رأى النائب فؤاد السعد أن “تمني السيد حسن نصرالله مشكورا بأن يصبح الجيش اللبناني القوة الوحيدة للدفاع عن لبنان، غير كاف للتعبير عن صدق نواياه وإخلاصه للدولة اللبنانية شعبا وجيشا ومؤسسات، إنما بحاجة الى ترجمة عملية واقعية ملموسة، تبدأ بتسليم ما يسمى بالسلاح المقاوم للشرعية، ولا تنتهي بتسديد خطى الرئيس سليمان في متابعة الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية نوعية، معتبرا أنه “كان أجدى بالسيد نصرالله الذي دعا الى دعم الجيش جديا، أن يكون القدوة ويبادر الى إتخاذ خطوات إجرائية بدلا من الإكتفاء بإطلاق المواقف غير القابلة للصرف والتي لا تغني عن جوع”.
ولفت الى “أن نصرالله تكلم عن إستهداف النهج التكفيري للجيش قبل الأحداث في سوريا، في محاولة للايحاء بأن الجيش معرض للهجمات الإرهابية ـ الأمر المتوقع حصوله في بلد تحيط به الحروب ويشكل ملعبا لمخابرات إقليمية ودولية ـ إلا أن السيد نصرالله إحتجب وللأسف عن ذكر ما حققه الجيش في مكافحة إرهابيي نهر البارد وملاحقة المنظمات التكفيرية خلال السنين والأشهر المنصرمة، وما سقوط قيادات تلك المنظمات الإرهابية في قبضته أمثال ماجد الماجد ونعيم عباس وضبط السيارات المفخخة، سوى خير دليل بأن الجيش قادر على حماية اللبنانيين والسهر على أمن وإستقرار لبنان، في وقت لم يستطع فيه حزب الله صاحب الحرب على الإرهاب والتكفير أن ينجز عملية أمنية مشابهة ولو يتيمة على الأراضي اللبنانية”.
وتابع :”أما عن محاولة انصرالله تبرير حربه ضد الإرهاب من خلال تسليطه الضوء على تهديدات ما يسمى بلواء أحرار السنة بإحتلال بعلبك وتهديد جبهة النصرة بإحتلال الهرمل، نحيله لجهة التهديد الأول الى تصريح أحد نواب بعلبك نفسها لإحدى الصحف الكويتية والذي أعرب فيه صراحة عن أن هذا التنظيم وهمي وغير موجود، وأن مطلقي تلك التهديدات كناية عن مجموعة صغيرة من المتطرفين، يحاولون إخافة الناس وترويعهم على أمل نجاحهم في تكوين معارضة شعبية ضد حزب الله في عقر داره، أما لجهة التهديد الثاني، فنحيله الى ما أثبته الجيش اللبناني من قدرة عظيمة على حماية الحدود خلال ما سمي بمعركة شجرة العديسة وهي الدليل على أن الجيش لن يقف متفرجا على أي خرق للحدود من أي جهة أتى، أكان من قبل جبهة النصرة أو من قبل العدو الإسرائيلي”، متمنيا انه على “السيد نصرالله وقف التذرع بالأوهام لتغطية مشاركته في الحرب السورية واستدراج التكفيريين والإرهابيين الى الداخل اللبناني”.
وقال :”يا سيد حسن نحن نفهم خلفية وجودك في سوريا، لكن ما لم نفهمه منك هو أن تحذر من خطر الإرهاب التكفيري، وتعلن في الوقت عينه عن إستمرارك حيث يجب أن تكون، فمكافحة الإرهاب يا سيد حسن تبدأ بترك الإرهابيين حيث هم منشغلين بتصفية بعضهم لبعض، وبمحاربتهم للنظام السوري والمعارضة السورية على حد سواء، ومن ثم بضبط الحدود عبر انتشار الجيش اللبناني على طولها، بمؤازرة قوات الطوارىء الدولية إذا استدعى الأمر، ومنها الى تطويقه وملاحقته في الداخل حيث وجد، فلا ندعوه الى محاربتنا على أرضنا من خلال ذهابنا اليه لإستفزازه”.
وختم السعد: “أنت يا سيد حسن تتقي الله والآخرة، لذا ندعوك الى الرأفة بلبنان واللبنانيين عبر إنسحابك فورا من سوريا وإلتزامك بإعلان بعبدا، فكفى هذا البلد حروبا وكفانا جراحا وإستنزافا لدماء الأبرياء”.