#adsense

“اللواء”: جهود حثيثة للرئيس المكلف لإخراج التأليف من عنق الزجاجة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة “اللواء”:

لا يزال الملف الحكومي المتعثر منذ أكثر من عشرة أشهر أسير الهبات الباردة والساخنة، فيما البلد يواجه تحديات أمنية بالغة الخطورة تتمثل في استمراره عرضة للأعمال الإرهابية التي يعمل الجيش اللبناني على مواجهتها والتصدي لها، بعدما نجح في توقيف أحد أخطر الإرهابيين، القيادي في تنظيم «كتائب عبد الله عزام»، نعيم عباس، وإنقاذ لبنان من كارثة أمنية كانت ستحل به لو قيض للإرهابيين تفجير السيارتين المفخختين اللتين جرى تفكيكهما في بيروت والبقاع قبل أيام قليلة.

وفيما يفترض أن يشكل الهم الأمني دافعاً للفرقاء السياسيين إلى تقديم التنازلات لتسريع الولادة الحكومية، يبقى هذا الملف العالق عند شروط الفرقاء المعنيين بعملية التأليف وجديدها رفض «حزب الله» إسناد حقيبة «الداخلية» إلى اللواء أشرف ريفي الذي اقترح اسمه «تيار المستقبل» حيث أكد بلسان أمينه العام أحمد الحريري رفضه أن يتولى هذه الحقيبة غير ريفي، ما يعني بوضوح أن هناك قراراً بعرقلة عملية تأليف الحكومة من خلال اختلاق العراقيل أمام الرئيس المكلف تمام سلام الذي كان يمنّي النفس بالإعلان أمس عن حكومته العتيدة المنتظرة منذ ما يزيد عن عشرة أشهر.

وهذه العرقلة المستجدة تطرح تساؤلات كما تقول مصادر نيابية في «تيار المستقبل»، عما إذا كان «حزب الله» يريد فعلاً تأليف حكومة في لبنان، أم أنه يعمل على وضع العصي أمام التأليف لإبقاء حال الفراغ قائمة، بعد فكفكة عقدة وزارة الطاقة بإعطائها لـ«حزب الطاشناق»، مقابل حصول النائب ميشال عون على حقيبة «الخارجية» على أن تسند حقيبة «الطاقة» إلى حليفه حزب «الطاشناق»، في حين تكون حقيبة «المالية» من حصة الرئيس نبيه بري، أما «الداخلية» فتذهب إلى قوى «14 آذار» و»الدفاع» إلى الرئيس ميشال سليمان، كما سبق واتفق على هذا المخرج، كفرصة أخيرة لحل الأزمة والإسراع في تشكيل الحكومة الجامعة التي طال انتظارها وتجنيب البلد مزيداً من الانقسام السياسي بين «8 و14 آذار»، الأمر الذي يترك تداعياته المباشرة على الأوضاع الداخلية وتحديداً بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية التي ستدفع الثمن في حال تعثر عملية التأليف.

وعلمت «اللواء» أن الرئيس سلام أجرى في الساعات الماضية جولة مشاورات مكثفة مع المعنيين لتذليل عقدة وزارة الداخلية وبما يسهل تصاعد الدخان الأبيض وإعلان الحكومة اليوم إذا أمكن بعد أشهر طويلة من الانتظار، التزاماً بالتوافق الذي اعتمد في ما خصّ توزيع الحقائب، خاصة بعد موافقة النائب عون على التخلي عن «الطاقة» لحليفه «الطاشناق».

وحملت مصادر نيابية بارزة في «تيار المستقبل»، «حزب الله» مسؤولية عرقلة الولادة الحكومية، مشيرة إلى أن هذا يؤكد مرة جديدة نوايا هذا الفريق التعطيلية لشل عمل المؤسسات وعدم قيام دولة في هذا البلد وإصراره على إبقاء الوضع الداخلي أسير الأجندات الإقليمية، مشددة على أن الصيغة التي جرى القبول بها، تسمح بتوفير الغطاء السياسي المطلوب لولادة الحكومة، خاصة وأن الرئيس سعد الحريري لا يعارض إعطاء حقيبة «الطاقة» لحزب «الطاشناق»، تنفيذاً للتوافق بشأن المداورة للسير قدماً بعملية التأليف وحماية للبلد من المخططات الإرهابية التي تستهدفه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل