزب الله” على التخلي عن الثلث المعطل والقبول بالمداورة في الحقائب الى تخلي “تيار المستقبل” عن مطلب سحب “حزب الله” عناصره من سوريا للجلوس معه إلى طاولة واحدة. وتزامن بدء العرقلة مع سحب الأمم المتحدة دعوتها لإيران للمشاركة في “جنيف 2”. وتفاقمت العرقلة مع ما ظهر من عقم في المفاوضات بين النظام السوري ومعارضيه رغم التوافق الاميركي – الروسي.

لكن ورغم أن هذه الأسباب جميعها ساهمت في ابتعاد الحكومة المأمولة يبقى من المشروع التساؤل عما إذا كان اقتراب معركة يبرود سبباً إضافياً من أسباب كبح الجهود. فالمشاركون في هذه المعركة على ثقة، كما يشيعون، بأنها المحطة الأخيرة لفصل مناطق القلمون الجبلية عن مناطق في شرق لبنان تشكل بيئة حاضنة لثوارها وذلك بعد نجاحهم سابقاً في القصير والنبك.

ويرى سياسي لبناني متابع أن “حزب الله” بات، ولهذه الأسباب مجتمعة، يفضل الحفاظ على حكومته وإن في حال تصريف للأعمال خصوصاً إذا لم تسمح الظروف بإجراء انتخابات الرئاسة الأولى في موعدها. وهو يتلطى خلف موقف حليفه النائب ميشال عون الذي اتخذ من حقيبة الطاقة بيد صهره جبران باسيل متراساً. يضاف الى ذلك خشية “حزب الله” من أن تسعى “قوى 14 آذار”، إذا شاركت في الحكومة، إلى المطالبة بتنفيذ ما سبق لها أن أوردته في مذكرة سلمتها الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل أشهر طويلة وتدعو الى ضبط كامل للحدود في الاتجاهين عبر نشر الجيش وصولاً الى طلب مؤازرته بقوى دولية وفق ما يسمح به منطوق القرار 1701.

ويخشى المصدر نفسه من أن تضع انعكاسات معركة يبرود بلدة عرسال في عين العاصفة ويتساءل عما سيكون عليه الحال إذا جرى تطويقها أو اقتحامها وعما سيولده ذلك من فتنة، يحاول الجميع تفاديها، وتضع الجيش خصوصاً في موقع لا يحسد عليه.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل