#adsense

هدف التفجيرات هو إيقاع الفتنة.. بري لـ”الراي”: لا أستطيع تقديم ضمانات للخليجيين بعدم قطع طريق المطار

حجم الخط

كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري انه طلب من امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لعب دور الوساطة بين ايران والسعودية، لافتاً الى “ان سموه عمل وسيعمل في هذا الإطار ويحاول تقريب وجهات النظر قدر المستطاع”.

وجاء كلام بري في حديث أجراه معه تلفزيون “الراي” على هامش زيارته للكويت ويُبث مساء اليوم وتنشره صحيفة “الراي” الكويتية غداً.

وقال رئيس مجلس النواب رداً على سؤال عن طلبه من امير الكويت الوساطة بين طهران والرياض: “طلبتُ هذا الامر، وطلبتُ من دول الخليج ككل وعلى رأسهم سمو الامير الشيخ صباح الاحمد لعب دور الوساطة بين الجمهورية الاسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية”، لافتاً الى ان “سمو الامير عمل وسيعمل في هذا الإطار ويحاول قدر المستطاع تقريب وجهات النظر”.

واعتبر بري انه لا يستطيع تقديم ضمانات للخليجيين والكويتيين بعدم وجود تهديدات أو قطع طريق المطار في لبنان، واضاف: “مثل هذه الأحداث وأي تظاهرة وقطع طريق قد تحصل في دولة أوروبية او خليجية او اي دولة من دول العالم، ولكنني بالنسبة للأخوة الكويتيين، علمت علم اليقين وهذا امر يعرفه سمو الامير وسمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الامة والجميع، ان الكويتيين خصوصاً لا يلتزمون حتى بقرار المنع.

وبالانتقال للوضع اللبناني وإمكان الاتفاق على البيان الوزاري بعدما تم تأليف حكومة قال انه “لا بد من ان يكون هناك عمل وان لا نكتفي بالدعاء بل ان نضيف شيئاً من القطران”.

وقال بري: “انه لا بدّ من بتّ موضوع الرئاسة وإجراء انتخابات رئاسية في لبنان  قبل 25 ايار. المهلة الدستورية لإجراء هذه الانتخابات هي بين 25 آذار و25 ايار، وعندما قلت انني لا افتح هذا الموضوع قبل 25 آاذار فذلك لأن صلاحياتي الدستورية لا تسمح الا بهذا الامر بدءاً من 25 آذار”.

واشار بري الى ان “الحكومة اللبنانية وافق عليها الجميع، ونحن انتظرنا نحو 11 شهراً كي نصل الى حكومة جامعة. ليس المطلوب الآن البحث في الحصص، وانا تكلمت انه بقينا 10 أشهر نناقش وزارات سيادية، وفي رأيي هي ليست سيادية. نحن نريد وزارة للتخطيط ووزارة للمغتربين، ففي لبنان هناك اربعة ملايين موجودين في الداخل ولكن يوجد 14 مليوناً في الخارج”.

وعن التفجيرات التي تضرب لبنان، اكد بري ان “الهدف من هذه التفجيرات ليس ما يقال، بل الهدف هو إيقاع الفتنة في لبنان. والموجة التي تعمّ العالم العربي مطلوب ان تعمّ لبنان الذي هو موقع مقاومة أساسي، والبلد الأوحد في العالم الذي استطاع ان يسجل انتصاراً على اسرائيل من دون اي محادثات او مفاوضات على الإطلاق”.

وفي ما يأتي نص الحديث كاملاً:

* طالبتم الكويت بدعم سياسي للبنان، هل يذكّرنا ذلك باللجنة التي ترأسها سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد والتي انبثق عنها اتفاق الطائف؟ وهل تعتقد أن لبنان الآن بحاجة لاتفاق جديد وبرعاية عربية؟

– الحقيقة ان العالم العربي كله اذا لم أقل العالم الاسلامي، بحاجة لمثل هذه الاتفاقات. وأعتقد جازماً ان عميد هذا الموضوع وحامل رايته سمو امير الكويت.

فسموه ليس حديث العهد في هذا الموضوع وهو من أقدم الحكام العرب، وهو حكيم العرب الحقيقي في هذا الامر، ودوره ليس فقط في اتفاق الطائف وإنما في أزمات اخرى كانت قد بدأت في لبنان وما زال، خصوصاً بالنسبة للبنان الرعاية شبه الدائمة، وأقول شبه الدائمة لانه في كل مرة كان يحصل اعتداء إسرائيلي كنا نجد كل ما يلزم بالنسبة للبنان يأتي بدءاً من الكويت.

العالم العربي يعاني اليوم. وأكاد لا أستثني سوى بعض البلدان القليلة التي لا تشكو – ليس من أوجاع عادية وليس من أحداث عابرة – وإنما من أحداث مصيرية وانا أعني ما أقول.

* طالبتم الكويتيين والخليجيين بالعودة الى لبنان، نسألك ونعلم كم انت صريح ومباشر، هل هناك من ضمانات للخليجيين بعدم تكرار ما حصل قبل اشهر من قطع لطريق المطار او التهديدات؟

– الحقيقة لا أستطيع ان أضمن لا انا ولا اي طرف هذا الموضوع حتى لو كان يختص ببلد غير لبنان. فمثل هذه الأحداث وأي تظاهرة وقطع طريق قد تحصل في دولة أوروبية او خليجية او اي دولة من دول العالم، ولكنني بالنسبة للأخوة الكويتيين، علمت علم اليقين وهذا امر يعرفه سمو الامير وسمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الامة والجميع، ان الكويتيين خصوصاً لا يلتزمون حتى هذا القرار بالمنع.

حب الكويتي للبنان لا يقلّ، لا بل أقول صادقاً انه اكثر من حب اللبناني للبنان،  ولكن هذا الامر، هذا الحجر الذي ضُرِب بشكل من دول مجلس التعاون الخليجي، اعتقد انه ليس من مصلحة لا لبنان ولا من مصلحتنا كعرب،  لو كان هناك خطر مصوّب نحو الكويتي او نحو السعودي او الإماراتي او كذا لما قلت هذا الكلام،  انما عندما يكون نتيجة احداث خارجية تحصل في اي بلد عليّ ان أقول هذا الكلام وأصرّ عليه.

* كلف الرئيس تمام سلام بتشكيل حكومة للإشراف على الانتخابات النيابية التي لم تجر، وحكومته تأتي الآن للإشراف على الانتخابات الرئاسية، هل في الأفق ما يشجع على القول ان هناك رئيساً جديداً للبنان في مارس او مايو المقبلين؟

– حسماً أقول انه لا بدّ من بتّ موضوع الرئاسة وإجراء انتخابات رئاسية في لبنان  قبل 25 مايو. المهلة الدستورية لإجراء هذه الانتخابات هي بين 25 مارس و25 مايو، وعندما قلت انني لا افتح هذا الموضوع قبل 25 مارس فذلك لأن صلاحياتي الدستورية لا تسمح الا بهذا الامر بدءاً من 25 مارس.

في الانتخابات الرئاسية السابقة في 2007 – 2008 ، دعوتُ ضمن المهلة الدستورية الى 18 جلسة لانتخاب الرئيس وكان لا يوجد النصاب الكافي لأن نصاب جلسة الانتخاب في الدستور اللبناني هو ثلثا عدد النواب (86 من اصل 128). ولذلك لا بد خصوصاً في بلد مثل لبنان من محاولات التوفيق، وأقول انني لن ابدأ قبل 25 مارس، ليس حباً بتأجيل الامر لا سمح الله، بل على العكس نريد انتخابات رئاسية ولكن لا بد من ان “نولف” اذا صح التعبير لهذه الانتخابات كي نستطيع ان نؤمن النصاب فلا يحصل معنا كالمرة السابقة، اذ تطلّب انتخاب رئيس اشهراً عدة وتجاوزنا المهلة الدستورية.

* دولة الرئيس، ذاهبون الى طهران التي دعوتَ منها في المرة السابقة الى تعاون إيراني سعودي وقلتم ان ذلك من شأنه الحد من التوترات على الساحة الإقليمية ومنها لبنان، هل النجاح في تشكيل الحكومة الجديدة يُعتبر بروفة في هذا الاتجاه خصوصاً بعد إشارات عدة، منها الثلاث مليارات من السعودية للجيش وزيارة وزير الخارجية الايراني الى بيروت؟!

– نعم ولا.

مما لا شك فيه أن لبنان من دون حكومة امر معرقل في الحقيقة للكثير من الأمور خصوصاً التسوية السياسية في لبنان التي تؤثر على الوضع الأمني والتي تنعكس بدورها على دول اخرى.

ولكن، لا لماذا؟! لأن هدفي الأكبر من موضوع التقارب الايراني – الخليجي والإيراني – السعودي تحديداً هو لمصلحة لبنان، لمصلحة سورية، ولمصلحة أكبر وأكبر لمصلحة الاسلام ولمصلحة ديننا الحنيف. هذا الدين الذي كما قلتُ في مجلس الامة، لا يوجد في الاسلام دين اسمه دين الشيعي او دين السني او دين كذا وكذا، يوجد في الاسلام دين اسمه الدين الاسلامي ويوجد مذاهب، وانا أعتقد ليس اعتقاداً مجرداً، أو أقول كلاماً سياسياً بل كلام عقائدي، ان كل سني هو شيعي وكل شيعي هو سني. أليس السني من سنّة الرسول وكل الشيعة يؤمنون بسنّة الرسول؟ أو ليس الشيعي هو موالاة أهل البيت وكل السنّة يوالون أهل البيت؟ السني ليس اخي، السني هو انا.

هذا الموضوع يُستغل الآن على اعلى المستويات لإيجاد حرب في اكثر من منطقة وفي اكثر من بلد. لنتكلم صراحة، انه المنحى الآن في سورية وفي العراق وفي البحرين الى آخره، فأي بلد من البلدان الاسلامية والعربية ليس في وضع قلق نتيجة هذا الامر؟!

حتى في لبنان الآن يحاولون أيضاً ان يلعبوا هذه اللعبة النارية ضمن موضوع الطوائف والمذاهب. ولبنان فيه 18 طائفة، لذلك الحكمة من التقارب السعودي الايراني تسهيل الأمور للكثير من الحلول، وأعتقد جازماً ان هذا التقارب يؤثر مباشرة اكثر ما يكون على نقاط الالتهاب وخصوصاً في سورية ولبنان.

* بعد عشر عمليات بسيارات مفخخة، تم تفكيك سيارة (الاحد) في البقاع، هل اصبح الارهاب قدَراً لا مفرّ منه في لبنان وخصوصاً مع عدم نجاح مؤتمر جينف للوضع السوري وايضاً الدور اللبناني في الشأن السوري؟!

– لماذا لم ينجح مؤتمر جنيف؟ أليس هذا مرتبطاً بشكل او بآخر بالسؤال السابق؟ … كان من الأفضل دعوة الجمهورية الاسلامية الإيرانية الى جنيف، ووجود تقارب سعودي – إيراني. وأعتقد ان جنيف سيأخذ وقتاً لنكون على الأقل مع جنيف 2 او 3 او 4، ولكنني متيقن بالنتيجة من وجود حل، وهذا الامر انا لا أقوله هكذا. نحن عام 1975 ابتلينا في لبنان بحرب أهلية وطائفية بقيت أربعة عشر عاماً، وسقط 150 الف شهيد. دفعنا أثمانا غالية، فيكف تم حل الأمر بالنتيجة؟! بأن اجتمعنا في الطائف وكان على الطاولة من هو واضح في الصورة، ولكن تحت الطاولة كان كل مَن له علاقة. وبالنتيجة حصل هذا التوافق وهذه الملاقاة ووصلنا الى ما وصلنا اليه من اتفاق سياسي لم نطبّقه بكامله حتى هذه اللحظة ولكن “تواسينا… ومشي الحال”.

لا بد من هذا الامر، وليس من الضرورة ان ننتظر 14 عاماً بالنسبة لبلدان اخرى، علما اننا اذا انتظرنا نحن، الآخرون لا ينتظرون. لا احد يسأل عن فلسطين اليوم، لا احد يسأل عن القدس ولا احد يسأل عن مقدساتنا كلها، اما ان الأوان أن نستفيق؟!

* نعود لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة التي وُلدت بعد مخاض طويل، هذه الحكومة لم ترق الى القاعدة الشعبية لجمهور 8 آذار، اذ هناك نوع من الاستياء بسبب وجود وزيرين عليهما علامات استفهام، وهما وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اللواء اشرف ريفي. مثلا وبصراحة لا سمح الله اذا حدث انفجار في الضاحية الجنوبية هل سيتفقّد وزير الداخلية الموقع وهل سيكون الملف برمته بيد وزير العدل؟ أليس في هذا استفزازاً واضحاً لجمهور المقاومة كما يطلق عليهم في لبنان؟!

– اولاً المقاومة انا شخص منها انا فرد منها وأزعم انني احد المؤسسين لها، هذه ليست تهمة، هذا شرف لا أنكره وادعيه، ومَن قال ان الحكومة ليس لها شعبية ضمن حدود 8 آذار؟!

* ما رأيناه على مواقع التواصل اجتماعي!!

– هذه مشكلة مواقع التواصل الان، ففرد واحد يمكن ان يثير بلبلة في شتى أنحاء العالم حول موضوع معين ويكون غير واقعي. الحكومة اللبنانية وافق عليها الجميع، ونحن انتظرنا نحو 11 شهراً كي نصل الى حكومة جامعة. ليس المطلوب الآن البحث في الحصص، وانا تكلمت انه بقينا 10 أشهر نناقش وزارات سيادية، وفي رأيي هي ليست سيادية. نحن نريد وزارة للتخطيط ووزارة للمغتربين، ففي لبنان هناك اربعة ملايين موجودين في الداخل ولكن يوجد 14 مليوناً في الخارج.

نحن اللبنانيين نتمثّل في برلماننا بـ 128 نائباً، بينما نحن موجودون في 19 برلماناً في العالم، وعددنا لا يحصى كنواب كانتونات وكنواب فيدراليين  حيث يبلغ عددنا نحو 159 نائباً بما في ذلك الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وأستراليا وغيرها.

اذن الوزارة السيادية الحقيقية هي وزارة المغتربين، او وزارة التخطيط حتى لا يبقى لبنان يسير بشكل غير مخطط له وغير ممنهج. صدّقوني وانا احد أركان 8 آذار، ان هذا الامر سيستبين بين يوم وآخر.

من الطبيعي عندما تُشكل حكومة تضم 24 وزيراً ويكون مرشحاً لها على الأقل 224 “بدن يزعلوا وبيبلشوا يشتغلوا عالتلفونات وعلى غير التلفونات”، لا أعتقد أن هذا الامر جدي.

* هل تعتقد أن هناك رضى شعبياً عن الحكومة من جمهور 8 آذار؟

– ليس المهم أشخاص الحكومة سواء كانوا من 8 او 14 آذار، الفكرة الاساسية اننا أوجدنا حكومة جامعة ونحن في أحوج الوقت لعلامة الجمع وليس لعلامة القسمة او الطرح.

* ليس خافياً ان سلسلة التفجيرات التي حدثت في الضاحية للضغط على “حزب الله” لسحب مقاتليه من الاراضي السورية، المعادلة التي يحارب من اجلها الحزب تؤثر سلباً على المواطنين وعلى امن لبنان وقواعد الحزب، برأيك السياسي بمواجهة الامن والاستقرار، أيهما أْوْلى ان يتراجع حزب الله عن المشاركة العسكرية على الاراضي السورية او يواصل عمله حتى لو كلفه الامر مقتل المزيد من الأبرياء؟

 – الهدف من هذه التفجيرات ليس ما يقال، بل الهدف هو إيقاع الفتنة في لبنان. والموجة التي تعمّ العالم العربي مطلوب ان تعمّ لبنان الذي هو موقع مقاومة أساسي، والبلد الأوحد في العالم الذي استطاع ان يسجل انتصاراً على اسرائيل من دون اي محادثات او مفاوضات على الإطلاق.

لو سألت مَن قتل محمد شطح؟ فهل محمد شطح كان يقاتل في سورية كشخص؟ لماذا استهداف الشخصيات اللبنانية والجيش اللبناني وغيره؟ هل الجيش اللبناني يقاتل في سورية؟ لا اريد ان أتكلم عن نفسي او عن غيري، هناك استهداف واضح تماماً والمطلوب من خلاله الفتنة في لبنان، اي ان تقع الفتنة بين اللبنانيين، وايضاً استغلال الموضوع بما يتعلق بالموضوع السني الشيعي الذي سبق ان تحدثتُ عنه.

وأعتقد انه يجب التنبه للأصابع الإسرائيلية، لأن وراء هذا المخطط الشامل ليس فقط في لبنان بل في مناطق أخرى وضمن استغلال هذا الموضوع المذهبي دائماً، وراءه هدف حماية اسرائيل.

* سؤال يطرحه البعض بصفتك رئيساً لحركة أمل، بما أنكم و”حزب الله” في خندق واحد، لماذا لم تشارك حركة أمل في العمل العسكري في سورية؟!

– طالما ان الامر هكذا، لماذا اذاً حركة أمل ومناطقها مستهدَفة من الارهاب؟ أنتم اجبتم عنه.

* شكراً دولة الرئيس وخصوصاً أنك مقلّ في لقاءاتك؟

– انا مقلّ ولكن ليس مع الكويت والكويتيين وخصوصاً “الراي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل