رأى حزب “الوطنيين الأحرار” أن اللبنانيين تعبوا من الملهاة ـ المأساة التي تتوالى فصولها منذ أحد عشر شهراً في موضوع تشكيل الحكومة على وقع تنصّل قوى 8 آذار من التزاماتها وتنكرها للوعود التي قطعتها. وهذا ان دلّ على شيء فعلى رغبتها في الإبقاء على حكومة تصريف الاعمال والعمل على إحداث الفراغ في المؤسسات ومن بينها رئاسة الجمهورية.
واضاف الحزب خلال اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون، أنه إزاء هذا الواقع لم يعد مقبولا إضاعة مزيد من الوقت بالإنجرار في مناورات هذا الفريق، وأصبح لزاما على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف حسم الأمر للحد من الأضرار. وعندنا ان امامها واحد من خيارين: فإما المضي بصيغة الثلاث ثمانات وفق توزيع عادل للحقائب على أساس المداورة كما سبق ان تم الإتفاق حولها ويقبل من يقبل ويرفض من يرفض فتعود الكلمة لمجلس النواب الذي يمنح الثقة للحكومة أو يحجبها عنها. واما العودة الى الحكومة الحيادية وهو في رأينا الخيار الأنسب نظراً للمهل الدستورية الضاغطة وإلى عمق الشرخ بين الاطراف السياسية المعنية.
وثمّن “الأحرار” الإنجاز الذي حققه الجيش في إطار تصدّيه للمجموعات الإرهابية والذي حال من دون وقوع ضحايا جديدة وخراب إضافي. ولقد أصبح المتهمون في عهدة القضاء المطالب بالضرب بيد من حديد لمحاربة هذه الظاهرة الآخذة في التجذر والبعيدة كل البعد عن المبادئ التي يدعيها الإرهابيون وعن العادات والتقاليد اللبنانية.
وجدد الحزب “المطالبة بتنسيق أكبر بين كل الأجهزة الأمنية توخياً لفاعلية أكبر في هذا المجال. إلا اننا نؤكد ان الحل يبدأ بانسحاب حزب الله من المستنقع السوري والتزام إعلان بعبدا وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة ومحاورها”.
ودعا في المقابل الى نشر الجيش على طول الحدود الشرقية والشمالية مدعوماً بقوات من اليونيفيل كما ينص عليه قرار مجلس الامن 1701، مما يحد من حركة المنظمات الارهابية ويمنع عبور المسلحين في الاتجاهين. علماً انه من دون هذا الإجراء ستظل الساحة اللبنانية مكشوفة ويتم انتهاك الجيش والقوى الامنية الاخرى.
وأضاف حزب “الأحرار”: “تتزامن ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه هذه السنة مع انطلاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مما يضفي جواً من الأمل في العدالة وإحقاق الحق. ونذكّر في المناسبة ان كل الاغتيالات ومحاولات الاغتيال استهدفت قيادات وشخصيات من قوى 14 آذار التي لا تزال عرضة للأخطار والتهديدات. وهذا ما يجعلنا نأمل في ان تنظر المحكمة الدولية بكل الجرائم الارهابية التي وقعت لاعتقادنا بوجود رابط أكيد بينها. ونؤكد مجدداً على ضرورة تحقيق العدالة كمدخل لبناء الدولة لأنها والحقيقة من شروط استقرار الوطن. ونتوجه بتحية الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الذين بنوا بدمائهم مدماك الاستقلال الثاني وساهموا في استعادة السيادة التي كانت مصادرة، ونجدد التزام مبادئ ثورة الارز والعمل من أجل العبور الى الدولة”.