Site icon Lebanese Forces Official Website

ماذا تغيّر لنشارك؟

بغض النظر عن الموقف الايجابي من بعض الأسماء التي ضمتها الحكومة الحالية، الا ان التقييم الموضوعي لأي حكومة لا يمكن بناؤه على أسماء “بالمفرّق”. فقبل أن ننظر الى الظاهر من مشهد التركيبة الحكومية، علينا أن نسأل على أنقاض ماذا، وبأي ثمن وُلدت؟

علينا أن نحترم جمهورنا أولاً، أن نحترم مواقف وخلاصات وصلنا اليها عن قناعة تامة، وناضلنا من أجلها وأمضينا سنوات ونحن نطوف بها في قلوب الناس وعقولهم.

لم يكن القواتيون يوماً ولا جمهور 14 اذار بشكل عام، ممن ينجحون في امتحان الانفصام الذي بات يتقنه السّواد الأعظم من الطبقة السياسية في لبنان.

كلامنا كان واضحاً، رفضنا أن نتشارك مع حزب الله في حكومة واحدة قبل ان ينسحب من سوريا ساحباً معه ذرائع تمدّد الارهاب الى لبنان.

رفضنا المساومة على السيادة والاستقلال والقرار الحر، رفضنا أن نمنح اي شرعية لأي متورط باغتيال شهداء لم تجف دماؤهم بعد.

رفضنا كل ذلك وما زلنا، وكان جمهور 14 أذار سبّاقاً في دعم هذه المبادئ والتمسك بها… ورغم مرحلة الانتظار الصعبة والتضحيات لم يخذل الجمهور يوماً قادته، بل على العكس كان كلما تخاذل القادة شدّت القاعدة عصبهم.

مَن رفض المشاركة في الحكومة اليوم ليست القوات وحدها، انما شريحة كبيرة من جمهور 14 آذار اختارت القوات أن تكون صوتها.

فماذا تغيّر لنشارك؟ هل هو ضغط خارجي كما يقال؟ إذا كان الأمر كذلك فإن مَن لم يشارك أثبت مرّة جديدة أن عجلاته لا تديرها الا إرادة الناس.

ماذا تغيّر لنشارك؟ هل اعترف حزب الله بالدولة لنبادله اعترافاً كاملا بشرعيته؟

ماذا تغير لنشارك؟…

وهل رِبح بعض الحقائب يعني ربح السلطة؟ هنا بيت القصيد.

قد يجيبك أحد بأن السياسة فنّ الممكن… صحيح، ولكن سقف الممكن كان سيصبح أعلى بكثير لو أُحسنت إدارة المعركة السياسية.

كلّنا يعرف أن الحكومة اليوم وُلدت في عز حاجة حزب الله الى غطاء سياسي.

لذلك فإن ما يحكى عن انتصارات بنيل بعض الحقائب يبقى موضع تساؤل.

فما قدمه حزب الله هو تنازلات وهمية مقابل مكاسب حقيقية تخفّف عنه ثقل العزلة ليمضي بخفّة أكبر نحو مشروعه الأساسي… وللحديث تتمّة.

Exit mobile version