#adsense

اللبنانيون غير راضين عن نوابهم

حجم الخط

قد لا يكون مفاجئاً القول إن ثلاثة أرباع الناخبين تقريباً غير راضين عن ممثليهم في البرلمان، لكن ما يفاجيء، فعلاً، هو أن النسبة الغالبة من الناخبين تعيد انتخاب الوجوه ذاتها مراراً وتكراراً كلما أذن استحقاق جديد، ما يفرض تساؤلاً عن مكمن الخلل: أهو الناخب، أم آليات العملية الديمقراطية، أم أنه ليس في هذا ولا تلك، بل في الأحزاب القاصرة عن تجديد الحياة السياسية وإنتاج ممثلين أكثر إقناعاً للجمهور العريض.

إنها أسئلة توجب طرحها نتائج توصل إليها استبيان شامل أجرته شركة المعلومات المهنية “إنفوبرو”، في مسعى لقياس توجهات الناخبين واستطلاع آرائهم في الانتخابات البرلمانية. وقد أفضى الاستبيان، الذي نظم في الشهر الأخير من العام ٢٠١٣، إلى بضعة استنتاجات لافتة، منها مثلاً أن المد الطائفي المستعر لم يستطع، بالرغم من شراسة هجمته، إطفاء جذوة الوطنية الجامعة في صدور الناخبين. فهؤلاء، وبنسبة تفوق السبعين في المئة منهم، تواقون إلى تجديد الحياة السياسية بأحزاب وطنية جامعة، غير طائفية، تتخذ من المنطلقات الوطنية معياراً أساسياً وحيداً لعملها. ويقول نصف المستفتين على الأقل إنهم لن يترددوا في التصويت لمرشحي أحزاب مماثلة، حالما توجد على أرض الواقع، فيما يذهب بعضهم إلى التأكيد أنه سيستبدل بممثلي هذه الأحزاب، مرشحيه التقليديين، طائفيين وحزبيين وعائليين. ومن اللافت أيضاً أن ١٢ في المئة فقط من الناخبين يقر بأنه يقترع بناءً على منطلقات طائفية بحتة.

قلب الطاولة
وُجِّهت إلى المستفتين أسئلة، فيما كانت تستطلع ما إذا كانوا صوتوا في انتخابات العام ٢٠٠٩، والأسباب التي دفعتهم إلى اختيار مرشحيهم، ومدى رضاهم عن ممثليهم في البرلمان، فإنها كانت تستقصي أيضاً مقدار رضاهم عن طبيعة العمل السياسي المحلي، سواء بمكوناته الحزبية أو بالوجوه التي تصل إلى البرلمان. ويتبين من النتائج أن عدداً كبيراً من الناخبين مستعد لقلب الطاولة وسحب الثقة من ممثلين اختارهم بنفسه، ولم يبرهنوا، بالتطبيق والممارسة، أنهم على قدر المسؤوليَّة. فقد أكدت نسبة لا بأس بها من المستفتين أنها لم تقرر في أي اتجاه ستصوت في الانتخابات المقبلة، فيما أعلن كثيرون أيضاً إنهم سيصوتون في الاتجاه المعاكس للانتخابات الماضية.
يؤكد الاستفتاء ثوابت معروفة: ما زالت الخدمات الشخصية والعائلية دافعاً انتخابياً أساسياً. الطائفية أيضاً دافع للتوجه إلى صندوق الاقتراع في نظر نسبة كبيرة قد توازي خمس المقترعين، تقول إنها اختارت في انتخابات ٢٠٠٩ على الأقل المرشحين الأفضل للطائفة. هذا على المستوى الوطني، أما إذ دقق المرء في النتائج داخل العينات الممثلة لكل طائفة على حدة، لتبين له أن الجميع في الطائفية متساوون تقريباً.

إحدى النتائج النافرة التي يبرزها الاستفتاء أن الملتزمين حزبياً في لبنان، أو بصورة أدق أولئك الذين يتابعون جلسات حزبية بصورة منتظمة، قلّة، قياساً بمعدلات التسييس الفائضة التي تسم المجتمع اللبناني. وبالأرقام، فإن عدد الناخبين الملتزمين حزبياً، الذين يستقون الأخبار والتحليل السياسي من الجلسات الحزبية، لا يزيد عن ٣٥ ألفاً، في مقابل حضور طاغ للإعلام، المرئي خصوصاً، في تشكيل توجهات الرأي العام. يفرض ذلك على المؤسسات الإعلامية مسؤولية وطنية لا يتسع المجال هنا لمناقشتها.
في المقابل، ينسف الاستبيان عدداً من التصورات الخاطئة. يبين تحليل الأرقام مثلاً أن ثلاثة أرباع المقيمين يذهبون عادة إلى صناديق الاقتراع عند الاستحقاق الانتخابي، لكن أرقام المشاركة الأكثر تواضعاً التي تصدرها وزارة الداخلية تأتي دائماً مغايرة، لتضمن لوائح الشطب أسماء الناخبين من غير المقيمين في لبنان. يدحض ذلك في المقابل، أيضاً، الأحاديث المبالغ فيها عن سيل المهاجرين الذي يقصدون لبنان يوم الانتخاب ليبدلوا في موازين المعادلة الانتخابية، فعدد هؤلاء أقل من عادي، لا تجوز حتى مقارنته بعدد الوافدين خارج مواقيت المحطة الانتخابية.

تحليل النتائج

1 – يبدو جلياً أن ثمة أرضية خصبة لحراك سياسي جديد على المستوى الوطني، من خارج القوالب الجاهزة التي تفرزها الطبقة السياسية الحالية، ومن خارج، خصوصاً، التحالفات المرصوصة التي يمثلها فريقا ١٤ و٨ آذار، وكذلك من خارج منطق المحادل الانتخابية واللوائح المقفلة والوجوه المكررة والمستعادة بانتظام. وتعبر نسبة كبيرة من المستفتين صراحة عن عدم رضاها على أداء الطبقة السياسية الحالية بالإجمال. سبعة في المئة فقط من المستفتين عبروا عن رضاهم عن أداء هذه الطبقة، في مقابل ٩٠ بالمئة قالوا إنهم غير راضين عنها. يسند هذا الاعتقاد أن ثلث المستفتين تقريباً اختاروا مرشحيهم في انتخابات العام ٢٠٠٩، ليس بناء على اقتناع بهم، بل إمَّا لـ “عدم وجود مرشحين أفضل”، وهي النسبة الغالبة (نصف غير المقتنعين بمرشحيهم)، أو لأسباب أخرى، من أهمها “الالتزام بقرار العائلة”، أو غير ذلك. هناك حوالى نصف المستفتين فقط نجحوا في إيصال جميع من صوتوا لهم في الانتخابات إلى البرلمان، مما يعني أنه، في المقابل، هناك حوالى نصف الناخبين يتطلعون لظهور وجوه أو أحزاب سياسيَّة مغايرة للطبقة الحاليَّة.

2 – يبدو واضحاً أن الأرضية الوطنية مؤهلة خصوصاً لظهور أحزاب جديدة على المستوى الوطني، لا سيما أن نصف المستفتين تقريباً لا يمثلهم أيّ من الأحزاب السياسية القائمة في لبنان وفق رأيهم. وإذا أضفنا إلى هذا الحاصل حقيقة أن نسبة كبيرة من المستفتين (٤٣ في المئة) عبرت عن عدم رضاها عن الأحزاب السياسية التي صوتت لها في انتخابات العام ٢٠٠٩، وهي الأحدث التي جرت على الصعيد الوطني العام، يتبين في شكل قاطع أن الناخبين تواقون إلى دم جديد يضخ في شرايين السياسة. هذه الأحزاب الجديدة، متى اتسمت ببرنامج عمل وطني ولم تقم في تركيبتها على أسس طائفيَّة، تحظى بقدرة استقطاب هائلة، حتى قبل أن توجد على أرض الواقع السياسي. فأكثر من سبعين بالمئة من إجمالي المستفتين يشجعون ظهورها، وترتفع هذه النسبة إلى ٧٥ في المئة و٧٧ في المئة لدى الدروز والأرثوذكس على التوالي، في حين أن أكثر من ثلث الناخبين يعلنون أنهم سيختارون هذه الأحزاب بديلاً عن مرشحيهم التقليديين، تضاف إليهم نسبة وازنة (١٨ في المئة) تجاهر بأنها ستصوت لهذه الأحزاب إلى جانب تصويتها لمرشحيها التقليديين.

3 – بالرغم من أن الأدبيات السياسية اللبنانية تبالغ في تقدير دور الخدمات الشخصية أو العائلية في إيصال ممثلي الأمة إلى البرلمان، إلا أن نتائج الاستبيان توضح أن هذا العامل لم يؤثر سوى في قرارات ١٢ في المئة من الناخبين. ومع وجوب الاعتراف بأن هذه النسبة قد تكون مرتفعة للغاية قياساً بتجارب عالمية، إلا أنها تشكل منطلقاً للتأكيد أن نصف المستفتين اختاروا مرشحيهم بناء على انتمائهم السياسي، في حين اختارت نسبة موازية تبلغ ٣٣ في المئة مرشحيها على أساس شخصية وأداء المرشحين. يتضح من ذلك أن الأسس التي يقوم عليها العمل السياسي، من وجهة نظر الناخبين، ما زالت صالحة لكي يبنى عليها العمل الديمقراطي السوي. فالمعايير التي يختار على أساسها الناخبون مرشحيهم ما زالت تقدم الوطن (٧٠ في المئة) على الطائفة (١٢ في المئة) أو المنفعة الشخصية البحتة (تسعة في المئة). ويشي ذلك بأن التزام الخيار الوطني الصرف ما زال قادراً على اجتذاب أكثريات ساحقة من ناخبين يقر أكثر من ثلثهم بأنهم لم يقرروا من سينتخبون في المحطة الديمقراطية التالية، في حين أن خمسهم تقريباً يتوعد بأنه لن يشارك في العملية الانتخابية. وإذا أضفنا إلى هاتين النسبتين ثلاثة في المئة من الناخبين تنوي التصويت في الاتجاه المعاكس للمرة السابقة، لوجدنا أن أكثرية الثلثين تقريباً قد لا تتردد في اختيار ممثلين لها من خارج الاصطفافات التقليدية، بل ومن خارج الطبقة السياسية الحالية، متى توافرت في المرشحين الجدد الشروط التمثيلية المناسبة وطنياً.

4 – لكن إذا كان دور الخدمات الشخصية والعائلية ضئيلاً في النسب وفي الممارسة السياسية، فإن تأثير هذه الخدمات يعد حاسماً ومصيرياً في المعارك الانتخابية الفاصلة، لا سيما تلك التي تفرز رابحين وخاسرين بنتائج شديدة التقارب. بهذا المعنى، لا يعود دور الصوت الخدماتي عارضاً، بل يصبح بيضة القبان في العملية الانتخابية بأسرها، كونه ينعكس على نتائجها كاملة، ويغير في موازين الربح والخسارة على المستوى الوطني بصورة نهائيَّة وحاسمة. ومتى استذكرنا الموقعتين الانتخابيَّتين النيابيَّتين الأخيرتين على الأقل، واللتين خيضتا بشعارات وطنية وقومية استثنائية، وبتحشيد عارم على المستوى الوطني، اتخذ أبعاداً تجاوزت حدود لبنان الجغرافية، نجد أن النتائج بين القاطرتين الرئيسيتين المتقابلتين انتخابياً، أي ٨ و١٤ آذار، جاءت متقاربة للغاية بين أكثر من مرشح وفي أكثر من دائرة، والقاطرتان فازتا بعدد متقارب من النواب من أصل إجمالي ممثلي الأمة في المجلس. يمكن القول، استطراداً، إن النسبة الصغيرة التي تنتخب على أساس الخدمات، هي التي تقرر البعدين الأكثري والأقلوي في مجلس النواب، وتالياً الوجهة السياسية للبلاد بأسرها.

5 – تلعب حملات التجييش التي تسبق كل محطة انتخابية في العادة، خصوصاً على مستوى تعميق وتوسيع الانقسام العمودي بين خطي ٨ و١٤ آذار، دوراً بالغ الأهمية في دفع الناخبين إلى اختيار ممثلين قد لا ينسجمون في الظروف العادية مع تطلعاتهم، وذلك بالتوازي مع حملات ترهيب وترغيب ذات أبعاد طائفية وخدماتية ومعيشية ومناطقية وغيرها، تنتج في الخلاصة طاقماً نيابياً، قد تنتفي عنه في نظر ناخبيه أنفسهم صفة الأهلية في الظروف العادية. وإلا فكيف يمكن تفسير أن معظم نواب الأمة الحاليين لا يحوزون على ثقة الشعب، حيث سحب ثلاثة أرباع الناخبين المستفتين الثقة منهم على ما يخلص الاستبيان، الذي يشير إلى أن الراضين عن ممثليهم من بينهم لا يزيدون عن ٢٥ في المئة. تكتسي هذه النتائج مغزاها مضاعفاً متى علمنا أن معظم الوجوه النيابية تعود تكراراً إلى مجلس النواب، في حين أن الفائزين الجدد بمقعد نيابي لا يمثلون سوى أقلية لا تكاد تذكر فيه، في عودة يمكن ردها في جزء منها إلى ارتفاع بارومتر التجييش العام قبيل حلول موعد الانتخابات، الذي يمحو الفوارق بين مرشح وآخر في كل من الخندقين المتقابلين، لتعود تلك فتبرز واضحة في أعين الناخبين بعد انقضاء الاستحقاق الانتخابي.

6 – يقود ما تقدم إلى الاستنتاج أيضاً أنَّ الناخبين، فيما يصرخون بأعلى أصواتهم رفضاً للتمديد لممثليهم على النحو الذي شهده أخيراً استحقاق الانتخابات النيابية في العام ٢٠١٣، فإنهم يوافقون على التجديد لممثلي الشعب ذاتهم، وإن جاهروا بعكس ذلك وراحوا يطالبون بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد بوصفها حقاً دستورياً وقانونياً صريحاً وناجزاً. بمعنى آخر، فإن التجديد مطلب شعبي طالما أن وضع الناخبين أنفسهم في شروط الاقتراع ذاتها، ودعوتهم للاقتراع لصالح المرشحين ذاتهم تقريباً، سيولد النتائج الانتخابية ذاتها. وليس ثمة ما يدفع إلى الاعتقاد بأن الانتخابات لو أجريت في موعدها الدستوري كانت ستقوم وفق معادلات مغايرة لانتخابات ٢٠٠٩ على الأقل، سواء على مستوى خارطة توزع القوى المتنافسة، أو الوجوه التي ستختارها هذه القوى لتمثيلها في المجلس، أو التحالفات في ما بينها، أو طروحاتها السياسية وبرامجها الاقتصادية والاجتماعية، أو ارتباطاتها / تبعياتها المحلية والإقليمية والدولية. والناخبون، على مقلب آخر، ليس ثمة ما يدل الى أنهم كانوا سيبدلون ولاءاتهم لهذه القوى، وقبولهم بالأسماء التمثيلية التي ستختارها.

7 – يثار كثير من الغبار عند كل استحقاق انتخابي عن أعداد الناخبين المقيمين في الخارج، ويدور كثير من النقاشات باسم حقوق المغتربين، وهي في غالبها كلام حق يراد منه باطل تغليب مصالح زعماء هذه الطائفة على تلك. كذلك، يثار غبار كثير عن تعدي المغتربين، حين يأتون إلى لبنان يوم الانتخاب لممارسة حقهم الدستوري، على حقوق أبناء جلدتهم من المقيمين، ويصير الغمز واللمز والطعن بنزاهتهم ونظافة كفهم سمة من سمات الحديث العمومي المنفلت من كل عقال، لا سيما حين يتركز على واقعة “جلبهم” من الخارج وعلى “أسراب الطائرات” التي تنقلهم بالمجان إلى الوطن… وطنهم. وبالطبع، لا يعنينا في هذه العجالة أن نبحث في ما إذا كان فعل “استجلابهم” من الخارج، خصوصاً بالمجان إذا ثبت أنه كذلك، يندرج في باب الوطنية الزائدة أو في باب الخيانة العظمى، فما يعنينا حقيقة أن نتائج الاستبيان تتيح استخراج رقم تقديري عن الأعداد الحقيقية للبنانيين المقيمين في الخارج من حملة جنسية وطنهم الأم، والمسجلين في لوائح الشطب، والذي يبدو أقل من الأرقام “المليونية” المتداولة. فإذا اعتمدنا انتخابات العام ٢٠٠٩ كمعيار، نجد أن عدد الناخبين المسجلين في لوائح الشطب تلك السنة بلغ ٣٫٢٥ ملايين ناخب تقريباً، اقترع منهم حوالى ٥٥ في المئة، أي ما يعادل مليوناً و٨٠٠ ألف ناخب. في المقابل، يكشف الاستبيان أن نسبة ٧٥ بالمئة من المستفتين اقترعوا في انتخابات تلك السنة، ما يعني أن نسبة عشرين في المئة (حاصل طرح ٥٥ في المئة من ٧٥ في المئة) من الناخبين المسجلين لم يقترعوا في تلك الانتخابات، لوجودهم خارج لبنان على الأرجح، وبالتالي لم تعكس عينة الاستبيان آراءهم. هذه النسبة توازي بالأرقام ٧٠٠ ألف مغترب لبناني. رقم قريب جداً من الرقم الذي تكون لدى وزارة الخارجية والمغتربين حين شرعت عبر السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية في مسح أعداد المغتربين المسجلين في لبنان، وعادت بحصيلة لا تزيد عن عشرة آلاف لبناني تسجلوا لديها لحفظ حقهم في الاقتراع عندما تدق ساعة المحطة الانتخابية التالية.

8 – وما دام الرقم بالرقم يذكر، فلا بأس في التوقف عند أعداد المغتربين الذي يفدون إلى وطنهم في موسم الانتخابات. فإذا أخذنا انتخابات ٢٠٠٩ معياراً، نجد أن عدد الوافدين اللبنانيين عبر مطار رفيق الحريري الدولي في حزيران، شهر الانتخابات، بلغ ٥٧٤٦٨ وافداً. في المقابل، فإن حزيران من العام الذي يليه شهد قدوم ٦٧٩٠٢ لبنانياً عبر البوابة ذاتها، أي بزيادة تفوق عشرة آلاف وافد. هل حقاً يأتي عدد كبير من المغتربين ليقترعوا في المواسم الانتخابية، أم أن الانتخابات تشكل محطة طاردة لهم، يتفادى بعضهم، خلالها، زيارة لبنان؟

عيّنة من ألفي ناخب

أجري الاستفتاء على عيِّنة تمثيلية واسعة من ألفي ناخب، يتوزعون بنسبة مختلف الطوائف والمناطق والفئات العمرية التي يحق لها الانتخاب قانوناً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل