#adsense

قيادي في 8 آذار لـ”اللواء”: التوافق على البيان الوزاري مقدور عليه

حجم الخط

تبدو الحكومة مجرد تفصيل شكلي في رزمة التفاهمات غير المعلنة بين «الرياض- طهران»، على اعتبار ان احاديث الكواليس تكشف عن تبادل هذه الحكومة كورقة «ضمان» بين «السعودية -ايران» قبل الدخول في مرحلة التفاهم على ملفات اساسية في المنطقة «لسوريا حصة الاسد فيها»، وعليه فان حكومة « الاضداد « هذه لم تتشكل الا لتجمع «حزب الله – المستقبل» بمرجعياتهم السياسية في بيت الطاعة الوزاري وفق جدول اعمال يتمحور حول نقطتين اساسيتين: واحدة تتمثل باعتراف كل الافرقاء في لبنان رسميا بمكافحة الارهاب، واخرى تتعلق بترجمة مراحل ونتائج الحوار غير المباشر بين المملكة وطهران السلبية منها والايجابية عبر اداء ممثليهم بالوكالة في الحكومة اللبنانية.

اذا، ليس سرا ان حكومة الرئيس تمام سلام تمثل الواجهة الشفافة لقراءة احداث المنطقة لحظة بلحظة في حين ان عمرها وبيانها الوزاري موصولان حكما بجهاز تنفس «ايراني سعودي»… وفي هذا السياق واذا صحت المعلومات التي حصلت عليها «الـلواء» من مصدر مرموق في 8 آذار وعلى صلة مباشرة بالموضوع الحكومي، فان الاتفاق على البيان امر مقدور عليه وسيخضع حكما للتفاهمات والاجواء الايجابية التي سمت سلام رئيسا للحكومة وسمحت فيما بعد بتشكيلها وطنية جامعة، مشيرا الى انه لو كانت هناك نية لعرقلة الاتفاق على البيان الوزاري من قبل اي طرف لما تم اصلا التوافق على تشكيل الحكومة.

لكن هذا التفاؤل لا يلغي احتمال عدم سريان مفعول التسويات المفترضة على البيان الوزاري، بما يرتب الخيارات وفق الاتي:

اولا: ان يلتزم الافرقاء بما تم التوصل اليه في الحكومة ولا يذهب «حزب الله – المستقبل» تحديدا الى تقديم المزيد من التنازلات في البيان الوزاري والاكتفاء بتمرير الوقت بانتظار انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد المحدد اذا صحت التسريبات بان التسوية شملت ملفي الحكومة ورئاسة الجمهورية.

ثانيا: تدوير الافرقاء لزوايا البيان الوزاري وايجاد المخارج المناسبة وتخفيض سقف الشروط والشروط المضادة بما يرضي ويحقق مطالب الجميع على اساس ان هذه الحكومة قد تعمر الى ما بعد 25 ايار المقبل لا سيما وان انتخاب رئيس جديد للجمهورية ليس تحصيل حاصل او مسالة في متناول اليد، دون اغفال فرضية الاتفاق على البيان حتى لو تم اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها من باب اظهار حسن النية والمواكبة الايجابية للتفاهمات المفترضة.

ثالثا: وهو الخيار الاضعف ويتمحور حول عدم توافق الافرقاء على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتاجج الخلافات داخل الحكومة جراء الخلاف على البيان الوزاري بما يعني تحول هذه الحكومة الى تصريف الاعمال وتغطية الفراغ الرئاسي، او حتى مواكبة التمديد للرئيس ميشال سليمان الذي ما زال حتى اللحظة امرا مستبعدا ويرفضه الجميع.

اذا في الشكل، لا تشكل حكومة الاضداد اكثر من واجهة لمراقبة التطورات الاقليمية، وفي المضمون تؤسس لفتح الابواب المغلقة بين حزب الله والمستقبل لمواكبة الايجابيات التي قد تطرا على العلاقات السعودية الايرانية، وما بين شكل الحكومة ومضمونها يبرز ما اصطلح على تسميته توزير المستقبل لشخصيات استفزازية في وزارات حساسة واساسية «الداخلية والعدل»، لياتي رد المصدر المرموق في قوى 8 آذار بان هذا الموضوع غير مهم على اعتبار ان تيار المستقبل جزء من الحكومة وهو ملزم بالتصدي للارهاب وتنفيذ قراراتها بمعزل عن المناصب الحكومية التي تولاها سواء كانت امنية او غير امنية، مشيرا الى ان مشاركته في تشكيلة تضم حزب الله تحديدا سيحتم عليه الالتقاء والتحاور مع كل مكونات الحكومة بمن فيهم الحزب وهذا على الاقل حسب رؤيتنا للامور سيفرض نوعا من التقارب والاتصالات اقله لتنظيم الخلافات بينهما تحت سقف هذه الحكومة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل