#adsense

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 15/2/2014

حجم الخط

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

… وبعد أكثر من عشرة أشهر ولدت الحكومة، ودخل الرئيس سلام إلى نادي رؤساء الحكومات.

ولادة الحكومة شهدت مخاضا عسيرا وتبديل حقائب واستبعاد وجوه في ربع الساعة الأخير، إذ بدل نقل ريفي من الداخلية إلى العدلية خريطة التوزيع.

أربعة وعشرون وزيرا، نصفهم يحملون للمرة الأولى لقب معالي الوزير، بينهم وجه نسائي، بعدما استبدل خليل الهراوي بأليس شبطيني لوزارة المهجرين.

الحكومة الجامعة التي لاقت ردود فعل دولية مرحبة، تضم كل القوى السياسية، بإستثناء “القوات اللبنانية” بقرار منها.

“حكومة المصلحة الوطنية” البعيدة عن التحدي، كما أكد الرئيس سلام، أول جلسة لها يوم الثلاثاء المقبل، حيث سيتم تشكيل اللجنة المكلفة صياغة البيان الوزاري، الإختبار الأصعب، إذ سيبدأ البحث في معجم اللغة العربية عن عبارات تؤمن التوافق حول النقاط الساخنة، وفي مقدمها معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” أو “إعلان بعبدا”.

أما أمنيا، فقد سجل اليوم الإفراج عن مريم رايد وخديجة عودة اللتين ضبطتا في السيارة المفخخة منذ أيام.

إذا في المشهد الداخلي انفراج حكومي، أما في جنيف فالمفاوضات في يومها الأخير، خلصت إلى تعثر واعتذار للإبراهيمي إلى الشعب السوري عن عدم تحقيق شيء فيها، داعيا الفريقين إلى التفكير بطريقة أفضل، من دون أن يحدد موعدا لجولة جديدة.

****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

وأخيرا أبصرت الحكومة اللبنانية النور.

عشرة أشهر وعشرة أيام من محاولات التأليف، أنتجت مشاركة سياسية في حكومة توافقية جامعة، حيد حزب “القوات” نفسه عنها.

عادت قوى الثامن والرابع عشر من آذار لتجتمع على طاولة واحدة، في أصعب الظروف الداخلية والاقليمية.

رغم المساحة الزمنية لعمر الحكومة، لكن مؤشرات ولادتها أوسع من حدود خريطة توزيع الوزارات بالتوازي بين الثامن والرابع عشر والمستقلين.

التشكيلة الحكومية الجديدة تبدل في أوراق اللعبة، فتتوسع دائرة الموالاة، وتضيق دائرة المعارضة، فماذا عن التحالفات؟ وهل يؤثر ابتعاد “القوات” عن “المستقبل” و”الكتائب”، على تحالف “14 آذار”، خصوصا أن غزلا عونيا معلنا يتكرر بحق الرئيس سعد الحريري؟

الرئيس فؤاد السنيورة تحرك على خط “14 آذار” سريعا، وبحث مع سمير جعجع وفارس سعيد في آفاق المرحلة المقبلة ومهام “14 آذار” على ضوء الحكومة الجديدة.

قريبا هناك استحقاقات تتوالى، من انتخابات رئاسة الجمهورية إلى قانون الإنتخابات النيابية وما بينهما، فهل ينعكس المشهد الحكومي الجديد على الإستحقاقات الداخلية؟ ماذا أيضا حول الساحات الإقليمية المتأزمة؟ وكيف يقارب لبنان مستجداتها؟

رئيس مجلس النواب الذي بدأ، بعد تأليف الحكومة مباشرة، زيارة رسمية للكويت يلتقي خلالها كبار المسؤولين وعلى رأسهم أمير الدولة، قال إنه جاء إلى الكويت شاكرا وطالبا المساعدات السياسية، داعيا الكويتيين للعودة إلى لبنان. جدول زيارة الرئيس بري للكويت حافل، قبل أن ينتقل إلى ألبانيا وايران.

وفي جديد التطورات الخارجية، فشل في جنيف اثنين أحاط بالجولة الثانية للمفاوضات بين وفدي الحكومة السورية و”الإئتلاف” المعارض. لا موعد جديد لجولة ثالثة، والأخضر الإبراهيمي يعتذر من الشعب السوري لعدم إنجاز أي اتفاق، في وقت عاد فيه الغرب يلوح بالخيار العسكري ضد سوريا، لكن دمشق كانت واضحة بأنها تسلك الحل السياسي، إنطلاقا من بنود جنيف واحد، وفي الطليعة محاربة الإرهاب، محور الخلاف مع “الائتلاف” المعارض الذي يصر على الهيئة الانتقالية كعنوان للتغيير السياسي.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

… وأخيرا صار للبنان حكومة، فماذا بعد؟

عشرة أشهر ونيف استمر البلد معلقا على تكليف ومسار تأليف. تأليف تبدل شكله من الحياد إلى الامر الواقع، إلى ان فرض الواقع حكومة جامعة. تبدلت الأسماء على مدى أشهر، وتعدلت الحقائب وتغيرت الحسابات والرهانات، وتفاقمت الاستحقاقات وتزاحمت الأولويات، وربط مصير البلد بما في الاقليم من ملفات، ورفعت الشروط واللاءات، والنتيجة حكومة سياسية ميثاقية لا آحادية فيها ولا الغائية.

رسم المرسوم ما يأتي، وأذيعت الحقائب والأسماء بالرغم مما استجد على اللحظات الأخيرة من كمائن وألغام وحتى مفاجآت. والسؤال الذي قفز إلى المقدمة: ألم يكن لبنان بغنى عن عام ضائع طالما ان النتيجة واحدة والشراكة واحدة والمصير واحد؟

سقطت الشروط وتهاوت اللاءات، وأحد لم ينزع من “التيار” حقه في الطاقة، بل بدا “التيار”، بالتفاف حلفائه، أبرز الرابحين. أما أبرز الغائبين ف”القوات”، التي ظهرت وحيدة خارج السرب، لم يعرها حلفاؤها كثير اهتمام، حلفاء لم ينجحوا بفرض مرشحهم لوزارة ذات حساسية أمنية، ولم يفلحوا بوضع لبنان ورقة في مهب حرب دولة اقليمية، انخفضت أسقفهم وفرض المنطق والواقع نفسه على الأمر الواقع. وما هو واقع أولوية ضمنها رئيس الحكومة الجديد خطاب التأليف، وهي التصدي لكل أنواع الارهاب.

مواجهة الارهاب إذا أولوية تلتزمها الحكومة الجامعة بكل من تجمع، و”روما من فوق غير روما من تحت”، فلا مبرر للتبرير بعد اليوم. اليوم لبنان بحاجة إلى حكومة جامعة وما بعدها الحكم على النتائج. وغدا للسيد كلام وموقف في ذكرى القادة الشهداء.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

… وبعد عشرة أشهر وعشرة أيام تشكلت الحكومة المنتظرة، فلم يعد الرئيس تمام سلام رئيسا مكلفا فقط، بل انضم إلى نادي رؤساء الحكومة الفعليين.

العراب الأخير للتشكيلة الحكومية التي طال انتظارها: النائب وليد جنبلاط، الذي أبقى محركات وساطته مشتعلة طوال الثماني والأربعين ساعة الفائتة، وبقي موفده الوزير وائل ابو فاعور على تواصل مع كل الأطراف. لكن اللافت في الحكومة التي انتظرها اللبنانيون طويلا، انها كسرت كل المعايير التي قيل وتردد وأشيع انها السبب في تأخير ولادتها. فصيغة الثمانيات الثلاث سقطت بوضوح، لأن قوى الرابع عشر من آذار حصلت على تسعة وزراء بدلا من ثمانية. كما ان نظرية المداورة سقطت هي الأخرى من خلال أربع حقائب لم تسر عليها المداورة. وهذا يعني ان التركيبة الحكومية جاءت على الطريقة اللبنانية: محاصصات وتركيبات وتسويات في اللحظة الأخيرة من دون معايير، ما أثبت في النتيجة ان الخلاف لم يكن البتة حتى على العناوين الشكلية التي تلهى بها اللبنانيون لأكثر من عشرة أشهر.

مهما يكن: ما حصل قد حصل، والحكومة السلامية أضحت أمرا واقعا وحقيقة دستورية مجسدة في صورة تذكارية. لكن رغم ذلك ثمة أسئلة كثيرة تطرح حول هذه الحكومة وعنها. أبرز هذه الأسئلة: إذا كان توزيع الحصص استلزم أكثر من عشرة أشهر من التجاذبات بين القوى السياسية المختلفة، فكم سيستلزم التوصل إلى بيان وزاري تجتمع حوله المكونات السياسية للحكومة الجديدة؟ ثم: ما سيكون موقف قوى الرابع عشر من آذار المشاركة في الحكومة في حال لم يقبل “حزب الله” وحلفاؤه بالعودة إلى التزام “إعلان بعبدا” وبالتخلي عن ثلاثية “شعب وجيش ومقاومة”؟ وأيضا: ما مصير حركة الرابع عشر من آذار بعد الاختلاف الواضح بين مكوناتها على المشاركة في الحكومة؟ وهل قوى الرابع عشر لا تزال واحدة حقا؟ أما السؤال الأخير والأبرز الذي يطرح فهو: كم سيطول عمر هذه الحكومة؟ وهل هي حقا حكومة الثلاثة أشهر والتمهيد للانتخابات الرئاسية أم هي حكومة ادارة الفراغ الرئاسي، وبالتالي فإن أحدا لا يستطيع تقدير عمرها الحقيقي من الآن؟

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

أبصرت حكومة المداورة النور بعد عشرة أشهر من المناورة والمكابرة.

“حكومة المصلحة الوطنية”، كما أسماها رئيسها الوافد للمرة الأولى إلى نادي رؤساء الحكومة، معيدا الرئاسة الثالثة إلى العاصمة الأولى بعد غياب استمر عقدين وعامين، هي حكومة الانتخابات الرئاسية ومكافحة الارهاب ومعالجة ملف النازحين السوريين، بما يشبه اعلان نوايا ومسودة البيان الوزاري لحكومته التي يفترض ألا تعيش أكثر من ثلث المدة التي استغرقتها مدة التأليف.

في القراءة الهادئة للحكومة السلامية الأولى تبرز الخلاصات الآتية:

1- ثلاث قوى تساوت بالأحجام والأوزان داخل الحكومة: “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” وحركة “أمل”.

2- المداورة كانت شبه كاملة باستثناء موقع نائب رئيس الحكومة لاعتبارات أرثوذكسية، وهي أدت للمرة الأولى منذ عقدين إلى عودة مسيحي إلى التربية، ومنذ عقد لعودة مسيحي إلى الخارجية. والاثنان من “التيار الوطني الحر”.

3- نجم الحكومة نهاد المشنوق، النسيب اللدود لوزير البيئة محمد المشنوق، صديق تمام سلام. أما مفاجأة التشكيلة فهو أشرف ريفي الذي أشعل توزيره طرابلس برصاص الابتهاج.

4- الغائب الأكبر عن الحكومة هو “القوات اللبنانية”. وهو غياب سيتسبب باطلاق رصاصة الرحمة على ما تبقى من تحالف “14 آذار” بعدما تمت الصفقة على حساب سمير جعجع الذي وجد نفسه في موقع مشابه لما بعد الطائف، الاتفاق الذي استمات جعجع شخصيا في انجاحه لغايات لم تعد خافية على أحد.

5- تولي “المستقبل” لحقائب الداخلية والعدل يرتب مسؤوليات جسيمة على فريق الرئيس سعد الحريري لجهة التصدي للارهاب والحركات المتطرفة، والحد من موجة الاغتيالات والتفجيرات بالتعاون مع وزير الاتصالات، المسؤول عن إعطاء الداتا أو حجبها، ما يعني ان الكرة في ملعب “المستقبل”. وهذا ما يريح “حزب الله” وليس العكس.

6- أثبت العماد عون مجددا انه الرقم الصعب والمعادلة التي لا يمكن تخطيها عندما يتعلق الأمر بحقوق المسيحيين. وهو أظهر قدرة وحنكة وحكمة وثباتا أوصل إلى وزارة سيادية هي الخارجية، وأبقى على وزارة استراتيجية في عهدة التكتل هي الطاقة.

هي إذا حكومة الممكن عندما صار بالامكان الحديث، خارجيا عن اتفاق أميركي – إيراني، وداخليا عن تفاهم بين عون – الحريري – “حزب الله”.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

بعد عشرة أشهر وعشرة أيام، ولدت الحكومة السلامية. الحكومة التي كان يفترض أن تجري الانتخابات النيابية بدءا من أيار 2013، قدر لها ان تناط بها مسؤولية تأمين الأجواء اللازمة لاجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، حسبما أعلن الرئيس سلام، أي في أيار 2014، فهل ينجح الرئيس سلام في الثانية فيما عاكسته الظروف في الأولى؟ أم تكون الثانية على طريق الأولى، بحيث تكون الحكومة الحالية السلطة الإجرائية للمرحلة الانتقالية؟

من المبكر طرح هذا السؤال، أما المتاح فهو القراءة السياسية للتشكيلة الوزارية: في المشهد الأول، “قوى 14 آذار” نالت وزارات “عدة الشغل” للمحكمة الدولية إذا صح التعبير، هذه الوزارات هي العدل للواء ريفي والداخلية للنائب المشنوق والاتصالات للنائب حرب.

في المشهد الثاني، اللواء ريفي الذي سبب استقالة حكومة الرئيس ميقاتي، عاد مع الحكومة التي خلفتها من الباب العريض، ليتولى حقيبة تقارب الحقائب السيادية في وظيفتها.

في المشهد الثالث، العماد ميشال عون نجح في الاحتفاظ بوزارة الطاقة ولو عبر حليف هو حزب “الطاشناق”، فيما لم يتمكن من الاحتفاظ بوزارة الاتصالات التي آلت الى الوزير بطرس حرب، وهذا ما يخلق توازنا وزاريا في البترون، بين حرب وباسيل، ولا يعرف كيف سيترجم في الانتخابات النيابية المقبلة.

في المشهد الرابع، حزب “الكتائب” نال حصة لا بأس بها، سواء لجهة الحقائب أو لجهة العدد، مستفيدا من قرار حزب “القوات اللبنانية” عدم المشاركة في الحكومة.

في المشهد الخامس، رئيس الجمهورية حقق خرقا نوعيا، فهو الوحيد الذي أدخل المرأة في الحكومة الحالية من خلال حقيبة حساسة هي حقيبة المهجرين، ومن خلال نيله وزارة الدفاع للوزير المحسوب عليه سمير مقبل.

في المشهد السادس رئيس مجلس النواب نبيه بري دخل مجددا في معادلة التوقيع الشيعي إلى جانب توقيعي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، من خلال توقيع وزير المال على المراسيم.

في المشهد السابع النائب وليد جنبلاط شكل حجر الزاوية بالنسبة إلى تدوير الزوايا، من خلال الوزير وائل أبو فاعور الذي شكل مكوك الاتصالات ولاسيما في الأيام الأخيرة.

في المشهد الثامن أن الحكومة الحالية يمكن أن تؤسس لجملة تفاهمات، على رغم عمرها القصير الذي لا يتجاوز الثلاثة أشهر.

يبقى المشهد التاسع ولكن غير المرئي، وهو: كيف سيكون عليه مضمون البيان الوزاري؟

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

… وفي اليوم الخامس عشر بعد الثلاثمئة، ولدت “حكومة المصلحة الوطنية”، كما أسماها رئيسها تمام سلام.

أول المتصلين بالرئيس سلام كان الرئيس سعد الحريري، الذي تمنى ان تشكل الحكومة فاتحة خير على لبنان واللبنانيين، وان تتمكن من مواجهة الاستحقاقات الدستورية والوطنية، في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ البلاد، وتلقى الرئيس الحريري اتصالا من رئيس الجمهورية ميشال سليمان نوه خلاله بالجهود التي بذلها لتشكيل الحكومة الجديدة.

الانذار بولادة الحكومة جاء من وزير العدل الجديد اللواء اشرف ريفي الذي قال: لن أعطي “حزب الله” الذي هو عقدة كل البلد فرصة الاستمتاع بلحظة العرقلة من جديد، مؤكدا انه جزء من الحل الذي عمل لأجله الرئيس الحريري.

الحكومة الجديدة التي تعقد أولى جلساتها يوم الثلاثاء لتشكيل لجنة اعداد بيانها الوزاري، يدخل رئيسها للمرة الأولى نادي رؤساء الحكومات، وتضم إثني عشر وزيرا جديدا يستوزرون لأول مرة.

ومن ارتدادات تشكيل الحكومة، كان لافتا إعلان جميل السيد، قطع علاقته التشاورية بفريق الثامن من آذار، احتجاجا على توزير ريفي، وترافق ذلك مع انتشار دعوات في الضاحية الجنوبية للإعتصام هذا المساء عند تقاطع المشرفية، رفضا لمشاركة “حزب الله” وحركة “أمل” بالحكومة.

في المقابل، أجرى رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، اتصالات هاتفية شملت رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ومنسق الأمانة العامة ل”قوى 14 آذار” فارس سعيد، وقد تركز البحث على آفاق المرحلة المقبلة في ضوء تشكيل الحكومة الجديدة والمهام المطروحة على “فريق 14 آذار” داخل الحكومة.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

ولدت الحكومة فالكائنات الوزارية ضياء. حكومة العاشر من التأليف، دخلها الاسم المحرم، وعلقت على مشنوقين، تمثل فيها نقيب للمحامين في بيروت ونقيب للمحامين في طرابلس وقاضية هي رئيسة محكمة التمييز في العسكرية، أي ثلاثة مختصين على الأقل، ومع ذلك فقد أسندت وزارة العدل إلى ضابط أمني ولواء مسلح بمحبة المحاور.

حكومة طبقت المداورة في المهن وبين أصحاب الاختصاص، لكن ميزتها أنها صدرت وأعلنت مراسيمها بعدما أغمي عليها في أكثر من موعد، وكادت تستبدل مراسيم التأليف بمراسم التشييع، بسبب الرؤوس الحامية والمطالب والفيتوات.

وتسجل أشهر الحمل العشرة، أن القابلة القانونية التي استخرجت المولود تقمص دورها النائب وليد جنبلاط، متحملا من الأقطاب السياسية كل ألم وبما يفوق طاقته واتصالاته ووكالة حزبه الداخلية والتغييرات الخارجية، فهو فرز وزيره وائل أبو فاعور على خط الشؤون السياسية، فوصل ما كان متقطعا بين النازحين من أهل التأليف، وخاض صراعا مع أمراضهم السياسية العضال، وقد منح وزارة للصحة مكافأة على مساعيه، وترتيبا لعلاج مدى الحياة من المآسي التي تسبب بها السياسيون.

جنبلاط استعمل العلاج بالإبر الصينية، له يهدى النصر الحكومي. فيما يستحصل عون والحريري على شهادة تقدير في عملية التواصل التي كسرت الحواجز، وعكست مبادرات إيجابية جرى استثمارها في طبق التأليف.

شارع الثامن من آذار عبر على مواقع التواصل الاجتماعي، عن حنق وخيبة من حكومة ضمت شخصيات مصنفة في خانة الاستفزاز. لكن على هذا الشارع قراءة التشكلية من فوق، من قمة جبل الرفض التي كانت تحول دون مشاركة “حزب الله” في الحكومة برغبة إقليمية ودولية ثم محلية، فالحزب كان حتى الأمس القريب جناحا مهيض الجناح، تعاديه أميركا وترفضه السعودية وتقطع معه قوى الرابع عشر من آذار. فما الذي حصل؟ تدحرجت اللاءات وسقطت الثوابت وأصبح “حزب الله” مطلبا دوليا وإقليما وبالتالي محليا، ومشاركته باتت مستحبة بل هي ضرورية لصناعة الحكومة، و”إذا بتحب لبنان.. حب حزب الله بوزارة صناعتو”.

تظللت الحكومة توافقا دوليا على الحل السياسي في سوريا، وبات “حزب الله” في هذه المعادلة شريك الحرب والسلم. دخلها على وقع تنازل عالمي كبير، وفي لحظة شهدت انهيار عراضة القوى الدولية وسقوط المشاريع الكبرى. دخلها فارضا تأجيل البيان الوزاري إلى ما بعد تأليف الحكومة، مبقيا في الوقت نفسه على مطالب شريكه العماد ميشال عون، محتفظا ب”الطاقة” وإن إلى جاره الأرمني. فمن بين هذه المكاسب، من سيتوقف عند عقبة تمثيل أشرف ريفي؟ حكما لم يكن العدل أساس ريفي، لكن استيعاب اللواء المتقاعد في الوزارة يشبه استيعاب المليشات، وهذا ما يحدث على زمن الحروب.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل