#adsense

بيروت كانت على موعد مع خريطة دموية خُطط لتنفيذها الاحد المقبل

حجم الخط

في معلومات لـ”الجمهورية” انّ “التحقيقات مع الموقوف نعيم عباس كشفت انّ المخطط التفجيري الذي كان مُعدّاً للتنفيذ غداً الأحد يقضي بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة لمقر قناة “المنار” في محلة الجناح، وفي الوقت نفسه تفجير انتحاري آخر في منطقة تقع بين محلتي الغبيري والشياح بما يؤدي الى تهاوي أبنية بعضها على بعض، وفي الوقت نفسه قصف الضاحية بالصواريخ الاربعة التي عُثرعليها في بلدة الدبّية، ويتزامن هذا القصف مع اندساس مجموعة من حاملي الاحزمة الناسفة بين الجموع لدى تدافعها اثناء سقوط الصواريخ وتفجير انفسهم، بما يوقع اكبر عدد ممكن من الضحايا”.

واشارت مصادر اطّلعت على التحقيقات انّ “عباس تعاون بكلّ سهولة مع المحقّقين منذ توقيفه وأنّ ما ادلى به من معلومات خطير جداً، الى درجة انّه هو من أرشد الاجهزة الامنية الى سيارة اللبوة التي كانت تقودها إحدى النساء، فتبيّن انّه لا يعرفها ولكنّه تواصل معها هاتفياً وعبر بعض الاجهزة الالكترونية، فأعطته رقم لوحة السيارة، ونتيجة هذه المعلومة تمّ توقيف السيارة والنساء الثلاثة اللواتي كنّ فيها”.

إلا أنّ مصادر امنية أكّدت لـ”الجمهورية” أنّ “عباس يُعتبر من أخطر الارهابيين على الساحة اللبنانية، وتلاحقه مخابرات الجيش منذ ما قبل توقيف الإرهابي عمر الأطرش، إلاّ أنّه كان متوارياً، لكن التحقيق مع الأطرش كشف مكان وجوده”. وتوقّعت المصادر حصول تفجيرات أخرى في عدد من المناطق اللبنانيّة لأنّ هذه الخلايا تعمل بطريقة خبيثة ومحترفة، قائمة على عدم تعرّف الأشخاص داخل الخلية الواحدة بعضهم على بعض”. وكشفت المصادر أنّ “هذه الخلايا تعتمد في عملها في غالبية الأوقات على التواصل عبر الانترنت عن طريق السكايب”.

وكشفت المصادر أنّ “عباس يرتبط مباشرة بأسامة الشهابي وهيثم الشعبي وتوفيق طه، وهو عمد في الفترة الأخيرة الى تجنيد عدد كبير من الانتحاريين من داخل المخيّم وخارجه على قاعدة تنفيذ عمليات انتحارية في سوريا، وهكذا تشكّلت الجماعات الارهابية في المخيم التي شكّلت هاجساً كبيراً للقيادات الفلسطينية داخل المخيّم لأنّها جمعت تحت مظلتها عناصر من تنظيم “القاعدة” وجبهة “النصرة” وداعش، عمدت الى تدريب عدد كبير من المقاتلين للذهاب الى سوريا والعمل على التخطيط لتنفيذ تفجيرات في الداخل اللبناني”.

الى ذلك، أكّدت مصادر عسكرية لـ”الجمهورية” أن “الجيش يقوم بإجراءات روتينيّة عادية، وهو أغلق عدداً كبيراً من المعابر الحدودية غير الشرعية بين لبنان وسوريا منذ اندلاع الأزمة السورية، لذلك الكلام عن أنّ جرافاته تغلق هذه المعابر غير دقيق لأنّها أغلِقت منذ زمن طويل، وهو يراقبها دورياً وروتينيّاً”.

أمّا الحديث عن الإجراءات الإحترازية التي بدأ الجيش اتخاذها في منطقة البقاع الشمالي منعاً لتدفق الارهابيين من انتحاريين ومسلحين وإمدادات لوجيستية من وإلى الاراضي اللبنانية عبر الحدود المتصلة مع سوريا، فأكّدت المصادر العسكرية عينها أنّ هذه الاجراءات موجودة أيضاً منذ معركة النظام السوري، وليست وليدة اللحظة، إذ إنّ جرافات الجيش تعمل يومياً على اغلاق الطرق غير الشرعية في الجانب اللبناني بالسواتر الترابية والصخور.

وفي السياق، قال مصدر امني لـ”السفير” إن التحقيق مع الارهابي نعيم عباس دخل عميقاً في مرحلة سبر أغواره لاستخراج ما يكتنزه من اسرار خطيرة.

ووصف المصدر الامني عباس بـ”العقل التقني العملياتي، وشخصية حذرة، كثيرة التنقل ولا تثبت في مكان معين، وكثيراً ما كان يغير شكله الخارجي”.

وقال المصدر: التحقيق يتعامل مع جهات مدرّبة وشديدة الاحتراف، والاعترافات التي أدلى بها تفرض متابعتها بتحقيقات أمنية دقيقة، خاصة انها رسمت خريطة ليوم دموي كبير كان يخطط لتنفيذه يوم الأحد المقبل خلال احتفال “حزب الله” بذكرى الشهداء القادة، وذلك عبر ثلاث عمليات ارهابية متقاربة زمنياً، الاولى تفجير سيارة يقودها انتحاري ما بين ساحة الغبيرة والمشرفية، والثانية تفجير سيارة مشابهة بقناة “المنار” في الاوزاعي، والثالثة قصف الضاحية الجنوبية بمجموعة صواريخ وتستهدف “مجمع سيد الشهداء” في الرويس كمكان افتراضي للاحتفال الذي سيقيمه “حزب الله”.

وبحسب ما تكشف للمحققين، فإن الارهابي نعيم عباس كان حتى ما قبل أيام قليلة يشكل صلة وصل بين “جبهة النصرة” و”داعش”، وأنه عقد اكثر من لقاء في الآونة الاخيرة معهم في داخل مخيم عين الحلوة، وان له علاقة مباشرة مع “مدير له” في يبرود. وبالإضافة الى تسلم السيارات المفخخة من عمر الأطرش في نقطة ما بين البربير والكولا، تولى الإرهابي عباس تجهيز انتحاريين على غرار ما فعل مع انتحاري الشويفات لاستهداف احدى الثكنات، بالاضافة الى شخص آخر اعترف في التحقيق أنه كان سيسلمه سيارة كورنيش المزرعة، ولكن أُلقي القبض عليه قبل أقل من ساعة من موعد التسليم.

وأشار مصدر امني لـ”القبس” الكويتية، الى ان “القبض على الموقوف نعيم عباس حياً يعتبر انجازاً مهماً بحد ذاته”، لافتا الى أن “الاجهزة الامنية كانت تصطدم دائما في استقصاءاتها وفي تحرياتها بما يشبه الحلقة المفقودة، التي اذا ما تم كسرها، كان بالامكان الوصول الى الاشخاص او الى المعلومات، التي يمكن ان تساعد الى حد كبير في تفكيك الخطط والحد من الكوارث، التي تهدد لبنان”، موضحا ان “الاهداف لم تكن لتنحصر في ضاحية بيروت الجنوبية، بل ان الانتحاري السوري، الذي قتل في الشويفات يوم الاثنين 3 شباط الجاري، انما كان مكلفا تفجير نفسه في سرية الامن الداخلي في منطقة عرمون، التي تضم خليطاً من الدروز والسنة والشيعة”.

المصدر الامني قال ان “نعيم عباس كان الحلقة المفقودة، وان المعلومات التي ادل‍ى بها اما لجهة السيارات المفخخة او لجهة الصواريخ المخزونة في منطقة الدبية في قضاء الشوف، قطعت الطريق على ما دعاه بـ”الجلجلة” في ضاحية بيروت الجنوبية، ومنطقة بئر حسن حيث المقر الرئيسي لقناة “المنار” التابعة لــ”حزب الله” والى احدى المناطق المكتظة.

واشار المصدر الى ان “الصواريخ كانت ستنهمر على رؤوس المحتشدين في ذكرى شهداء “حزب الله” يوم الاحد، ما كان يعني ان مجزرة واسعة النطاق كان يمكن ان تحدث وتفضي الى حصول بلبلة امنية وسياسية لا يمكن لاي جهة التكهن بتفاعلاتها”.

المصدر:
صحف

خبر عاجل