وسيعاود الحريري تسليط الضوء على مفهوم العدالة الذي لا يمكن أي مجتمع أن يستقر من دونه، حيث إنّ غياب العدالة عن لبنان أو العجز عن تطبيقها، أدّى إلى تغييب الدولة وتشريع شريعة الغاب، وإنّ من شروط قيام الدولة تطبيق العدالة، ومن هنا التمسك بالمحكمة، أي ليس فقط لوقف الاغتيالات السياسية المتمادية، إنّما لاستعادة الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي.
وفي الشق الآخر من كلمته سيركز الحريري على مفهوم الاعتدال في ظل تصاعد الغرائز المذهبية والطائفية، وأنّ تحالف الاعتدال في كل الطوائف يشكّل الضمان لوحدة لبنان واستقراره، لأنّ الانسياق وراء التطرف يعني نهاية لبنان، وبالتالي على رغم صعوبة الموقف والظرف لن يتخلى عن دوره في مواجهة الغرائز وتأكيد نهج الاعتدال.
وفي موازاة ذلك سيتطرق الحريري إلى الأسباب الموجبة التي دفعته إلى المشاركة في الحكومة، وفي طليعتها الحفاظ على هيكل الدولة ومواجهة انزلاق لبنان نحو الفوضى، فضلاً عن تمسكه بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري والإشادة بوثيقة بكركي والتشديد على وحدة 14 آذار. وسيكون للأزمة السورية حصّتها في استعادة للموقف الداعم للمعارضة.
