عقدت القوات النظامية السورية ومقاتلو المعارضة مصالحة في بلدة ببيلا، إحدى آخر بؤر التوتر الرئيسية في ريف دمشق، والتي دمّرها النزاع الدامي. وتجري اتفاقات متتالية للمصالحة منذ أكثر من عام في العديد من المناطق القريبة من العاصمة السورية والتي شهدت معارك يوميّة شرسة، قرر على أثرها مقاتلو المعارضة وقوات النظام السوري، التفاوض لاجراء مصالحة بحيث لا يدعي أي من الطرفين النصر.
ويشرف على اتفاقات وقف إطلاق النار شخصيات عامة -بما في ذلك رجال الأعمال ووزراء سابقون- من المناطق الخاضعة لاعمال العنف.
وتقضي هذه الاتفاقات على وقف إطلاق النار، ورفع الحصار الخانق من الجيش والسماح بدخول المواد الغذائية الى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، وتسليم مقاتلي المعارضة لأسلحتهم الثقيلة ورفع العلم الرسمي للنظام على مؤسسات الدولة في هذه الاحياء.
كما عقدت اتفاقات المصالحة هذه في عدد من البلدات الواقعة في ريف دمشق مثل قدسيا والمعضمية وبرزة وبيت سحم ويلدا ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وكان آخرها في ببيلا. كما يجري التفاوض حاليا على اجراء اتفاقية جديدة في حرستا، احد معاقل المعارضة المسلحة في شمال شرق العاصمة.
هذا وهتف عشرات الاشخاص في ببيلا “واحد، واحد، واحد الشعب السوري واحد” في الشارع الرئيسي للبلدة الذي شهد دمارا شبه كامل جراء القصف والحرائق وعانت ابنيته ما عانته من التدمير”.
ورفعت السلطات السورية العلم السوري على مبنى بلدية ببيلا الواقعة على بعد نحو 10 كلم جنوب العاصمة واستخدمت كقاعدة خلفية لمقاتلي المعارضة واحكمت القوات النظامية منذ عدة أشهر الحصار عليها.