كتبت ربى سعرتي في “الجمهورية”: فقدت القطاعات السياحية كل ما تبقّى من آمال لديها لتعويض خسائرها، بعدما تلقفت الضربات واحدة تلو الاخرى، ما دفعها الى «هجر» التفاؤل القسري في المواسم او التطورات السياسية او الامنية التي قد تطرأ على الصعيد المحلي او الاقليمي، والذي يعيد الى السياحة حركة تفتقدها منذ 3 اعوام.
اكد نقيب وكالات السفر والسياحة في لبنان جان عبود انّ وضع القطاع سيئ، وفقد آخر ما كان تبقّى له، وهو سوق قطع التذاكر بسبب تراجع السوق السوري الذي كانت وكالات السفر تعوّل عليه في الفترة الأخيرة.
واوضح عبود لـ”الجمهورية” انّ مبيعات شهر كانون الثاني من العام 2014 تراجعت بنسبة 15 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي حين بلغت قيمة المبيعات 48000 مليون دولار.
وتوقع استمرار هذا النهج في التراجع نتيجة فقدان السوق السوري بسبب الضوابط التي وضعتها الدول على المواطنين السوريين.
وفيما كان لبنان يُعتبر محطة عبور بالنسبة الى السوريين لبلدان اخرى، خسر قطاع التذاكر هذا التمييز بعد ان تضاءل هذا السوق وأحجمت دول مثل: تركيا ومصر والاردن، عن إعطاء تأشيرات دخول للمواطنين السوريين، ما عطّل حركة قطع التذاكر (ticketing) في لبنان، المنفذ الأخير لوكالات السفر والسياحة.
وبعيداً من ذلك، قال عبود انّ “الوضع السياحي في لبنان في حال شلل تام، فاللبنانيون لا يتجرّأون على الحركة داخل البلاد، فكيف الحال خارجها؟ وذلك بسبب تراجع الوضع الاقتصادي، اضافة الى التخوّف من الوضع الامني”.
اما بالنسبة الى حركة القدوم الى لبنان فهي ايضاً في حال جمود. اضاف عبود: “السيّاح والمغتربون غائبون، وليس هناك سوى عدد ضئيل من العراقيين والاردنيين لا يشكلون نسبة تُذكر”.
وفيما لفت الى انّ ظروف البلاد غير واعدة، قال ان وكالات السفر تتهيّأ لموسم عيد الفصح غير انها لا تتأمّل كثيراً به، في حال استمرّ الوضع الامني والسياسي على ما هو عليه اليوم.
إشغال الفنادق
من جهة اخرى، لم يعد وضع الفنادق أفضل في لبنان، فقد بقي معدّل إشغال الفنادق في مدينة بيروت مستقراً على 52 في المئة في شهر كانون الأوّل من العام 2013. فيما تراجع متوسّط تعرفة الغرفة من 182 دولارا في شهر كانون الأوّل من العام 2012 إلى 180 دولارا في كانون الأوّل من العام 2013، كما تراجعت الإيرادات المحقّقة عن كلّ غرفة متوافرة بنسبة 1,6 في المئة على صعيد سنوي إلى 94 دولاراً.
ووفقاً لتقرير “أرنست أند يونغ” حول أداء الفنادق ذات فئة الأربع والخمس نجوم في منطقة الشرق الأوسط، فقد تراجع متوسّط معدّل إشغالها في مدينة بيروت، بثلاث نقاط مئويّة على صعيد سنوي إلى 51 في المئة خلال العام 2013، لتحظى بذلك مدينة بيروت على ثالث أدنى نسبة إشغال فنادق بين عواصم المنطقة التي شملها التقرير. كما شهدت مدينة بيروت تراجعاً بنسبة 15,7 في المئة في متوّسط تعرفة الغرفة إلى 169 دولاراً، تَرافقاً مع انخفاض في الإيرادات المحقّقة عن كلّ غرفة متوافرة بنسبة 20,8 في المئة إلى 87 دولاراً.
على صعيد منطقة الشرق الأوسط، تصدّرت إمارة أبو ظبي لائحة عواصم المنطقة في معدّل إشغال الفنادق بحيث سجّلت أعلى نسبة إشغال (77 في المئة) في الفنادق المصنّفة ضمن فئة الأربعة والخمسة نجوم، تبعتها مسقط (68 في المئة) والدوحة (64 في المئة).
أمّا بخصوص تعرفة الغرفة، فقد حظيت مدينة الكويت على أعلى متوسّط تعرفة للغرفة الواحدة والذي بلغ 296 دولاراً في العام 2013، تليها الدوحة (252 دولاراً) والرياض (218 دولاراً) ومسقط (210 دولارات).
