#adsense

نازك الحريري: العدالة نريدها لا لثأرٍ أو انتقام بل لتحمي لبنان أرضًا وشعباً

حجم الخط

في مناسبة الذكرى التاسعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ألقت السيدة نازك رفيق الحريري كلمة مسجلة جرى بثها خلال الإحتفال الذي نظمته قوى 14 أذار في البيال وجاء فيها:

“أيّها الأحبّة، اليوم يطوي الإستشهاد الكبير عامه التّاسع، واليوم أيضاً، يشهد الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري ونحن معه ولادة فجر العدالة”.

وجزمت بـ”أنها العدالة التّي انتظرناها جميعًا؛ العدالة التّي نريدها لا لثأرٍ أو انتقام نريدها لتحمي لبنان من شماله إلى جنوبه أرضًا وشعباً، ونريدها أن تداوي جرح كلّ من فقد عزيزًا في مسيرة الدّفاع عن الوطن، وعن وحدته الوطنيّة وأمنه وسلمه واستقراره، وبـمفهومها ما هي إلا ترجمةٌ للعدالة الإلهية والسماوية  وهذا ما نريده ولا شيء غيره”.

وتوجهت الحريري الى الرئيس الشهيد بالقول: “يا شهيد الوطن، مرّت تسع سنوات وما زلت حيًّا في كلّ قلبٍ أحبّك، وفي كلّ فكرٍ شاركك الأحلام والرّؤية والأهداف، وفي كلّ قلمٍ وصوتٍ ما زال ينادي بالحقيقة وبالـمبادئ التّي بذلت حياتك من أجلها، بقيت أحلامك نافذة الأمل الـمطلّة على الـمستقبل الجميل الذّي يعود فيه لبنان البلد الرسالة نموذجًا حيًّا لإلتقاء الثّقافات والحضارات وللعيش الـمشترك بين الأديان وبين الإنتماءات الـمختلفة”.

واعتبرت أنّ “النّظر إلى لبنان الحاضر قد يوحي باليأس، خصوصا مع تكرار مشاهد العنف واستباحة حياة الأبرياء على امتداد أرضنا، لكن دعونا نتذكّر ما كان الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري ليقول في مثل هذا الوقت. كان ليقف أمامنا بابتسامته الـمعهودة ليبثّ فينا تفاؤله وأمله بالغد وثقته بلبنان وبقدرته على تجاوز التّحدّيات مهما بدت صعبة. ويدعونا لنرى نصف الكأس الـملآن وكيف نجحنا في إقامة السّلام بعد حربٍ دامت ثلاثة عقود بالإرادة والعزيـمة وكيف حقّقنا إنجاز إعادة البناء والتّنمية الشّاملة في كافّة الـمجالات”.

وأردفت: “إن أردنا العودة بوطننا إلى درب النهوض الذّي بدأه الرئيس الشهيد رفيق الحريري علينا أن نلتقي جميعًا حول دولةٍ موحّدة دولة القانون والـمؤسّسات والدّيـمقراطيّة، وعلينا أن نضع جانباً كلّ التجاذبات والإصطفافات السّياسيّة وأن نلتزم بقواعد بناء وتدعيم الدّولة الدّيـمقراطيّة بـمفهومها الواسع وبـما تحمله من وعدٍ بإطلاق طاقات الإنسان وقدراته في جوٍّ يوفّر له الفرصة والحريّة”.

وزادت الحريري: “أيّها الأحبّة، هذا هو فكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري وها هي رؤيته وقناعته ونهجه. فدعونا نختار هذا النّهج ونكمل معاً مسيرة قيام دولة القانون والدّيـمقراطيّة والوفاق الوطنيّ والسّلم الأهلي،ونكمل رحلة بناء وطنٍ آمنٍ وزاهرٍ للجميع”.

وتابعت: “في هذا اليوم وكما في كلّ حين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ لبنان وأهله، وأن يعيد الأمن والطمأنينة والأمل إلى ربوعه”.

أضافت: “أيّها الأحبّة، اسمحوا لي في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري والتي تتزامن مع وفاة أخي الحبيب والعزيز على قلبي زياد أن أواسي وأعزّي نفسي وأعرب عن الحزن والأسى لفراقه. كم هو صعبٌ غيابك يا أخي زياد وكم هو عميقٌ الجرح الذّي تركه في نفسي. وقلبي لا يداويه سوى الإعتصام بالصّبر والصّلاة.هذه هي مشيئة الله ودعائي إلى الله عزّ وجل أن يجعل مثواه الجنّة مع الأبرار والصّالحين.والدّعاء إلى الله سبحانه وتعالى لك بالجنّة ولنا بالسّكينة والسّلوان، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون”.

وختمت الحريري: “الدعاء دائماً بالرّحمة لرفيق عمري الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء الوطن الأبرار. وإلى لقاءٍ قريب، بإذن الله”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل