رأى المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني أحمد الأسعد “ان الوضع القائم في لبنان اصبح لا يطاق، ان كان أمنيا او معيشيا”.
وقال :”اذا كنتم فرحين ايها اللبنانيون بالحكومة الجديدة، فللأسف هذا الفرح لن يدوم طويلا. فهذه الحكومة او غيرها لن تستطيع ان تعمل شيئا طالما أن حزب الله مصر على استمرار قتاله داخل الأراضي السورية”.
اضاف :”ما أوصلنا إلى هذه الحال، انما هو مشاركة حزب الله بهذه الحرب العبثية، وتوريط نفسه والشيعة ولبنان كله في النار السورية الحارقة، وليس غياب الحكومة كما يعتقد البعض”، منتقدا “خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخير”.
واعتبر ان “وجود هذه الحكومة سيمنح حزب الله نافذة للهروب من كونه المسؤول الوحيد عن تأزم الوضع الداخلي في لبنان على جميع المستويات، كما سيمنحه حجة يتذرع بها امام الرأي العام لإتهام الفريق الآخر في الحكومة بالتقصير اكان في الملف الأمني او في الملف المعيشي”، مؤكدا ان “الوضع في لبنان وصل إلى درجة الخطر، والتدهور يتسارع ويتفاقم”.
وتابع الاسعد :”لقد باتت حياة الناس في كل لبنان، وخصوصا في المناطق الشيعية، سواء في الجنوب أو البقاع أو الضاحية الجنوبية لبيروت، معرضة للأعمال الإرهابية الإنتقامية المرتبطة من دون أدنى شك بقتال حزب الله في سوريا”، لافتا الى انه “لا يبرر هذه الأعمال، التي تودي بحياة أهلنا الأبرياء”.
ورأى أن الحزب “لا ينطلق في سياساته وقراراته من مصلحة شيعة لبنان كما يدعي، بل كل ما يهمه هو تنفيذ أجندة النظام الإيراني وتعليماته”.
واكد إن “دور الجيش ليس حماية مصالح حزب الله، بل دوره هو حماية مصالح لبنان، وعليه أن يقف في وجه جميع المقاتلين بما فيهم مقاتلي حزب الله الذين يعبرون الحدود إلى سوريا”. مشيرا الى ان “رهان اللبنانيين جميعا، والشيعة أولهم، هو على الجيش، وأملهم فيه، ولذلك نأمل أن يسمع الجيش نداء شعبه المعرض للخطر والجوع، وأن يتصرف بسرعة لوقف هذا الإنزلاق السريع إلى الهاوية”.