#adsense

ريفي أمام مهنئيه في طرابلس: يجب أن نحرر الدولة من قبضة الدويلة

حجم الخط

عاد وزير العدل في الحكومة الجديدة اللواء أشرف ريفي، بعد إعلان تشكيل الحكومة وأخذ الصور التذكارية في القصر الجمهوري في بعبدا، الى دارته في طرابلس، حيث كان في إستقباله زوجته وأفراد العائلة ومحبوه الذين تمنوا له التوفيق.

وبعد تقبل التهاني، قال: “أنا رجل عرفت بقناعاتي ومبادئي، آسف ان أقول أنه عندما كنت في قوى الأمن الداخلي وواكبت التحقيق الدولي شنت علينا حملات تجن شبه يومية، ومن ثم بدأت عملية الإغتيالات السياسية وفقدنا ثمانية شهداء، ورغم كل ذلك بقينا على موقفنا النابع من قناعاتنا الوطنية”.

اضاف: “شرفت اليوم بأن اكون في وزارة العدل، وسأعمل بكل ما لدي من طاقة من اجل رفع مستوى العمل فيها، ولدينا قضاة من النخبة، إنما الوزارة بحاجة لقصور عدل ولدينا سجون يجب أن يعود أمرها الى وزارة العدل، كقوى أمن داخلي كنا نعاني من السجون وليس لدينا إدارة متخصصة وإدارة كفوءة لإدارة هذه السجون، وقوى الأمن ممكن ان تساعد في هذا الموضوع. انما آمل أن أتمكن من وضع السجون بتصرف وزارة العدل، وأحول السجون الى مكان يليق بالإنسان وتصبح لائقة لدولة تحترم نفسها، ويجب أن نكون صورة لأولادنا في الخارج الذين يعطون نماذج إيجابية ورائعة عن الإنسان وتفوقه، وبكل أسف من يزور السجون يخجل من واقعها”.

تابع: “علينا ايضا واجب الإسراع بالمحاكمات وفي الإجراءات القضائية المطلوبة، إن كان في النيابات العامة أو قضاة التحقيق أو في السجون أو في المحاكم، يجب أن تكون العدالة سريعة وغير بطيئة لتنتظم الأمور ولنخفف الإزدحام في السجون. وأعلم أنه يوجد كفاءات عالية في الوزارة وسنعمل كفريق واحد من أجل مصلحة البلد”.

وردا على سؤال قال: “لا شك نحن دعاة دولة بوجه الدويلة. وكل شيء يحمي الدويلة ويحمي السلاح غير الشرعي سنكون ضده مهما كلف الأمر، لبنان لا يمكن أن يكون بدويلة تقبض على المفاصل الأساسية فيه. يجب أن نحرر هذه الدولة من قبضة الدويلة، والدولة القوية هي الوحيدة التي تجمعنا ونحن نفتخر بالتنوع اللبناني، والدويلات التي سبقت ومرت على لبنان إنتهت الى الفشل. وكلما أسرعنا بفك المؤسسات من قبضة الدويلة نؤسس للبنان الذي يجمعنا والذي يوحدنا والذي نحلم به”.

وردا على سؤال اخر قال: “شعار جيش وشعب ومقاومة هو شعار لا يرضى به معظم اللبنانيين. وانا اسأل في هذا الشعار: أين هي قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأولاد طرابلس وبيروت وكل المناطق اللبنانية، وبهذا الشعار تكون الدولة تخدم فقط المقاومة؟ إسمحوا لنا إذا كانت المقاومة في مرحلة معينة جزءا من لبنان ولعبت دورا مهما أدينا لها التحية، ولكن اليوم، وللأسف، السلاح استعمل في الداخل وفي سوريا. واليوم لا يوجد شيء إسمه مقاومة، وبموضوع الجنوب يجب أن نجد حلا لنحميه، إنما في بقية المناطق هذا سلاح غير شرعي ونحن نؤمن أن السلاح الشرعي الوحيد يجب أن يكون في خدمة كل اللبنانيين”.

تابع: “وجميعنا يعرف أن الوثيقة التاريخية التي صدرت عن بكركي مؤخرا، تؤكد أن أي سلاح خارج إطار الدولة هو غير شرعي، سواء كان مع اليمين أو مع اليسار، إن كان مع الجنوب أو في الشمال أو في الوسط، يجب أن نواجه الحقائق كما هي ونضع النقاط على الحروف لنحرر هذا الوطن من قبضة الدويلة ونعيش سويا في هذه الدولة. نحن نرفض هيمنة أي دويلة ونرفض أي سلاح غير شرعي على لبنان إنما يجب أن نضع النقاط على الحروف. أعود وأؤكد لن نخصص فريقا معينا في البيان الوزاري بل البيان يشمل جميع اللبنانيين، نحن مواطنون لنا الحقوق نفسها ولا تمييز بين فريق واخر مهما كلف الأمر، لا في البيان الوزاري ولا في غيره”.

وقال: “أنا كنت في قوى الأمن وأؤمن بالدولة السيدة الحرة المستقلة. صنفت كفريق، إنما في عملي لم أكن يوما منحازا لفريق. أكيد لدي مبادىء وقناعات، إنما أضع مبادئي وقناعاتي خارج إطار المعاملة الشخصية وأطبق ذلك على خصومي قبل حلفائي وكما عملت في قوى الأمن الداخلي للوطن سأعمل في الوزارة بتجرد ولمصلحة كل الوطن”.

وختم: “أعد اللبنانيين بأنني سأكون متفانيا في عملي ضمن وزارتي وسأنذر نفسي من اجل الوصول الى الحقيقة في المحكمة الدولية، وأتصور اننا امام فرصة ذهبية لإبطال مبدأ الفرار من العقوبة وتطبيق العدالة على الجميع”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل