#adsense

“اللواء”: هل يغامر باسيل بتوقيع عقود نفطية اليوم خارقاً القوانين؟

حجم الخط

كتب محمد مزهر في “اللواء”:

في الوقت الذي ارتفعت فيه الآمال بولادة الحكومة، مع حلحلة العقد التي كانت تؤخر الولادة الحكومية، برزت معلومات خطيرة حول نية وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل توقيع وإبرام عقود نفطية مع كبرى الشركات المهتمة بالتنقيب عن النفط والغاز الموجودين في البحر والبر اللبناني.

وتحمل هذه الخطوة في حال صحتها، تجاوزات قانونية في غاية الخطورة، تشبه الى حد بعيد التجاوزات والمخالفات التي ارتكبها وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال نقولا الصحناوي، فماذا وراء الخطوة المرتقبة وما هي الأبعاد الظاهرة والباطنة لها؟

 تقول المعلومات المتوافرة ل «اللواء» إن قوى الثامن من اذار التي وافقت مبدئيا على صيغة حل بشأن العقدة المتصلة بوزارة الطاقة، ستحاول تأخير الولادة الحكومية الى غد السبت أو أبعد تقدير الاثنين، من أجل تمرير الوزير جبران باسيل للعقود، خصوصا بعدما تأكد أن وزارة الطاقة والمياه لن تكون من نصيبه، بل من نصيب تيار سياسي اخر يدور في فلك الثامن من اذار.

وبهذه الحالة، تكون قوى الثامن من اذار قد قامت بعملية التوائية نجحت بموجبها بتمرير صفقات خارج كل المسارات القانونية والدستورية، والسؤال هنا ماذا لو نجحت هذه القوى في تحقيق المبتغى الذي تريده؟

 يقول في هذا المجال، رئيس لجنة الطاقة والمياه النيابية عضو كتلة المستقبل النائب محمد قباني ل «اللواء»، إنّه في حال قام جبران باسيل اليوم بتوقيع أي عقود نفطية، فإنه يكون بذلك قد خالف القانون لاعتبارين أساسيين، أما الاعتبار الاول فهو أن الوزير في مرحلة حكومة تصريف الاعمال لا يجوز له على الإطلاق إبرام أي صفقة، فكيف الحال اذا كانت هذه الصفقة بمثل هذه الضخامة، ولأجل ذلك على رئيس حكومة تصريف الاعمال أن يكون واعيا لهذا الامر ومنع فريق الثامن من اذار عبر جبران باسيل من تحقيق مخططه الرامي الى مصادرة النفط اللبناني ونهب بالتالي ثروات الشعب اللبناني.

اذا بحسب قباني، فإن مثل هذه الصفقات الضخمة، تحتاج الى مجلس وزراء كامل الصلاحية وليس محدود الصلاحية، مستشهدا في هذا المجال بموقف قوى الرابع عشر من اذار الرافض عقد جلسة استثنائية لحكومة تصريف الاعمال لمناقشة هذا الملف، والرافض أيضاً المشاركة في الجلسات النيابية العامة التي دعا ولا يزال يدعو اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري للاعتبار أيضاً المتعلق بلا قانونية مناقشة جدول اعمال من ٤٦ بندا بندا وأكثر بسبب أن الحكومة في حالة تصريف الاعمال.

لا قانونية الخطوة في حال أقدم عليها الوزير في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، لا تقتصر بأن الحكومة مستقيلة فقط، بل تتعداها الى أن اليوم الذي يصادف الذكرى التاسعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، هو يوم عطلة رسمية بموجب المذكرة الصادرة عن الرئيس نجيب ميقاتي والداعية الى تعطيل المؤسسات الرسمية والخاصة، وبالتالي بحسب النائب قباني إن أي خطوة من قبل باسيل في هذا المجال ستكون بمثابة ضوء أخضر لإلغاء الحكومة الجديدة أي صفقة غير قانونية جرى إقرارها طوال فترة تصريف الاعمال والتي وصلت الى حدود العشرة اشهر.

ويعدد في هذا المجال قباني عشرات الصفقات والمشاريع التي وقع عليها باسيل على مدى الأشهر الماضية التي أعقبت استقالة الحكومة، لافتا في هذا المجال الى أن باسيل أكثر وزير ارتكب مخالفات قانونية في الوزارات التي تسلمها وخصوصا في وزارة الطاقة التي تحولت في عهده الى وزارة السمسارات والتنفيعات وارتكاب المخالفات وتجاوز القوانين.

وفي موازاة ذلك، تشير أوساط رئيس الحكومة المكلف ل «اللواء» الى أنه بموجب القانون لا يجوز لوزير الطاقة والمياه جبران باسيل إبرام أي صفقات أو عقود نفطية، وبالتالي إن أي محاولة للالتفاف على القانون الذي يحدد لحكومة تصريف الاعمال بتصريف الاعمال بشكل محدود لن تمر على الإطلاق، مشيرة في هذا المجال الى التصرف الذي قام به رئيس الحكومة بحق وزير الاتصالات نقولا الصحناوي قبل عدة ايام لجهة الاعتراض ووقف عقود لوزارة الاتصالات لكونها تتعارض مع مبدأ تصريف الاعمال.

وتشدد المصادر، على أن الرئيس نجيب ميقاتي ملتزم بالقوانين وحريص على تنفيذها بحذافيرها، مضيفة لو أن الرئيس ميقاتي أراد تجاوز القوانين لكان وافق على عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء قبل عدة شهور لبحث الملف النفطي خصوصا ما يتصل منها بالتلزيمات النفطية.

وتختم المصادر ان الرئيس ميقاتي ينتظر تشكيل الحكومة بفارغ الصبر، ليتسنى للحكومة الجديدة اتخاذ القرارات الملائمة المتعلقة بالملف النفطي وفقا للصيغة التي تراها مناسبة للبنان واللبنانيين.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل